الصديق المشتاوي :
نحن محظوظون اذ ارتكبنا يوماَ فعل الحياة ......... وتعاطينا العيش والحركة ..... أشبعنا حواسنا الخمس اشباعاَ كاملاَ ......... ويكفي اذ نسترجع تلك اللحظات احساسنا الدافئ بها تحتضننا تردنا الى الشجرة والزهرة لا الى الآلة وجدران الاسمنت المسلّح ... الى دفء التراب لا الى برودة الصقيع ......
العالم لم يضيق كما نتوهم طالما أننا نملك هذه الذكرى ... وطالما أننا ما زلنا ننتظر الزهور الربيعية كي تنمو وتفور بجنون العطاء الابيض لتغسل غصناَ جافاَ محروقاَ ......
لقد عشنا طفولتنا بكلّ أبعادها وما زلنا نتنفسها حتى الآن ....... وعلينا فقط أن نساعد أطفالنا لكي يصنعوا ذكرياتهم في البقع الخضراء المتبقية والتي لم تطالها يد التخريب ... علينا أن نعلمهم ابتكار ألعابهم واختراعها لكي لاتصبح أفكارهم فيما بعد عورات يخبئوها تحت أقنعة العالم المادي المزيف ......
هنيئاَ لك تلك الطفولة الشقية ....... وشكراَ لتوقيعك على هذه الصفحة |