الاسمنت
يحكى
يا سادة يا كرام
أنه في سالف العصر والأوان
يحكى عن ضيعة كانت تستظل بالحب والعنفوان
وكان العشق فيها سيد الزمان
وسيد ذلك المكان
البشر فيها كانوا يستحمون بالنور
ويستنشقون من هوائها روائح البخور
يفتحون شبابيكهم في الصباح على المحبة
ولا يغلقونها إلا شتاء
كانت السواقي تتكاتف معا لتشكل سيل الضيعة
قبل أن تحدث القطيعة
نعم القطيعة
بين الحلم والضيعة
الحلم يحب الحرية
والضيعة كانت أيضا تحب الحرية
حتى أتى الاسمنت
الحرية في الضيعة كانت بسيطة
لا تعقيد فيها ولا هم يحزنون
الشجر ينمو بحريته
والينابيع تتهادى بحريتها
والعصافير تغرد بحريتها
وعناقيد العنب
وعناقيد الصبايا
وعناقيد الخمور
كلها كانت تتهادى على سجيتها
بحريتها
ثم ....
ماتت الحرية
وجاء الاسمنت .........
..............
........
...
آخر تعديل بواسطة عفراء ماجد ، 04-06-2007 الساعة 04:23 PM.
|