هنا تستطيع أن تدخل
لبيتِ القصيدةِ .. بيتي أنا ..!
وتستنـشق عبير الضنى
ولا بأس أن تشرب من كؤوسِ المعاناةِ
كأسيْ أنا ..
هنا مكتبي ..
أرتِّب أوراقهُ إذْ أُرقعٌّ أوصال روحي
هنا شمعةٌ ..
لم تعدْ تألفُ الضوءَ
شقَّ عليه الوقوفُ
فمالت على دفتر كان يغشاه لونُ الظلامْ ..
هنا في الزوايا ..
ألملمُ صمتَ العوالمِ
أزرعهُ في فمي
كي أُجـيدَ الكلامْ
أُفتِّـش في " الدُّرْجِ " عن قلمٍ جفَّ شِرْيانهُ
وجدت به موعداً ملّه الإنتظارُ
فضجّ بأحلامهِ
بالأماني التي استيبست في ضمير المُحالْ ..
فأمسى يراوده الإنتحارْ
هنا يا غرامُ
على فخذي هذه أكتبُ الشعرَ غضّاً
..كما كنت تقرأ دوماَ
.. كما كنت تعشق دوماَ
.. كما كنت تدمن يوماَ
هنا كتبي ..
أُنسُ قلبي الشقيُّ
هنا عطر عطري .. زئبقيٌّ
هنا لهفةٌ .. أبحرت عبر أوهامها
هنالك لون احتراقٍ لحرف شجيٍّ
غفى البوح دون موافاتهِ
هنا .. ما هنا ..!؟
ضحكةٌ ..!؟
ربما غافلت بيت جارٍ لنا
لتغفو بصدر احتراقاتنا
فماتت هنا ..!!
وهنا أجهزّ الكفن والانين |