اعترف أنني لم اكتب في حياتي من قبل.. أنا قارئ مزمن و لكني لم اكتب وليس عندي ورقة واحدة و لا قصاصة و لا رسالة لأقرأها على أحد..
اعترف أنني أخوض في اللغة كنحّات مبتدئ ما زال يجهل طبيعة الازميل و كنه الصخرة, فأكسر و أقرض و أجرح و ألعن و أعوي قبل أن أرسو على جملة..
اعترف بأن جملي تخرج من تحت أظافري وتبدو حمقاء فاعالجها فتبدو أكثر حماقة..
اعترف أنني اكتب كما أرقص السالسا.. و قد وصفتني صديقة هنا "أنت تبدو عندما ترقص السالسا كدب في محاولته الأولى لصيد سمك السلمون".. (أنا لم اشاهد دب في محاولته الأولى لصيد سمك السلمون لكني أظن أنه يطبش في الماء يمنة و يسرى و يقفز السمك حوله وفوق كتفيه و لا يقبض على غير البلل)
و اعترف أني بدأت بالكتابة هنا في هذا الموقع.. و أن شهوة الكتابة كانت تنتابني عندما كنت اقرأ شيئاً لك (ينتابني شعور مشابه عندما اقرأ ميلان كونديرا)..
أحب أن اقرأ لك.. و أحب أن أرى كيف تتعثرين بالمقال و بالسياسة.. و كيف يقبض عليك الشاعر من ياقتك ليعيدك..اليك .. واحب أنك مشاكسة ولا ترتدعين
و أحب أن أرى قلمك هنا بشعره المنكوش بعد نوم سيئ.. وأحب أن اراه بكامل ألقه (كجندول في مساء بندقي)
و لأنني الان استمتع باجازة صغيرة و أملك بعض من ذهب الوقت فقد رحت أخربش على جدران هذا الموقع يمنة ويسرى (كدب في محاولته الأولى لصيد سمك السلمون) و إن سببت خربشاتي تلك أي ازعاج فأنت تتحملين المسؤولية (ناقصة)..
صحيح انني لم أكن محصناً.. لكن (فيروس الكتابة) الذي أصابني مؤخراً ما زال يحمل رائحة.. حبرك. |