الآن فقط ندرك سر النجار الالهي الذي عمل في الناصرة مع يوسف ..لقد كان ينجر صليب الخلاص , تحفة الفداء , وضوء هذا العالم المعذب .
ماأروعك ياعصام يوسف , وقد أصبح اسمك بعد هذه القصيدة كيفا الشعر الجديد , أي الصخرة , وعليها سيشاد منبر الثورة الوردية في الشعر ..
قال الخشب ..
مش عاجبو النجّار !!
....
صار يحكي عليه بغيابو
و يحرّض الجاكوش و المنشار
يقلّهن .. شو هالحكي ؟؟
ما في حدا يهابو !!
شو مفتكر لعبي .. أنا بإيدو
بيصير يتسلّى بْضجر صوتي
عا لون تنهيدو
متل الصدى بيكسّر حروفي
بيقعد يهجّي الآخ بحروفي
و بيحز بالمنشار ..
تَ يسمّع الجيران معزوفي
و بيشك هالمسمار بكفوفي
.....
يا هالخشب يا ناكر جميلو
نسيت لمّا كنت بالغابي
عم تنطر غيابي ..
قدّيش كنت بغصن توميلو
و مرسال مع مرقة بنت حلوي تودّيلو
"وينك يا هالنجّار خلّصني
برد العمر بيضل يقرصني
بقلب المغاره حدّنا ديابي
و بالليل عم بيمر حطّابي
خايف إذا ببقى..أنا و هالولدني
لَ آخر قطاف الدني
عطر الصبا يطلع من جيابي
و الوقت يسحب خيط إيّامي .. المسا
و تـْنـَسّل تيابي "
هيك الخشب متلو متل هالناس
كل ما يجي خلاّق من قدّاس ..
معجوق
من سَفرة سما الإحساس
تا يــِعْملْن كلّن تِحف
بتوقع خيالاتن شقف
شي بيحترق بالنار
شي بياكلو سوس العمر
دخنه و عتم و غبار ...
.....
يا ريت لو إنّو الخشب
بيصدّق النجّار
بيجوز تحفه صار !!!!
**
شعر المهندس عصام يوسف
تعليق راجح |