و نحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله .. الذين هم مدعوون حسب قصده ... رومية ( 28:8 )
هبت عاصفة شديدة على سفينة في عرض البحر فأغرقتها و نجا بعض الركاب .. منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقى به على شاطئ جزيرة مجهولة و مهجورة .. ما كاد الرجل يفيق من أعماقه و يلتقط أنفاسه .. حتى سقط على ركبتيه و طلب من الله المعونة و المساعدة .. و سأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم ، مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر و ما يصطاده من أرانب و يشرب من جدول مياه قريب ، و ينام في كوخ صغير بناه من أعواد الشجر .. ليحتمي من برد الليل و من حر النهار .. و ذات يوم أخذ الرجل يتجول حول كوخه ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة ، و لكنه عندما عاد فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها .. فأخذ يصرخ : لماذا يا رب ؟؟؟؟ !! ... لماذا يا رب ؟؟؟ !!! ؟... حتى الكوخ احترق .. لم يتبقى لي شيء في هذه الدنيا .. و أنا غريب في هذا المكان .. و الآن أيضا يحترق الكوخ الذي أنام فيه ... لماذا يا رب كل هذه المصائب تأتي عليّ .. و نام الرجل من الحزن و هو جائع ، و لكنه في الصباح كانت هناك مفاجأة بانتظاره .... إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة و نزل منها قاربا صغيرا لإنقاذه ، أما الرجل فعندما صعد على السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه فأجابوه : لقد رأينا دخانا ... فعرفنا أن شخصا ما يطلب الإنقاذ !!
فسبحان من علم بحاله ...
سبحانه مدبر الأمور كلها من حيث لا ندري و لا نعلم و إذا ساءت ظروفك فلا تخف ، فقط ثق بأن الله له حكمة في كل شيء يحدث لك و عندما تأتي الريح بما لا تشتهي السفن .. اعلم بأن الله يسعى لإنقاذك ...لأنه قال : سلاما أترك لكم .. سلاما أعطيكم ، ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا . لا تضطرب قلوبكم لا ترهب ( يو 27:14( ..... |