عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 21-05-2006
ثناء حيدر ثناء حيدر غير متواجد حالياً
عضو مشتاوي
من مواضيعه :
0 أين الخطأ ؟؟
0 غزليات ثناء حيدر ....
0 بحـــــــــــــــــــــــــــــار العشقِ
0 باركوا معي للآنسة بادية سركيس
0 رســـــــــــــــائل مفتوحة على نافذة العشــــــــــــــق ... -2-
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1,325
ثناء حيدر is on a distinguished road

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهر

هنا في الجبل كلُّ شيء مختلف عمّا هو عليه في الأسفل في الضيعة التي انحدرت سقوطاً حتى أصبحت مدينة للحجارة –
من هنا لا أزال أرى بعض المعالم القديمة للضيعة الضائعة في عصر ( التمدن) المتخلف – لاأزال أرى من هنا قبّة أو اثنتين من قبب القرميد القديم الأصيل والذي أصبح محشوراً بكلِّ الأبنية من كلِّ الأشكال والألوان غير المتجانسة ---ولكن لأترك الأسفل ؛ ولأنظر حولي : طيور السمّن تزقزق بدون انقطاع ؛فاردة أجنحتها تتهادى أو ضامة تلك الأجنحة وسارحة بانسياب جميل ؛ كلّ زوج مع بعض ؛ أو بعضها تسبح وتدور ؛تريد أن تلتقط زوجاً تشاركه الحياة القصيرة الجميلة ؛أو تقف أعداداً منها على القرطمة القريبة وأجفان البطم تتغذى بأشهى أنواع الحبوب التي تهبها الطبيعة دون ثمن --------
الشمس توغل في صدر السماء معلنة أنًّ الربيع قد قطع منتصفه ؛ ويميل باتجاه الصيف القادم بعد آوان ليس ببعيد------
الفراشات الملوّنة لاتزال تطير هنا وهناك معلنة الحياة السّعيدة --- هنا في الجبل كلّ شيء مختلف عن الأسفل ----في الأسفل أنا مخلوق ملعون يلوب مثل الأفاعي باحثاً عن رزق ليقتات به هو وأطفاله ؛مع عصبيّة دائمة ممزوجة بقهر اللقمة الصفراء -----هناك أنا ( مهندس) يلوب مع بقيّة المهندسين أو أمامهم أو خلفهم لا فرق للقضاء بأعمدة الباطون اللعينة على ما تبقّى من جمال للطبيعة والحياة -------أمّا هنا فأنا مخلوق مقدّس ؛يبتسم للفراشات ---يومىء للعصافير ---يضحك مع أغصان البطم الطريّة ---ويتنشّق رائحة الغار المقدّسة ----هنا على الجبل أنا مخلوق مقدّس -----يعني أنا انسان -----
ماهر ---جبل المشتى -----
2006---12---أيار


الغالي المرهف ماهر

لملمت كلماتك الشاردة بين وريقات الحبق والطيون، أطلقت للريح أجنحة السمّن التي ما فتئت تغني نشوى بنسيم عليل يداعب ريشها الناعم فيجبرها على متابعة مقطوعتها الموسيقية، متماشية مع رقرقة جدول ارتسمت ظلال الأشجار على صفحته الجميلة.
ماهر
تعيدني دائماً إلى أجواء الضيعة ... وسحر الطبيعة، وتبعدني كثيراً كثيراً عن جوّ المدن الذي بتّ أمقته ... ضجيج وعمارات شاهقة، وبيتون مسلح ... يقضي على عذرية الطبيعة الساحرة التي منحها الرب للبشر ... ما أروع تعبدك أيها الناسك فوق قمة جبل يعانق قبة السماء بغيومها الرقيقة ... والغطيطة الساحرة التي بالكاد نستطيع الإمساك بها ... لنرسم عليها أحلامنا ... ونسافر معها عبر أشجار البلوط والحور والسنديان ... آهٍ ما أجملها من لوحة رسمتها الطبيعة الخالدة ...

ماهر أيها الإنسان
ما أروع أن يشعر الإنسان بإنسانيته .... بصيرورته ...يتوحد بوجدان الطبيعة .
يداعب الفراشات... يصلي ... يعانق طيف الحبيبة ... لا رقيب ولا عيون فضولية تنهش قدسيته ...

ماهر ما أروعك !!
أنتظر المزيد من لوحات الضيعة السحرية ...
أنتظرك لنتعبد سوية في محراب الإنسانية .

بكلّ الحب

ثناء

__________________
ســـوريا يا كمام الورد ** لونو عا خدودك صـافي
عندك مني أحلى وعد ** رجعة عا الحضن الدافي

آخر تعديل بواسطة ثناء حيدر ، 22-05-2006 الساعة 12:43 AM.
رد مع اقتباس