الصديق أديداس
موضوعك هذا هيج أشجاني ....
بردى كان يسمى فيما مضى نهر بردى هذا الذي كان ملهماً لشعراء العربية الذين تغنّو به، وغنت له فيروز .... وشربت منه أجيال وأجيال، تشبعت أشجار الغوطة من كوثره .... وتخايلت الرياض مزهوة به وهو يزنرخصرها ليرسم لنا لوحة ربانية من الجمال ... إلا أن هذا النهر الذي أصبح مقبرة لدفن الأوساخ والقاذورات.... جفت مياهه ولم تعد قادرة حتى على تزويد صنابير مياه المسؤولين الذين يهدرون ملايين الليترات من المياه يومياً لغسيل وتلميع سياراتهم ....
أسفي عليك يا بردى !!!
ذكرتني بقصة مؤلمة حدثت بالفعل مع أحد أصدقائنا المغتربين، حيث كان يردد دائماً أغنية فيروز :
لي فيك يا بردى عهد أعيش به =عمري و يسرقني من حبه العمر
عهد كآخر يوم في الخريف بكى= و صاحباك عليه الريح و المطر
وكان يردد دائما : أشتاق للشام للغوطة لبردى ... إلا أن قالت له زوجته الأجنبية : أريد منك أن تأخذني إلى دمشق لأرى هذا النهر الذي ما فتئت تتغزل به .... وكان اللقاء .... لقاء الصدمة .... حين وضعت يدها على أنفها قائلة له : هذا هو النهر الذي كنت تحدثني عنه وتغنى به شعراؤكم .... ؟؟؟؟؟
اغرورقت عيناه بالدمع .... وتمنى أن يعود أدراجه من حيث أتى بالطائرة التي حملته لزيارة الوطن بعد ثلاثة عقود من الاغتراب.
أديداس
شكراً لاختيارك الجميل
ثناء