رسالة الحب الثانية لمرتادي المنتدى
صحيح أنًّ الصّيف صيًّف على جبين المشتى ...وتوارى الرًّبيع خلف قسمات الصًّيف...وسوف يبقى متوارياً سنة كاملة بما قد تحمله من أشياء متوقَّعة وغير متوقَّعة ....ولم يبقى منه إلآَ نسمات صباحيَّة هي من اللطف بحيث أبت أن تتركنا تحت وطأة أشعة هي الأخرى لا تزال خجولة في أكثر الأحيان ....وأيضاً بقي من ثياب الرَّبيع عصافير( البيُّوضة ) الملوَّنة والمزقزقة أبداً وبدون انقطاع بين أجفان البطم والغار.....
ولكنِّي لازلت أصعد الجبل في كلِّ يوم تقريباً من أجل المشي أكثر منه للكتابة .....ففي الصَّيف تتعطَّل الكتابة ويتعطَّل كلُّ شيء هنا .... ويتعطَّل الإحساس بالحبِّ ,لنضيع في أتون الحالة الإصطيافيّة التي تجرفنا بعيداً عن أحاسيسنا ومشاعرنا الإنسانيّة ....
فأين أنتم يا محبّي المنتدى ....أين أنتم جميعاً بأسمائكم الواضحة كانت أم المقنعة ....أمسكوا بأيدينا ....قولوا لنا كلماتكم الجميلة المفعمة بالحبِّ....دعوا حروفكم الثَّائرة تنهال علينا لعلَّها تُبقينا مستيقظين.... لا تدعونا ننام في متاهات الصَّيف....
أين أنت يا هالة المضمَّخة بالحبِّ والثورة ....فالمنتدى قد اشتاق لغضبكِ الملوَّن بكلِّ ألوان الطَّيف ,بدءاً من البنفسجي المعتزِّ بنفسه وليس انتهاءً بالأحمر الهادر بكلِّ الكلمات المتفجِّرة ....
فوجودكم معنا ضمانة لاستمرارنا لأننا أعطيناكم مفاتيح قلوبنا فلا تجعلوا الصَّدأ يعلوها ....
فأنا مثلا مسرور لأن أقول بأنَّي مَدين لاستمراري في المنتدى لثناء التي نبشت من تحت الكلمات المتراكمة مقالتي (رسالة إلى شخص أحبُّه )...ووضعتها في واجهة المنتدى ...وكأنَّها تضعها في وجهي كمرآة لتقول لي

اكتب فأنت هنا في منتدى المشتى )...
كما أنِّي مَدين للجميع باستمراري ( مثلي مثل المنتدى نفسه )....
وأنت يا هالة العزيزة ...لا تبقي بعيدة عن المنتدى ....لكي لا أبقى بعيداً عن نفسي ,وإحساسي بالحبِّ والثّورة والأمل القادم ....
جبل المشتى – في 15 -6 -2006 الذي يصادف عيد ميلادي