عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 30-12-2004
الصورة الرمزية Abo Habib
Abo Habib Abo Habib غير متواجد حالياً
المختار
من مواضيعه :
0 كل عام وانت بألف بخير وسيم حنا (أبو عبد الله)
0 من إلمانيا إلى مصر
0 شباب المشتى بجدة ليلة الميلاد
0 اضحى مبارك عالجميع
0 بسترينتي عليكن من جدة
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: الامارات العربية المتحدة
العمر: 32
المشاركات: 208
Abo Habib is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Abo Habib إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى Abo Habib
ما كتبه البعض في رئاء مخائيل عيد رحمه الله

مع دموع في القلب تكاد لا تتوقّف ... ومع حسرة كبرى وألم أكبر....ومع شعور عميق بفقد من لا يمكن أن يعوّض ..تلقيت نبأ وفاة المفكّر العملاق ، في زمن كثر فيه الأقزام ... ذي القامة الأدبية الشامخة .. في زمن عزّ فيه الأدب على كثيرين ... المربّي الفاضل في زمن عصت التربية حتّى على أهلها ... المتواضع بوداعة قل نظيرها عند الكثيرين ...العصامي المكافح .. سامي الخلق والسلوك ..... المتفاني بعطائه ... الأديب الشاعر والمربّي مخائيل عيد... الذي انتقل الى رحمته تعالى يوم الخميس ، وشيّع جثمانه الى مثواه الأخير في مشتى الحلو اليوم الجمعة . رحم الله فقيد الأدب والتربية ...وجعل مثواه الجنّة ..

أقولها صادقة : إننا بفقده فقدنا شخصاً قل نظيره ، إن وجد هذا النظير



رثاء للفقيد، فيه صدق ووفاء ، أضعه بين أيديكم ...
" أدى الأمانة ورحل بصمت ..!!
وداعاً ...... ( أبا عيّاد ) .

"أولاد المتوفّي : عياد مهندس ، رنا طبيبة أسنان ، سلام أدب افرنسي ، سامر قاضي "

رحم الله فقيدنا

إنه الحي الباقي ...

مها عرنوق

*********



أدى الأمانة ورحل بصمت!!

هاني الملاذي
صحيفة الثورة

لأول مرة ومنذ أشهر, أشعر أن فجر الخميس كئيب.‏

لطالما اعتدت الاستيقاظ مبكراً في هذا اليوم بعيد الرابعة, أرتشف قهوتي على عجل وأشد الرحال بحماسة إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون, لأقرأ نشرتي إذاعة دمشق الصباحيتين.‏

لطالما أصف الخميس -ومنذ طفولتي- باليوم الذي يدعو إلى التفاؤل, ربما لأنه يعد بميعاد العطلة الأسبوعي, حيث المجال والفسحة لأداء هواية محببة, أو المشاركة في لقاء رياضي.‏

إلا في هذا الصباح, كل شيء بدا لي كئيباً وعلى غير العادة, وكأن هواء ضاحية دمر العليل جداً يشعر بانهيار الرئتين المتعبتين, وكأن الفجر يخشى ويتردد في إعلامي برحيل واحد من أنقى رجالات الوطن وأخلصهم.‏

بل وكأن الوطن بأسره أحس بقسوة الصقيع, على هذا الرجل الذي خدم ثقافة بلاده ومجتمعه لعقود من الزمن! ليأتي يوم تتلكأ فيه أربعة مشاف عن استقباله بهدوء ولو ساعات!.‏

بين ال¯خامس العشرين من آب من عام ,1933 والسادس عشر من كانون الأول من هذا العام, سبعون عاماً ونيّف, مسيرة ومرحلة غنية بدروسها وثمارها, عاشها الأديب الشاعر الكبير ميخائيل عيد, صادقاً, نزيهاً, مخلصاً, مكافحاً,عصامياً, مبدعاً, مربياً من الطراز النادر جداً.‏

لم تمض إلا بضعة أيام على وجودي في هذه العمارة العملاقة, ذات الشقق الخمسين, إلا ساقتني الظروف الطيبة, لأنتقي الأصدقاء والجيران في مراحل حياتي.‏

خمسة عشر عاماً , أدين لهذا الرجل الكبير أنه علمني دون أن يشعر ان رحلة العطاء والنشاط لا تقترن بسن معينة, فكنت كلما أرهقت من عملي الطويل, وأنا الذي أمضي ثلاثة ارباع يومي بمتطلباته , اسرع لتذكر نشاط هذا الرجل الذي يكبرني بعقود?! كيف يخرج قبل الثامنة صباحا كل يوم وبين عمله في اتحادالكتاب العرب , ودواوينه الشعرية وترجماته عن البلغارية, ومحاضراته وأمسياته في كل بقاع الوطن يمضي نهاره ومساءه وليله , مبتسما نشيطاً متحمساً مقدماً على عمله دون كلل او ملل.‏

خمسة عشر عاما ادين لزوجته المكافحة والمربية وقد تعلمت منها كيف تقف الزوجة مع زوجها في سائر المراحل واختلافها, ادين لصديقي القاضي سامر (أبو فادي) كيف كانت حوارات سهراتنا على شرفة منزلهم مع (كأس المتّة وأنغام الرحابنة )كيف كانت تساعدني باستمرار على تعميق ثقتي برجالات هذا الوطن وشبابه النزيه ادين لعياد ورنا وسلام كيف كانوا مع سامر وعلى الدوام إخوة لي اضيفهم الى شقيقي الأوحد أيهم.‏

من مشتى الحلو خرجت إلينا واليها تعود, بعد رحلة طويلة وغنية غنية.‏

ميخائيل عيد , احترمك جداً ,احبك جداً,‏

وفي الختام لا املك إلا القول (وداعاً).... من شاب تعلم منك كثيرا دون استئذانك?!‏
__________________
موقع المحبة
www.mshtana.com

الحياة مليئة بالأحجار فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سلّماً تصعد به نحو النجاح
رد مع اقتباس