هذا جزء من بحث طويل لأحد الباحثين النمساويين المتخصصين بالدراسات السامية والاغريقية
والذي تتناقله المواقع العربية دون الاشارة الى المصدر
وبدوري انا نقلته من الكتاب الأصلي ومن موقع
http://thaqafa.sakhr.com/motanaby/reports/mok_a150.asp



قال أرسطو: إذا كانت الشهوة فوق القدرة، كان هلاك النفس دون بلوغها.قال المتنبي:

وإذا كانت النفوس كبارا *** تعبت في مرادها الأجسامُ

قال أرسطو: النفوس أغراض لحوادث الزمان.
قال المتنبي:
إذا اعتاد الفتى خوض المنايا ***فأهون ما يمرُّ به الوحولُ

قال أرسطو: الألفاظ المنطقية مضرَّة بذوي الجهل لنبوّ إحساسهم عن إدراكها.
قال المتنبي:
بذي الغباوة من إنشادها ضررٌ ***كما تضرُّ رياح الوردِ بالجُعَلِ

قال أرسطو: الزمان ينشئ ويلاشي، فغنى كل قوم سبب لكون قوم آخرين.
قال المتنبي:
بذا قضتِ الأيامُ ما بينَ أهلها ***مصائبُ قومٍ عند قومٍ فوائدُ

قال أرسطو: باعتدال الأمزجة وتساوي الإحساس يفرق بين الأشياء وأضدادها.
قال المتنبي:
وما انتفاعُ أخي الدنيا بناظره ***إذا استوت عنده الأنوار والظَلمُ

قال أرسطو: من لم يردك لنفسه فهو النائي عنك وإن تباعدتَ أنت عنه.
قال المتنبي:
إذا ترحلت عن قومٍ وقد قدروا ***إن لا تفارقهم فالراحلون همُ

قال أرسطو: من علم أن الفناء مستولٍ على كونه هانت عليه المصائب.
قال المتنبي:
والهجرُ أقتلُ لي مما راقبهُ ***أنا الغريقُ فما خوفي من البللِ

قال أرسطو: العيان شاهد لنفسه، والاختبار يدخل عليها الزيادة والنقصان.
قال المتنبي:
وخذ ما تراه ودعْ شيئًا سمعت بهِ ***في طلعةِ البدر ما يغنيكَ عن زحلِ

قال أرسطو: قد يفسد العضو لمصلحة الأعضاء.
قال المتنبي:
لعلَّ عتبَك محمودٌ عواقبهُ ***وربما صحَّت الأجسام بالعللِ

قال أرسطو: مباينة المتكلف المطبوع كمباينة الحق الباطل.
قال المتنبي:
لأن حلمك حلمٌ لا تكلَّفهُ ***ليس التكحل بالعينين كالكحلِ

قال أرسطو: علل الأفهام أشدُّ من علل الأجسام.
قال المتنبي:
يهون علينا أن تُصاب جسومنا ***وتسلم أعراضٌ لنا وعقولُ

قال أرسطو: مَن تخلَّى عن الظلم بظاهر أمره وعنت جوارحه وكان مساكنًا بحواسه فهو ظالم. قال المتنبي:
وإطراقُ طرف العين ليس بنافعٍ ***إذا كان طرف القلب ليس بمطرقِ

قال أرسطو: من يجعل الفكر في موضع البديهة فقد أضرَّ بخاطره وكذلك مَن جعل البديهة موضع الفكر.
قال المتنبي:
ووضع الندى في موضع السيف بالعلى ***مضرّ كوضع السيف في موضع الندى

قال أرسطو: إذا لم تنصرف عن النفس شهواتها ومرادها، فحياتها موت ووجودها عدم .
قال المتنبي:
ذلَّ مَن يغبطُ الذليل بعيشٍ ***ربَّ عيشٍ أخفّ منه الحمامُ

قال أرسطو: الفرق بين الحلم والعجز أن الحلم لا يكون إلا عن قدرةٍ والعجز لا يكون إلا عن ضعفٍ فلا يسمى العاجز حليمًا وهو عاجز.
قال المتنبي:
كل حلمٍ أتى بغير اقتدارٍ ***حجة تلتجئ إليها اللئامُ

قال أرسطو: النفس الذليلة لا تجد ألم الهوان، والنفس الكريمة ترى الأشياء بطبعها.
قال المتنبي:
مَن يهنَ يسهل الهوان عليه ***ما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ

قال أرسطو: الجاهل لا يحلو عنده طعم العلم بل يجد له ثقلاً كما تنقل على المريض الأدوية النافعة ويخلو له في فمه غير طعمها.
قال المتنبي:
ومن يكُ ذا فمٍ مرٍّ مريض ***يجد مرًّا به الماء الزُلالا

قال أرسطو: ليس جمال ظاهر الإنسان مما يستدلُ به على حسن فعله وفضله.
قال المتنبي:
لا يعجبنَّ مصونًا حسن بزَّته ***وهل يروق دفينًا جودة الكفنِ

قال أرسطو: مَن نظر بعين العقل ورأى عواقب الأمور قبل مواردها لم يجزع لحلولها.
قال المتنبي:
عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا ***فلما دهتني لم تزدني بها علمًا

قال أرسطو، لا برح الفضل بترك الذمّ ثم التناهي في المدح.
قال المتنبي:
ومني استعاد الناس كل غريبةٍ ***فجازوا بترك الذم إن لم يكن حمدُ

