أصحاب السيادة المعترضون على مقالي في الأنترنيت
عن مهرجان مشتانا الحلوة السادس
أرجو من سيادتكم أن تروا ببصيرتكم وعقلكم نصف الفنجان الملآن الذي كتبت عنه . إذ تناولت فيه معنى المهرجان : الضحك والفرح ، وجمال المنطقة ، وحرية التعبير ، وبلد العلم والفن ، والذوق ، وبلد الإنسان ، والحرية ، والديمقراطية ، بوجود أحزاب سياسية متعددة تمارس نشاطها بديمقراطية . ورغم وجود عناصر السياحة : خمر ، طرب ، أمكنة الاجتماع : فنادق ـ مقاهي ... والكل يمارس نشاطه بحرية مسؤولة ...
هنأنا الحاضرين بالمهرجان وعيّدناهم ، هذا الجانب النصف ملآن ، أما الجانب النصف فارغ الذي تتحدثون عنه فأرجو أن تنظروا إلى ما قمت به : عناصر الاجتماع للبلدة ثلاثة : رئيس وأعضاء مجلس البلدة ـ كاهن البلدة " الراعي " ـ مختار البلدة " المختار " . فرئيس وأعضاء مجلس البلدة كلهم مثقفون : ثلاثة مهندسين وطبيب ومحامي وحملة إجازات جامعية فهل هناك أرفع من هذا المستوى العلمي ، ومع ذلك لا يأخذون إلاّ برأيهم ، مع أن كل وزير لديه مستشارون لمساعدته في أداء مهمته . فكان الأولى عند افتتاح المهرجان أن يذَّكر المسؤولين إن صناعة السياحة الفضلى مؤلفة من ثلاثة عناصر : طبيعة ، إنسان ، تفاعل الإنسان مع الطبيعة ، وتحتاج إلى شريان الحياة الأول : شق طريق اوتوستراد من الساحل حتى الداخل يعبر المنطقة ، وطرقات عريضة وواسعة تصل المشتى بحصن سليمان وقلعة الحصن ومصياف وصافيتا ، وإزالة المعوقات أمام طريق مغارة الضوايات ، وبناء مطعم سياحي عائم على سد " الأبرش " الباسل ، طالبنا بفتح مكاتب سياحية في ثلاث أمكنة : عند الكنيسة والساحة ، وساحة الدلبة . هذا يوفر الأمان ، والاحترام ، ولا تترك الفوضى في الشارع . طالبنا بتعبيد جميع الشوارع وتنظيفها لتكون محط احترام الآخرين ، طالبنا بإقامة ندوات ومحاضرات تجمع الأهالي وأصحاب المؤسسات الخاصة والعامة حتى يعرف كل شخص مسؤولياته ، وكيف يتعامل مع الإنسان القادم إلى هذه البلدة . نموذج من هذا التعامل : رسالة موجهة من مصطاف سعودي إلى دكتور مشتاوي منشورة على الأنترنيت ، تبين فيها صناعة السياحة الفضلى نتيجة الاحترام والتقدير .
حاولنا جمع اللجنة القديمة للمهرجان مع اللجنة الجديدة رفضت اللجنة القديمة . باعت البلدية أربع مقاسم العام الماضي وثلاثة مقاسم هذا العام ، اشتراها تجار الأبنية . طرحنا رأياً ببيعها بالتراضي لأبناء البلدة الذين لا يملكون سهم واحد في بلدتهم ...
أما الجانب الثاني من اجتماع البلدة فهو الكنيسة وراعيها ، فالكنيسة هي مدرسة الإيمان الأولى ، والراعي هو الحاضن لهذه الرعية ، فالمواعظ توجه إلى بناء الأسرة الصحيحة : أسرة صحيحة ، كنيسة صحيحة ، مجتمع صحيح ، قدمنا شروحات عن الآباء الأجلاء ، وأعمالهم وعن بناء كنيسة السيدة من الخارج والداخل ، ومعنى النقوش والأيقونات والرموز فيها . نشرت على الأنترنيت ، وليس كل الناس لديهم أنترنيت ، لم يدعِ راعي الكنيسة وأعضاء مجلس رعيتها الناس ، لإيضاح ذلك من قبل كاتبها .
كتبنا عن تاريخ المشتى وجغرافيتها وتسميتها وأبنائها ، وغيره . لم يدعِ المركز الثقافي أو الكنيسة الناس لإيصال هذه المعلومات لهم .
العنصر الثالث بعلم الاجتماع " المختار" هو القاعدة الأولى : الإدارية ، والعقارية والعائلية ... ومهمته الأولى جمع الشمل وحل النزاعات بالحسنى ، حاولنا تجديد النشاط الثقافي في المدرسة ، وقدمّنا جوائز رمزية للمراحل الثلاث : العلمي والمهني علَّها تعود إلى سابق عهدها . إذا أتى محاضر إلى صالة الكنيسة أو المركز الثقافي وناقشنا ما حاضر به ، أو اعترضنا عليه ، قامت الدنيا ولم تقعد . والمحاضر إذا لم يناقش يعتبر الحاضرين جهلة . وذلك لأن معظم أبنـاء البـلدة الحاضرين متحزبين وليسوا حزبيين ، لأن الحزبي علم اجتماع قائم بذاته .
إنني أرى في نصف الكأس الملآن كأس ملآن كامل ، لوجود الناس الطيبين الأفاضل الذين يؤثرون على جماعة نصف الكأس الفارغ ، فيصبح الكأس ملآناً : بالبر ، والسلام والمحبة ، والفضيلة ، وبتعاون الجميع لما فيه خير الصالح العام .
أحبائي المعترضون :
ـ أشعلوا شمعة ، خير ، من أن تسبوا الظلام .
ـ املأو نصف الكأس خير من أن لا تملؤا شيئاً .
ـ الكمال لله وحده ، من يعمل يخطئ ومن لا يعمل لا يخطئ .
ـ الرجوع عن الخطأ فضيلة ، وخير فضيلة للإنسان هو التسامح .
ـ دعونا نؤمن جميعاً ، ونعلم جميعاً ، ونعمل جميعاً ، فنصل إلى المجتمع الأرقى ، والأحسن والأفضل . وشكراً
مشتانا الحلوة في 17 / 9 / 2005 الدكتور جورج حنوش