عام 2009ق .ب .م وفي بلد بعيد شرقي المتوسط كانت السيدة (رياضيتا ) تعاني من أمراض عدة تجعلها ثقيلة الحركة مصفرة الوجه منكوشة الشعر مزرية الهيئة تتألم عند المشي تتلعثم في الكلام أي (ما بتجمعش) كما يقول سعيد صالح في مدرسة المشاغبين وهذا الوهن الذي أصاب السيدة( رياضيتا) أقلق القوم فأحضروا أطباء عدة وأجروا لها الفحوصات اللازمة من تحاليل دمادم إلى صور شعشاعية إلى رنيم مغطاطيسي (هذه الفحوصات كانت سائدة في ذلك الزمن الغابر) المهم بعد كل هذه الفحوصات تم تشخيص المرض بأنه مرض معضّل (من التعضيل ) يدعى (الفساديوس) ولن تشفى السيدة رياضيتا إلا بعد إجراء عمل جراحي يتم فيه استئصال (الفساديوس) بشكل كامل وهي عملية كبيرة وخطيرة تحتاج إلى جراحين مهرة وأصحاب خبرة واختصاص وكالعادة بما أن الرجل المناسب عندنا شرق المتوسط فوق الأردن وتحت تركيا دائما في المكان المناسب لذلك لم يكن في المشفى سوى الأطباء المقيمين والذين كانوا يتحضرون للبقاء في أماكنهم فترة قادمة وبالتالي أخذوا على عاتقهم إجراء العملية للسيدة(رياضيتا ) على وجه السرعة حفاظاً على حياتها من ناحية ولإقناع المسؤولين أصحاب القراربأنهم جديرن بالبقاء في مراكزهم من ناحية أخرى المهم تم تحديد موعد العملية وبما أن سيارة الإسعاف كانت غير موجودة لذلك تم إحضار السيدة (رياضيتا) بالتاكسي وبما أن النقالة مهترية وجربانه لذلك تم شحطها من شعرها إلى غرفة العمليات وبما أن المخدر مفقود من المشفى لذلك قام طبيب التخدير بقراءة مقتطفات من إنجازات السيدة (رياضيتا) أيام دورة المتوسط فشعرت رياضيتا بسعادة بالغة أدت لتنميل في مفاصلها ثم تخدرت بشكل كامل وبما أن مبضع الجراح ضايع من فتره طويلة لذلك قام حضرته بفتح بطنها بموس كبّاس متواجد دائماً للحالات الطارئة وبما أن الكهرباء مقطوعة لذلك تم اعتماد سياسة التلميس ثم التمليص في البحث عن الفساديوس المستشري في جسد السيدة (رياضيتا )وقد عانى الجراح ومساعدوه كثيراً في عملية التملّيص لأن الفساديوس كان لزجاً فما أن يمسكه الجراح حتى يزبلط من يديه وبعد أن يئس الجميع من استخراج ولو نتوفة (نتوفة : مقدار ضئيل) من الفساديوس المتبقي اتفق الجميع على إغلاق الجرح وإنهاء العملية ومتابعة العلاج بالأدوية وبما أن( رياضيتا )نزفت كثيراً في العملية لذلك اتفق الجميع على استيراد كمية كبيرة من الدمادم من زمرة (أولالا)سلبي واستيراد كمية كبيرة من الخيطان لإغلاق الجرح وخرج الأطباء من غرفة العمليات مبتهجين بنجاح العملية وصرحوا للصحافة التي جائت تطمئن على صحة (رياضيتا) قائلين بصوت واحد : إحنا عملنا للي علينا والباقي على ربنا

سامر كاسوحة