قال أرسطو، مَن لم يرفع قدره عن قدر الجاهل، رفع الجاهل قدره عليه.
قال المتنبي:
إذا الفضل لم يرفعك عن شكر ناقصٍ ***على هبةٍ في مَن له الشكرُ

قال أرسطو، مَن أفنى مدته في جمع المال خوف العدم فقد أسلم نفسه إلى العدم.
قال المتنبي:
ومن ينفق الساعات في جمع مالهِ ***مخافة فقرٍ فالذي فعل الفقرُ

قال أرسطو، الذي لا يعلم بعلّتهِ لا يصل إلى برئهِ.
قال المتنبي:
ومن جاهل بي وهو يجهل جهلهُ ***ويجهل علمي أنه بيَ جاهلُ

قال أرسطو، حلول الفناء في عظيم الأمور كحلوله في صغيرها.
قال المتنبي:
فطعم الموت في أمرٍ حقيرٍ***كطعم الموت في أمرٍ عظيمِ

قال أرسطو، العاقل لا يساكن شهوة الطبع لعلمهِ بزوالها، والجاهل يظنّ أنها باقية وهو باقٍ، فذاك يشقى بعقله وهذا ينعم بجهله.
قال المتنبي:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ***وأخو الجهالة بالشقاوة ينعمُ

قال أرسطو، وقد رأى غلامًا حسن الوجه فاستنطقه فلم يجد عنده علمًا فقال، نعم البيت لو كان فيه ساكن
قال المتنبي:
وما الحسن في وجه الفتى شرفًا له ***إذا لم يكن في فعله والخلائقِ

قال أرسطو، الكلال والملال يتعاقبان الأجسام لضعف الجسم لا لضعف الحسّ.
قال المتنبي:
وإذا الشيخ قال أفٍ فما ملَّ ***حياةً وإنما الضعف ملاَّ

قال أرسطو، الجبن ذلة كامنة في نفس الجبان فإذا خلا بنفسه أَظهر شجاعة.
قال المتنبي:
وإذا ما خلا الجبان بأرضٍ ***طلب الطعن وحدهُ والنزالا

قال أرسطو، الغلبة بطبع الحياة، والمسالمة بطبع الموت، والنفس لا تحبّ أن تموت فلذلك تحبّ أخذ الأشياء بالغلبة.
قال المتنبي:
من أطاق التماس شيء غلابا***واغتصابًا لم يلتمسه سؤالا

قال أرسطو، الإنسان شبح روحاني ذو عقل غريزي لا ما تراه العيون من ظاهر الصورة.
قال المتنبي:
لولا العقول لكان أدنى ضيغمٍ ***أدنى إلى شرفٍ من الإنسانِ

قال أرسطو، الظلم من طبع النفس إنما يصدُّها عن ذلك خلتان، خلة دينية وخلة دنيوية سياسية، خوف الانتقام.
قال المتنبي:
الظلم من شيم النفوس فإن تجد ***ذا عفةٍ فلعلةٍ لا يظلمُ

قال أرسطو، ثلثة إن لم تظلمهم ظلموك، ولدكَ وعبدكَ وزوجتك، فسبب صلاحهم التعدَّي عليهم
قال المتنبي:
من الحلم أن تستعمل الجهل دونهُ ***إذا اتسعت في الحلم طرق المظالمِ

قال أرسطو، النفوس المجوهرة تشرك الشهوات البهيمية طبعًا لا خوفًا.
قال المتنبي:
وترى المروَّة والفتوة والأبو ***ة فيَّ كلُّ مليحةٍ ضراتها

قال أرسطو، من أثرى من العدم افتقر من الكرم.
قال المتنبي:
وربَّ مثرٍ فقيرًا من مروَّته ***لم يثرِ منها كما أثرى من العدمِ

قال أرسطو، أتعب الناس من قصرت مقدرته واتسعت مروءَته.
قال المتنبي:
وأتعب خلق الله من زاد همه ***وقصر عمَّا تشتهي النفس وجده

قال أرسطو، أَعظم الناس محنةً من قلَّ ماله وعظم مجده، ولا مال لمن كثر ماله وقلَّ مجده.
قال المتنبي:
فلا مجد في الدنيا لمن قلَّ مالهُ ***ولا مال في الدنيا لمنْ قلَّ مجدُ

قال أرسطو، أعجز العجز من قدر على أن يزيل العجز عن نفسهِ فلم يفعل.
قال المتنبي:
ولم أر في عيوب الناس شيئًا ***كنقص القادرين على التمام

قال أرسطو، إذا كان سقم النفس بالجهل كان الموت شفاءَها.
قال المتنبي:
إذا استشفيت من داءٍ بداء ***فأَقتل ما أعلَّك ما شفاكا

قال أرسطو، اللطايف سماوية والكتايف أرضية، وكل عنصر هو عائد إلى عنصره الأول.
قال المتنبي:
فهذه الأرواح من جوّه ***وهذه الأجساد من تربهِ

قال أرسطو، أعظم ما على النفوس إعظام ذوي الدناءَة.
قال المتنبي:
فإني رأيت الضر أحسن منظرًا ***وأهون من مرءٍ صغير به كبرُ

قال أرسطو، آخر إفراط المتوقي أول موارد الحزن.
قال المتنبي:
وغاية المفرط في سلمهِ***كغاية المفرط في حربهِ