صديقتي و سجائري
واصِلْ تدخينـَكَ .. يغريني
رجلٌ في لحظةِ تدخين ِ
هي نقطة ُ ضعفي كامرأة ٍ
فاستثمر ضعفي و جنوني
ما أشهى تبغـَكَ و الدنيا
تستقبلُ أولَ تشرين ِ
و القهوة ُ .. و الصحُفُ الكسْلى
و رؤىً .. و حطامُ فناجين ِ
دخِّنٍْ .. لا أروع َ من رجل ٍ
يفنى في الركن .. و يُفنيني
رجلٌ .. تنضمّ ُ أصابعُهُ
و تفكر من غير جبين ِ
اشعـِلْ واحدة من أخرى
أشعلها من جمر عيوني
و رمادُك ضعه على كفي
نيرانكَ ليستْ تؤذيني
فأنا كامرأة ٍ .. يرضيني
أن ألقي نفسي في مقعدْ
ساعات ٍ .. في هذا المعبدْ
أتأمل في الوجه المجهدْ
و أعدّ ُ .. أعدّ ُ .. عروقَ اليدْ
فعروقُ يديكَ .. تسليني
و خيوط الشيبِ .. هنا .. و هنا
تنهي أعصابي .. تنهيني
دخن .. لا أروع َ من رجل ٍ
يفنى في الركن .. و يُفنيني
* * *
أحرِقني .. أحرق بي بيتي
و تصرّف فيه كمجنون ..
فأنا كامرأة .. يكفيني
أن أشعرَ أنكَ تحميني
أن أشعر أن هناك يدا ً
تتسلل من خلف المقعدْ
كي تمسح رأسي .. و جبيني
تتسلل من خلف المقعد
لتداعب أذني بسكون ِ
و لتترك في شعري الأسودْ
عقدا من زهر الليمون ِ
* * *
دخِّنْ .. لا أروع من رجل ٍ
يفنى في الركن .. و يُفنيني