الموضوع: قصة عاشقين
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-09-2006
الصورة الرمزية bashar
bashar bashar غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
من مواضيعه :
0 Titanic
0 مؤسسات علمية أم إقطاعات للربح فقط؟
0 ســــوريا عام 2060
0 احلام
0 ما رأيك في تحكيم المونديال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تاريخ التسجيل: Sep 2005
الدولة: syria homs
العمر: 22
المشاركات: 233
bashar is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى bashar إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى bashar
قصة عاشقين

أخيرا يعود إلى الوطن الوطن الذي فارقه منذ كان في الخامسة من عمره الوطن الذي طالما حلم بالعودة إليه و التخلص من الغربة القاتلة و من بلد كان يحمل منه جنسيته فقط ولم يعتبره في يوم من الأيام سوى مسكن مؤقت حتى العودة المرتقبة
العودة التي طالما حلم بها و لكن هل هو الآن يحلم ؟لا هولا يحلم فها هي المضيفة تعلن الهبوط على ارض المطار بسلامة و تهنئ المسافرين على سلامتهم يقف و يبدأ بجمع أغراضه ويتهيأ للنزول من الطائرة و ها قد جاء دوره أخيرا فيخطو الخطوة الأولى باتجاه الخارج و يتنفس أولى النسمات الممتلئة برائحة الوطن نعم لقد عاد أخيرا
يغادر الطائرة متجها إلى مبنى المطار يقدم جواز سفره إلى الموظف المسئول يأخذ حقائبه و يتجه إلى خارج المطار يستقل تكسي و يتجه بها إلى اقرب فندق يعلم انه لن يطيل البقاء في الفندق فغدا سوف يسافر إلى بيت عمته التي لا تسكن في العاصمة لذلك لا يفرغ حقائبه يقضي ليلته في الفندق يستيقظ مبكرا ثم ينطلق إلى بيت عمته يصل إلى بيت عمته يطرق الباب صوت نسائي يطلب منه الانتظار قليلا ثم يفتح الباب
_ من خالد ؟؟؟؟ الحمد الله على سلامتك يا ولدي متى وصلت و لما لم تخبرنا حتى نستقبلك في المطار
_عمتي الغالية كم اشتقت اليكي كيف أنت و كيف عمي سمير و كيف ربا و علا و رامي أين هم
_ أنهم في الداخل تفضل ادخل يا ولدي
يدخل خالد ليصافح كلا من زوج عمته و أولادها الثلاث و يقدم لهم الهدايا التي جلبها معه من الخارج ثم يجلسون جميعا في غرفة الضيوف يتحدثون و يحدثهم خالد عن الأيام التي قضاها في الغربة
يقول له رامي أرجو أن لا تكون قد تأثرت بالغربة يا خالد
_ لا تخف فخالك لم يسمح لنا بهذا فعلى رغم الغربة بقي محافظا على تقاليد بلاده و ربانا عليها حتى إذا عدنا في يوم من الأيام
_ و لكن ما هذا الأثر الصغير الموجود فوق عينك اليمنى
_انه اثر حادث مروع تعرضت له في بلد الغربة و قد احتجت وقتها إلى الكثير من الدم بسبب كثرة ما نزفت
_ و ماذا تنوي أن تفعل بعد أن عدت من السفر
_لقد أنهيت دراستي في هندسة الحاسب و انوي البحث عن عمل هنا و الاستقرار و من ثم الزواج
ظلوا يتكلموا حتى انتهى النهار و جزءا من الليل ثم ذهبوا إلى النوم متنحين خالد غرفة المنامة الخاصة بالضيوف
يستيقظ خلد في الصباح يبحث في المنزل فلا يجد احد فيخرج إلى الشرفة ليستمتع بمنظر الحديقة الموجودة أمام الطابق الأرضي من بناية عمته و بنسيم الصباح الجميل و بعد حوالي الساعة من الخروج إلى الشرفة يشاهد شيئا في الحديقة يجعله يتسمر في أرضه يرى فتاة شقراء جميلة جدا حتى انه لم يرى أبدا أحدا بجمالها و يبقى مصعوقا بجمالها و هو يتأملها حتى يسمع باب البيت يفتح يذهب ليرى من الذي فتح الباب و إذا بعمته تلقي عليه تحية الصباح
