
09-10-2005
|
| |
اقتباس:
عفوا ع الإطالة و ع قولة نزار قباني
لا يوجد شيىء في الموسيقا أسوء من عزف الدولة .
| الحاكم يضرب بالطبلة,
وجميع وزارات الإعلام تدق على ذات الطبلة,
وجميع وكالات الانباء تضخم ايقاع الطبلة,
والصحف الكبرى و الصغرى
تعمل ايضا راقصة في ملهى تملكه الدولة,
لا يوجد شيئ في الموسيقى ابشع من صوت الدولة!!!
الطرب الرسمي يباع على العربات,
مثل السردين
ومثل الخبز
ومثل الشاي
ومثل حبوب الحمل
ومثل حبوب الضغط
ومثل غيار السيارات!
الطرب الرسمي يبث على كل الموجات,
وكلام السلطة برّاق جدا ..كثياب الرقاصات!!
لا أحد ينجو من وصفات الحكم,
وأدوية السلطة:
فثلاث ملاعق قبل الاكل!
وثلاث ملاعق بعد الاكل!
وثلاث ملاعق قبل صلات الظهر!
وثلاث ملاعق بعد صلاة العصر!
وثلاث ملاعق قبل مراسيم التشييع!
وثلاث ملاعق قبل دخول القبر!!!
هل ثمّت قهر في التاريخ كهذا القهر؟!
الطبلة تخترق الاعصاب,, فيا ربي الهمنا الصبر...
الدولة تحسن تأليف الكلمات,
وتجيد النصب,
وتجيد الجر,
وتجيد استعراض العضلات!!
لايوجد شعر في الدنيا,, اردئ من شعر الدولة؟!
وطن مشنوق فوق حبال الانطيلات,
وطن لايعرف من تقنية الحرب,,,سوى الكلمات!!
وطن لازال يذيع نشيد النصر ,,,,,على الاموات!
الدولة منذ بداية هذا القرن,
تعيد تقاسيم الطبلة,
العدل اساس الملك..
الشورى بين الناس اساس الملك..
الشعب-كما نص الدستور- اساس الملك..
يارب الكون شبعنا من ضرب الطبلة
لا أحد يرقص بالكلمات سوى الدولة:
القمع اساس الملك..
حكم البوليس اساس الملك..
وضع الكلمات على الخازوق اساس الملك..
طبلة..
طبلة...
طبلة....
الدولة تعرض فتنتها في سوق الجملة,
لا يوجد عري في التاريخ اقبح من عري الدولة. |