الموضوع: النمر الوردي
عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 21-05-2006
الصورة الرمزية amigo
amigo amigo غير متواجد حالياً
مـديـــر الموقـــــع
من مواضيعه :
0 صور من عمادة الطفل بشور جروج ( عمادة مباركة )
0 ســؤال التصويــت القـــادم ؟؟؟؟
0 اجتماع في الغرفة الصوتية يوم الاحد
0 خبر عاجل ( مقاسم طريق المغارة في سوق النخاسة )
0 بعض الحلول لمشاكل الكمبيوتر ( هارد وير )
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: Mashta al helou
العمر: 28
المشاركات: 598
amigo is on a distinguished road

كم انت جميلة ومؤلمة ايتها هالذكريات !?
حككت راسي والذي بدا الشيب يتسلل إليه خلسة رغم حداثة سني نسبياً لاستعيد شيء حميم من ذكريات الزمن العابر علنّي أضيف لوحة على جدار الذكريات والحنين هذا ... اخذتني امواج الذاكرة بعدة اتجاهات حتى استقر بي المطاف على تلك الدراجة ( دراجتي الهوائية ) والتي وعدتني جدتي بها سراً شرط انتهائي من عامي الدراسي بتميز , عرض مغرٍ ولا يحتاج إلى لبعض الدراسة الاضافية وخصوصاً بحضور جدتي لإظهار حسن النوايا ... ولكن للأسف كانت نهاية جدتي قبل نهاية العام الدراسي والتي تركت في نفسي الكثير من الاسى ربما على فقدان الدراجة أكثر من فقدان جدتي والله اعلم .
لكن الحلم كان في فترة النضوج ورفضت كل الرفض ان يسقط لابد ان ينضج ويتحقق وأنا من سيتابع الموضوع مهما كلف الأمر ... انتهى العام الدراسي وبدا التفكير الجدّي بسبّل تأمين الأموال لشراء الدراجة , بداية الأمر كان بالاستفادة من قطع المياه على المنازل من قبل مؤسسة المياه بحجة ( التقنين ) واضطرار الاهالي لتعبئة المياه من نبع الدلبة عبر البواضين والأواني فعملت في توصيل المياه إلى المنازل مقابل بعض الخمسات وما رافق ذلك من تبلل وقساوة بعض السيدات واتذكر أنه من جراء نقل المياه حفظت حينها تماماً عدد درجات درج الدلبة الشهير والبالغة ( 99 ) درجة .
بعد ان عادت المياه اضطررت لإنتظار باصات حلب ودمشق في الساحة وبعض السيارات السياحية قبل وصولها إلى المشتى لمرافقتها إلى بيوت لاستئجارها مقابل بعض الأمول ولا انسى الجري امام السيارات وحمل الحقائب والبطيخ والطناجر الخاصة بالمصطافين .
وفي نفس الوقت تقريباً عملّت في ( تعفير الجوز ) اي قطف ما تبقى من الجوز على الشجرة بعد قطفه من قبل اصحابه أو البحث عن بعض الحبات التي لم يجدونها على الأرض وتجميعها وبيعها وطبعاً لن ننسى الصباغ الاسود اللذي يتركه قشر الجوز على اليدين لعدة اسابيع والنمل الاصفر اللذي يتسلل إلى اجسادنا أثناء تسلق بعض اشجار الجوز والمخاطر من تكسّر الاغصان تحتنا .....
وهكذا استطعت ان اجمع تحت الفرشة تقريباً ثمن دراجه هوائية مستعملة مهربة لأحقق هذا الحلم المتواضع وازهو امام اطفال حارتي بقيادة دراجتي الزرقاء الحديثة القديمة . وبعد يومين اصبح نطاق الحارة ضيقاً عليّ كوني اصبحت في نظري من السائقين الماهرين بالمقارنة مع بقية الاطفال واتخذت قراري في اليوم الثاني لأقوم بجولة طويلة باتجاه مشتى التحتاني رغبة بأن يشاهدني اكبر عدد من الاطفال والتي اذكر تماماً خلال هذه الجولة السرعة الكبيرة التي عبرت خلالها نزلة معمل الحرير باتجاه مقصف الطواحين ليكون النهر باستقبالي مع احجاره وطحالبه ومياهه الراكدة والحمد لله ان مالك سركيس صاحب مقصف الطواحين آنذاك كان متواجداً وسمع أنيني في النهر ليقوم ببعض الاسعافات الأولية .
وفي اليوم التي دُملت جراحي وهو اليوم الاهم قصدت احدى المكتبات لتزيين دراجتي ببعض النايلون الملون واشتريت معها بعض الصور اللاصقة لبعض الفنانين مضاف إليها بعض صور للسيد الرئيس الراحل والتي كان نصيبها على اسياخ الدواليب . يوماً واحداً ركبت دراجتي مزينة وبعدها تم استدعائي أنا ووالدي والدرجة إلى فرع الأمن حيث ألصقت إلي تهمتين الأولى ( تدويخ السيد الرئيس ) والثانية ( وضع صور السيد الرئيس ضمن مجموعة غير لائقة ) وهكذا تم مصادرة الدراجة مع بعض الصفعات والترجي من قبل والدي لا لاسترجاع الدراجة وأنما للعفو عني واعتبري طائش وغير واعي ..
وهكذا طار الحلم مع أول صفعة لأسمع مؤخراً انه تم تصنيف حلمي الصغير حسب الاحصائيات في اوروبا كأفضل اختراع للبشرية .
__________________
أنـــــــــــا مشتــــــــــاوي
رد مع اقتباس