الرائعة نيلزا :
لن أبالغ إذ أقول أنّ ردّك على نزار في قصيدتك الرائعة..
كان أشدّ وقعاً على نفسي وأكثر موسيقا وعمقاً
من أيّ كلمات يمكن أن تُكتب أو تُقال ...
وأحبّ أن أقول يا نيلزا ..برائعة مثلك ينتفض رقاد وقف الصرف ..
فمن أيّ اعصار جئتِ .. وبأي طوفان أتيتِ
لقد أعدتِ البهجة إليّ بتواجدك هنا .......
اليك رد سعاد الصباح على الهجمة الدراهمية النزارية ...
اقتطفتها لك هدية .. وقطفت مقطوعتكِ الجميلة وخبأتها
هدية لقلبي :
سأعلنُ باسم سعاد ....
وهند ، ولبنى، وباسم بتول ...
سأعلن باسم ألوف الدجاج المجلّد ..
باسم ألوف الدجاج المعلّب ...
أنّي خنقتك تحت ظفائر شعري ..
وأنّي شربتُ دماءك مثل الكحولْ ..
ولن أتراجع عمّا أقولْ ..
سأرمي الى البحر قمصان نومي
وأحرق كلّ المراكب قبل الوصولْ
سأعلن يا أيّها الديك ..
أنّي انتقمت..
لكلّ نساء العشيرة منك ..
وأنّي طعنتكَ...
مثنى ...
ثلاثاً ...
رباعاً ...
وأنّي دفنتكَ تحتَ الطلولْ..
ولن أتراجع عمّا أقولْ ..
ســــأثـأر ...
للحائرات وللصابرات ...
وللقاصرات اللواتي اشتريت صباهن ..
مثل البذار .. ومثل الحقولْ ..
سأصرخ باسم العذارى اللواتي ...
تزوجتهن ...
وطلّقتهن ...
كم تشترى وتباع الخيولْ ..
أيا عاشقاً ..
لايفرّق في لعبة الحب ..
ما بين لحم ( ........... )
وما بين لحم العجولْ
سأصرخ :
حتى سقوط السموات
فوقي ، وفوقك ، يا سيدي
ولن أتراجع عمّا أقولْ ..
أيا قادماً من كتاب غبار ...
بعينيك ألمح عصر المماليك حيّاً ...
وألمح سوق الجواري ...
تصرّف كما جدودك ..
يستملكون النساء كأيّ عقار ..
ويعتبرون الأنوثة ...
مصدر ذلّ ... ووصمةِ عار .
تصرّف كأيّ ابن آوى ...
يرّوع ليل البراري ..
فلن أتراجع عن قراري ..
أيا أيها الجاهل المخضرم ..
يا راجعاً من فرنسا ..
على فرسٍ من حديدْ ..
وفي شفتيه حليب النياق ..
وطعم الثريدْ ..
أما صقلتكَ الحياة قليلاً ..؟
أما هذّبتك النساء قليلاً ..؟
أما علّمتكَ مقاهي المدينة كلام جديدْ ..؟
تصرّف ككلّ رجال القبيلة ..
غزواً .. وفتكاً ..
وكرّاً ... وفرّاً ..
فليس بتاريخ جهلك شئ جديدْ ...
تصرّف كأي ابن آوى ...
فلن تتمكن من أكلِ لحمي ...
ومن جزّ صوفي ...
فجسمي أرضٌ حرامٌ ...
وعقلي ثلاّجة للجليد ...
تصرّف ...
كذئبٍ يجيد ثلاث لغات ...
فلن تستطيع اختراق حصوني ..
ولن تستطيع احتواء جنوني ..
ولن يستطيع جنودك ...
أن يشربوا قطرة ..
من سواد عيوني ..
لسوف أعيدك ياسيدي ..
بكلّ احترام ٍ ..
كما جئتني بالبريد ْ....
سأنسف ..
هذي السماوات ...
نجماًُ .... فنجماً
ولن أتنازل عمّا أريد ْ...
د . سعاد الصباح ..
.
آخر تعديل بواسطة هالة ، 14-05-2008 الساعة 07:13 AM.
|