من لوز زيدل إلى رمّان المشتى
صباح الخير يا زيدلْ = صـباحٌ لـلـغـد ِ الأجملْ
قـديـم ُ الـحـُب ِّ أنْبَلُهُ = و عِشْقُك ِ حُبِّي َ الأوّل
حـَبـاك ِ الله ُ فاتنتي = مِن َ الآياتِ ما أنزَل
عناقيد ٌ و لا أشهى = و من ميماسها أثمَل
حـقـول ٌ كـُلّـها أَلَـقٌ = مكامن سِحْرِها أجهَل
و زهْر ُ الّلوزِ يفتنني = و لي مِن وَحْيِه ِ منهل
شعاع الشّمس , أجْمَلُهُ = لهُ في أرضها مِغْزَل
و ما أحلاه ُ مِن صُبْحٍ = و ليل ٌ لم ْ يَكَد ْ يرحَل
وَ ذي فيروز تُسْمِعُنا = حروفاً صاغها الأخطل
و َ فــلاّح ٌ بـِـرابــيــةٍ = يُراقِصُ كـفّه ُ المنجل
و يروي حقله ُ عَرَقـاً = يعانق ُ قبضة َ المعْوَل
و َ إنْ جَـفّـتْ لـهُ مـاءٌ = بِـدَمْـع ِ العين لا يـبخَل
و أمّـا العِشقُ في بلدي = فَحَدِّث ْ دون َ أن ْ تسأل
و جَـنّـة ُ رَبـِّنـا فـيـهـا = فَهَلْ عـن جنَّتي أرحـَل؟
و إن ْ فَـكـَّرْت ُ في سـَفَرٍ = فــلا والله لــن أفــعــل
-------------------