أكثر ما لفت انتباهي مؤخراً في الموقع نتيجة التصويت حول سؤال المغتربين . مع تمنياتي بأن لا تكون هذه النتائج صحيحة , ولكن في حال ان هذه النتائج اقتربت من الحقيقية فإننا الآن أمام إشارتي تعجب واستفهام كبيرتين !؟ .
تعجب بأنه هل يعقل أن حوالي 60% من مغتربينا غير راضين أو راضين نوعاً ما عن نتيجة ما أنجزوه خلال فترة غربتهم التي معظمهم لا يستطيع أن يرى نهايتها – قريبة أم بعيدة ! سعيدة أم حزينة ! صلبة أم هشة ! .
أما إشارة الاستفهام الكبيرة التي تنتظرنا في نهاية أسئلة كثيرة :
• هل أصبح السفر عدوى ؟
• هل شبابنا المقدمين على السفر مقتنعين تماماً بهذه الخطوة أم " مجبرٌ أخاك لا بطل " ؟
• هل الخدمة الإلزامية كابوس حقيقي أم هي الحجة الوحيدة الباقية لخلق العذر ؟
• هل معظم اللذين عادوا بعد سنين الغربة تجاوزوا مسافات طويلة واختصروا سنين عديدة ؟ أم عادوا ليبدءوا من جديد ؟
• هل رفاهية الغربة تبّرد مشاعر الشوق والحنين للبلد والأحبة وتشفي آلام الغربة والبعاد ولوعة الاشتياق ؟
• هل حفظوا مغتربينا كلمة ( صح ) بغير قناعة أحيانا ورددوا كلمة ( حاضر ) أوقاتاً كثيرة أم ما زالوا أصحاب مواقف ؟
• هل أن الاغتراب حالة معقدة تنشأ نتيجة خلخلة واضحة في المعادلة التي تربط البلد بالولد بسبب ظروف قاهرة تخلخل كيان الفرد وتفقده التوازن والاستقرار والشعوار بالإطمئنان في عقر داره ؟
• ما هو دورنا هل نشجع أنفسنا والآخرين على السفر أم نخلق ظروف قوتنا في بلادنا ؟
• مع العلم بأنني لم اقصد في هذه المشاركة من كان هدفه الاساسي الدراسة وطلب العلم والعودة مرفوع الرأس معلقاً على صدره الأوسمة والنياشين وهؤلاء الفئة حق للدولة أن تحميهم وتفتخر بهم .
مع تمنياتي لجميع شبابنا التوفيق والنجاح سواء بقوا ام سافروا ولبلدنا الفخر بشبابنا دائماً وأبداً
- كما ارجو من جميع المغتربين بحكم تجربتهم التعقيب على الموضوع لعل وعسى أن نقترب من الحقيقة وتصفوا رؤيتنا .
رامي خوري