يخطفني المشهد الى كلمات
قالها السياب منذ زمااااااان
هو الموت يحوم في كل مكان
لكنه يرفض الاستسلام
متمسكا بالحياة
يريد أن يغني ثانية
لكن القدر لم يرحمه
لم يكتفي بأن خطفه نعمة البصر
وبلاه بالعمى منذ الصغر
عاد ثانية ليعزف على وتر المرض
ويسرق منه ما صنعه من عِبر
لم يعد هناك مخرج
فالرحيل بات القضاء والقدر
...
لوحة موته كانت قاتمة
تفنن القدر برسمها
رسمها بكل برودة
حتى احال الامنا الى أمنيات
أن يعجل بإنهاء المأساة
فما عاد هناك قدرة على الاحتمال
ولا صبر لنا على احلام برودته
فعجل عليه بالموت
فالرحيل بات القضاء والقدر
.........
كنت بجواره
لكن ملك الموت كان أقرب إليه
أخذ ما له فيه
وتركه لي جثة هامدة
نظرت إليه بعيون تغسلها دموع الألم
ومرت أمامي ذكريات سنون
هذا العظيم كيف يرحل
وبعد اليوم لن أراه
كان معنى ورمزا وأملا
كان حلما وانشودة حياة
كان لحنا وينبوع عطاء
واليوم مفارقا عاجزا
أغمضت عني وسجنت انفاسي واحزاني
ومضيت تائها في خطواتي
.....
هذا الضعيف المسجى امامي
بالامس كان املي وعنواني
والآن ...
آه..ثم آه..
بيدي ألبسته أخر الأثواب
وأودعته في المسكن المظلم
وغاب في الأعماق
بعيداً عن الأنظار
أما أنا فعدت أدراجي
أجر خطواتي
ألملم أحزان هزيمتي
في معركة الموت
الموت الفائز أبداً
(رثاء للشاعر درويش حمود) |