_صباح الخير يا عمتي كيف كانت ليلتك أرجو أن تكون قد ارتحت في نومك
_الحمد الله يا عمتي شكرا لك و لكن أين رامي و رنا وعلا
_ذهبوا إلى أعمالهم يا ولدي ما رأيك بفنجان من القهوة
يرحب بالفكرة ويطلب أن يشربها على الشرفة عله يرى الفتاة من جديد و لكن يخرج هو و عمته ليشربوا القهوة فلا يجد لها اثر و كأنها ضاعت بين زهور الحديقة
يمر يوم ثم يومين و أصبح خالد يستيقظ كل يوم مبكرا و يخرج إلى الحديقة لعله يرى الفتاة و لكن عبثا و بعد أسبوع فقد الأمل و قرر أن يخرج لكي يبحث عن عمل يخرج في الصباح و يدور على نصف الشركات في البلد و لكنه لا يجد الشركة التي تحقق له طموحه في العمل بها فجميعها شركات بدائية لا تتناسب مع شهادته الجامعية و التي أخذها من اكبر الجامعات في العالم و لكن في احد الأيام و بينما هو يتصفح الجريدة يقرا خبر عن شركة أجنبية آتية من البلد الذي كان به و أنها تبحث عن موظفين لديها و من الموظفين المطلوبين كانت تطلب موظفين باختصاصه فسارع إلى الشركة و عندما ابرز لهم شهادته قاموا بتوظيفه فورا
و بعد فترة و بينما خالد عائد من وظيفة الجديدة و بينما هو ينزل من سيارته و إذ به يفاجئ بالفتاة التي رآها في الحديقة تنزل من إحدى وسائل النقل العام يحاول أن يكلمها و لكنها لا تفتح أمامه أي مجال مما يزيد إعجابه بها فيذهب إلى عمته و يسألها عن هذه الفتاة فتقول له هذه سارة بنت أبو مروان جارنا في البناية فيخبرها القصة و يطلب منها أن يقوموا بزيارة إلى أهل هذه الفتاة بحيث يستطيع التعرف بها فلا تمانع و يقوموا بالزيارة و تعرفهم به على انه ابن أخوها المغترب منذ أكثر من عشرين عاما و من حديث إلى حديث اكتشف خالد أن سارة تدرس الطب في جامعة العاصمة و أنها لا تأتي إلى هذه المدينة إلا في العطل الرسمية و هذا ما فسر له انقطاع رؤيته لها بعد أن رآها للمرة الأولى
تتكرر الزيارات بين بيت عمته و ين بيت أبو مروان حتى إن خالد تعرف إلى مروان و أصبح يزوره بمفرده لتقارب عمريهما و عندما أحس أن سارة بدأت تعجب به قرر أن يصارحها بإعجابه ففي إحدى الأيام و بينما رآها عائدة من العاصمة ذهب إليها و طلب منها أن يتقابلا في مكان عام حتى يكلمها بموضوع خاص و بالفعل خرجا معا و اعترف لها بحبه واكتشف أنها تبادله نفس المشاعر ذلك قرر خطبتها من أهلها و بما أنها كانت في السنة الأخيرة من دراستها فقد اتفق على إعلان الخطبة إلى انتهائها من الدراسة و التخرج ثم يتزوجان
أصبح خالد يعد الأيام يوما بعد يوم حتى انتهت فحوصات سارة و أصبح يدعو من الله أن تنجح في جميع المواد حتى لا يتأخر زواجهما و خلال الانتظار كبر الحب الذي جمعهما و أصبح أكثر عمقا حتى أصبحا لا يستطيعان الاستغناء الواحد عن الأخر
و أخيرا ظهرت النتائج و تخرجت سارة من جامعتها و اجتمع خالد مع أهل سارة و اتفق معهم على شراء منزل و تجهيزه و القيام بالفحوص الخاصة استعدادا للزواج و بالفعل قام خالد بشراء بيت و قام بتجهيزه ثم ذهب هو و سارة إلى إحدى المخابر لإجراء الفحوصات اللازمة للزواج و اخبروه أن الفحوصات تظهر بعد يومين
و بعد يومين اتصل خالد بسارة و اخبرها انه ذاهب لجلب الفحوصات و من ثم سوف يأتي إلى منزل أهلها لتحديد موعد الزواج و لكن ...........................................
