
19-10-2006
|
| |
أ لأنَّ روح الطفولة لا تزال فيهِ، أ لأنَّها سلاحٌ كما يقال في بعض الدموع، أم لأنّها تعبر عن وصول الإنسان إلى الذروة في الإحساس(المُرهف)، فلا يجد سبيلاً أو حركة تعبيء هذا الإحساس إلاَّ دمعة أو أثنتين أو أكثر من هذا بقليل في حالات الفرح و الحزن و الألم ، وقد تتجاوز كونها تعبيراً لتصل إلى مرحلة تكون أيضاً دواء، فقد يشعر الإنسان بعد بكائه بالإرتياح، لتخفيفه عن حزن أو لتعبيره عن فرح أو لتخفيف ألم بعد إصابة.
ما أقوى تأثير هذه القطرات الصغيرة التي ترسم خط على خد الإنسان عند سقوطها، منتهية عند شفتيه أو على الأرض. ما أصغرها لتكون داء أو دواء، دواء لكونها تريح الإنسان، وداء لكونها تجعل من الإنسان مرهف الإحساس ليعبر عن قوتهِ بدمعة و عن ضعفهِ بدمعتين و عن فرحهِ بنهر من الدموع ، و عن حزنهِ بسيل منها.
و أيضاً الدمعة بالضحك تعبّر عن أن الإنسان وصل إلى الحد الأقصى من ضحكهِ إلى الذروة، التي فيها يبكي من شدة الضحك.
دمعة تعبر عن الأمل؟
ألستم معي بأنَّها غريبة بعض الشيء، كيف دمعة وكيف تعبر عن الأمل!!!!!!!
(دمعة حزن، دمعة فرح، دمعة ضحك)، لكن دمعة أمل!
نعم، دمعة أمل، أخص بهذه الدمعة المهجَّرين أو المغتربين لأنَّهم يُعبِّرون عن إشتياقهم للأهل و الأصحاب ، للأرض و البيت.......، بدمعة
نعم بدمعة، لكن السؤال الذي يخطر ببالنا أهي دمعة أمل أم دمعة يأس تلك التي تنهمر من عيون المغتربين و المهجَّرين.
أقول بها، أنها دمعة أمل.
دمعة أمل لأنَّها تزرع الشوق بقلوبهم لأهلهم ، للبيت الذي عاشوا فيه طفولتهم و صباهم، للحجارة التي لم يعرفوا قيمتها أنذاك ........
من غير الممكن أن تكون دمعة يأس لأنَّها تزرع الشوق، و اليأس لا يزرع الشوق.
و أخيراً أرجو من الشوق أن يزرع الدمع في أعين المهاجرين، ليسقط إلى الأرض و يروي ظمأها، ويثمر عودة، عودةً لكل عزيز وغالي من أرضهم و أهلهم لماذا عليها أن تدمع أعين المهاجرين
__________________ إذا لم تستطع أن تنظر امامك لأن مستقبلك مظلم ولم تستطع أن تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم فانظر إلى الأعلى تجد ربك تجاهك إبتسم... فإن هناك من... يحبك... يعتنى بك... يحميك ...ينصرك... يسمعك ...يراك...انه (( الله)) ما أخد منك إلا ليعطيك...وما ابكاك إلا ليضحكك...وما حرمك الا ليتفضل عليك...وما آلمك إلا لانه
يحبك |