كنا نجلس في مقهى تحفها الاشجار العالية من كل جانب وزقزقات العصافير تملئ المكان وكانت عصافير الدوري تلتقط عن الارض ما يسقط من رواد المقهى وكان البعض يطعمهم من يده مباشرة ..........وكنا الوحيدين على طاولة ننطق العربية باللهجة السورية فطلبت من اصدقائي خفض اصواتهم كي لا يثيروا انتباه العصافير الينا فيطيروا ............ واذ باحد الاصدقاء تثيره الفكرة فيصرخ بصوت مرتفع لا يخلوا من قرقعه : يا دوري انا سوري ............ فطارت العصافير مزعورة وغرقنا بالضحك ....... حدث ذلك في صيف مدينة ساحلية روسية على البحر الاسود تسمى نوفوروسيسك ....... لا ادري هل فهمت العصافير ام ان ارتفاع الصوت افزعها ............. لكن في الحقيقة نظرات الناس من حولنا افزعتنا عندها عرفنا الفارق الكبير بين انسانيتهم في التعامل حتى مع طيور صغيرة ومن تعاملنا نحن مع الطيور والشجر والبشر والحجر |