عـــقـــو دٌ خـــســـمــــةٌ مـــر تْ ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
هذه القصيدة تحمل الكثير من تفاصيل اغترابي وربما اغتراب
الكثيرين من إخوتي أبنا ء بلادي في كل أصقاع الأرض.
إنني أهدي هذه القصيدة إلى الصديقةالعزيزة سوزي صاحبة
قصيدة (( سأخون الحبيب .. يا وطني ))
وإلى كل من يشاركنا حبَّ الوطن .
بعيداً عنكَ .. يا وطني
بعيداً عنكََ .. يا شعبي
قضيتُ العمر .. مشغولاً
عن الأحباب .. والحبِّ
قضيتُ العمر .. مشغولاً
عن الربِّ .. فسامحني
لقد أذنبتُ .. يا ربي ..
* * *
لقد قالوا : اغتربْ تسعدْ
ولن تبلغَ .. مطلوباً
بها .. إن أنتَ .. لم تجهدْ ..
إذا أبحرتَ .. في المجهول
نلتَ العزَّ .. والمقصدْ ..
أتبقى قاعداً .. تجتر أحلاماً
غداً .. سيمّلك المقعد ..
تغربْ .. تبلغِ المقصد ..
* * *
إذا شئتَ العلا .. سافرْ
وقل .. ما قاله الشاعرْ
عن الأسفار .. والإبحار
في المجهول .. ذاك العالم الساحرْ
ولا تخشَ من القول.. الذي قالوا
فلن ينقلب السحر .. على الساحرْ
* * *
تغربَ بعد هذا القول صاحبنا..
وراح ليغزوَ النجما ..
وقال لأهله .. القول الكريم:
أطلب .. ولو في الصين
أو في آخر المسكونة ..العلما ..
وأبحر .. حاملاً في قلبه
وطناً .. وذكرى الأهل والأتراب..
ذكرىً خلفتْ ما بين برديه
بقا يا نفسه الكلمى ..
صبايا الحيِّ .. هل تذكرنَ
وجه َ فتى تغرّب .. يطلب الأسمى ؟!
* * *
عقودٌ خمسة مرتْ .. وهذا مركب
في البحر .. لمّا يبلغِ القصد ا
أعاصيرٌ وأمواجٌ .. تصرف أمرَه
سلنَ عن الأيام .. كيف تزيدُه بعدا ؟!
وإن هبط الظلام عليه .. ذكّره
بفجر .. مات في أعماقه .. وأمات
في أعماقه .. الوعدا ..
صبايا الحيِّ .. شاعركن لم يرعَ
وصايا الله .. و العهدا ..
* * *
لقد مرَّ الشباب .. وماتتِ الأحلام
مات الشوق .. حتى أقفر العمرُ
أيجزع من رأى الإبحار .. نوعاً
من خلاص النفس .. مما يفعلُ ا لبحرُ؟!
لقد آمن بالإقدام .. حتى خانه الإقدام ..
خانته أمانيه .. أجل قد خانه الدهرُ ..
ولم يبقَ له أمل .. سوى أمل
إذا ما عاد يوماً .. ضمّه
في أرض موطنه .. غداً قبرُ ..
* * * * *
* * *
*
مع محبتي
ريّان الحلو (المشتاوي) ــ ألمانيا