بعد ذلك الاتصال اختفى خالد و لم يظهر له اثر و أخذت سارة تبحث عنه و تسأل عنه بيت عمته و أصدقائه ولكن أحدا لم يكن يعلم ما حدث لخالد و ظلت تبحث عنه شهرا كاملا و لم تجد له اثر و لكن في إحدى الأيام خطر لها أن تذهب إلى البيت الذي اشتراه خالد لعلها تجده هناك ذهبت إلى المنزل و قرعت الباب مرتين مرت عدة لحظات قبل أن يفتح خالد الباب و لكن ما هذا
_ماذا فعلت بنفسك
كان خالد قد أطال لحيته و بانت عليه آثار الحزن
_ خالد ما بك ما الذي حدث أين اختفيت
و لكن ما تكاد تنهي من أسئلتها حتى يبدأ خالد بالبكاء و يبدأ يقص عليها القصة
_ ذهبت لأحضر لنتائج الفحوصات من المخبر و لكن الموظفة طلبت مني مراجعة الدكتور الموجود في الغرفة المجاورة و عندما دخلت إلى مكتبه رحب بي ثم اخبرني الكارثة
_كارثة؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وما هذه الكارثة
_سارة تصوري أنا حامل لفيروس الايدز
ما أن سمعت سارة هذه الكلمة حتى غادرة المنزل قاصد منزلها و عينيها ممتلئتان بالدموع دخلت إلى المنزل و اتجهت إلى غرفتها و بدأت بالبكاء لا تعلم كم من الوقت ظلت تبكي و لكن بعد أن جفت دموعها من عينيها بدأت تفكر أليس خالد هو من أحبت و الشاب الذي لا تستطيع العيش من دونه لحظة واحدة إذا يجب إلا تتركه لحظة واحدة و أن تسانده في هذه المحنة توصلت إلى هذا القرار ثم ذهبت إلى المكتبة و اختارت جميع المراجع عن هذا المرض و بدأت بقراءتها الواحد تلو الأخر
في اليوم التالي عادت سارة إلى منزل خالد و ما إن فتح الباب حتى تفاجئ بعودتها و قال لماذا جئت ؟؟؟؟؟؟؟
قالت له بعد أن دخلت خالد أريد أن أسألك أولا كيف أصبت بالفيروس
- سارة في احد الأيام تعرضت لحادث سير كبير و فقدت وقتها الكثير من الدم مما اضطر المشفى ليعطيني الدم الذي نزفته و هذا الحادث قد ترك لي ندبة فوق عيني كما ترين و لا بد أن الدم الذي أخذته كان ملوثا بالفيروس
- و لكنك أنت حامل للفيروس و لست مصاب به و قد يستغرق الآمر عشرة سنين حتى تصاب به
- و لكن يا سارة أحلامي كلها ضاعت و زواجي بك ضاع و أنا لا استطيع التخلي عنك
- و أنا كذلك لن أتزوج أبدا ما لم تكن أنت العريس
- إذا لن تتزوجين أبدا
- و من قال هذا سوف أتزوجك
- سارة ماذا تقولين كيف؟؟؟؟؟؟؟؟
- سوف نخفي الأمر عن الجميع و نتزوج
- و لكن لماذا تفعلين هذا و أنت تعلمين أننا إذا تزوجنا ستحرمين من الأمومة
- لأني احبك و لا اقدر على العيش من دونك و سوف أضحي من أجلك
ظل خالد يحاول إقناع سارة بالعدول عن الفكرة و لكن سارة كانت مصرة على الفكرة لا بل أجبرت خالد على الموافقة على فكرتها المجنونة
قال خالد لسارة بعد سنة أو سنتين سون تندمين على الأمومة الضائعة
فقالت لن اندم على شيء ما دمت أنت معي
و هكذا نجد أن سارة قد ضحت بأسمى شيء تحلم به كل فتاة لأجل الحب ضحت بأمومتها لأجل حبها
فهل أنت مستعد(ة) للتضحية بشيء بسيط من اجل الحب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
__________________
إن حظي كدقيق بين الشوك بعثروه * و قالوا للحفاة يوم الريح اجمعوه
صعب الأمر عليهم قلت يا قوم اتركوه * إن من أشقاه ربي كيف انتم تسعدوه

__________________________________________________ ___________________
سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري * و أصبر حتى ينظر الله في أمري
و أصبر حتى يعلم الصبر * أني صبرت على شيء أمر من الصبر
رد مع اقتباس