المطرة
وحدث إذ ذاك أم امرأة عرافة خرجت من المقدس اسمها المطرة فنظر إليها نظرة ملؤها الحي و الحنان لأنها كانت أول من سعى إليه و آمن به مع أنه لم يكن له إلا ليلة و ضحاها في مدينتهم
فحيته باحترام و قالت له : يا نبي الله قد طالما كنت تسعى وراء ضالتك المنشودة مفتشاً عن سفينتك التي كانت بعيدة عنك
وها قد وصلت سفينتك و لم يبق من بد لسفرك
عظيم هو حنينك إلى أرض أحلامك و تذكاراتك و مواطن الفائقات من رغباتك و لذلك فإن محبتنا لا تقيدك و حاجتنا إليك لا تمسك بك و لكننا واحدة نسألك قبل أن تفارقنا :
أن تخطب فينا و تعطينا من الحق الذي عندك , ونحن نعطيه لأولادنا و أولادنا لأولادهم و حفدتهم و هكذا يثبت كلامك فينا على مر العصور
ففي وحدتك كنت ترقب أيامنا و في يقظتك كنت تصغي إلى بكائنا و ضحكنا في غفلتنا
لذلك نضرع إليك أن تكشف مكنوناتنا لذواتنا و تخبرنا بكل ما أظهر لك من أسرار الحياة من المهد إلى اللحد
فأجاب قائلا :
با أبناء اورفيليس بماذا أحدثكم إن لم أظهر لكم ما يختلج في نفوسكم و تتحرك به ضمائركم حتى في هذه الساعة ؟
المحبة
حينئذ قالت له المطرة : هات لنا خطبة في المحبة
فرفع رأسه و نظر إلى الشعب نظرة محبة وحنان فصمتوا جميعهم خاشعين فقال لهم بصوت عظيم :
إذا أشارت المحبة إليكم فاتبعوها , و إن كانت مسالكها صعبة متحدرة
و إذا ضمتكم جناحيها فأطيعوها , و إن جرحكم السيف المستور بين ريشها
و إذا خاطبتكم المحبة فصدقوها , و إن عطل صوتها أحلامكم و بددها كما تجعل الريح الشمالية البستان قاعا صفصفاً
لآنه كما أن المحبة تكللكم فهي أيضا تصلبكم , وكما تعمل على نموكم هكذا تعلمكم و تستأصل الفاسد منكم
و كما ترتفع إلى أعلى شجرة حياتكم فتعانق أغصانها اللطيفة المرتعشة أمام وجه الشمس ,
هكذا تنحدر إلى جذورها الملتصقة بالتراب و تهزها في سكينة الليل
المحبة تضمكم إلى قلبها كأغمار الحنطة
و تدرسكم على بيادرها لكي تظهر عريكم
و تغربلكم لكي تحرركم من قشوركم
و تطحنكم لكي تجعلكم أنقياء كالثلج و تعجنكم بدموعها حتى تلينوا
ثم تعدكم لنارها المقدسة لكي تصيروا جبزاً مقدساً يقرب على مائدة الرب المقدسة
كل هذا تصنعه المحبة بكم لكي تدركوا أسرار قلوبكم فتصبحوا بهذا الادراك جزءاً من قلب الحياة
غير أنكم إذا خفتم و قصرتم سعيكم على الطمأنينة و اللذة في المحبة فلأجدر بكم أن تستروا عريكم و تخرجوا من بيدر المحبة إلى العالم البعيد حيثما تضحكون ولكن ليس كل ضحككم ولكن ليس كل ما في مآقيكم من الدموع
المحبة لا تعطي إلا نفسها , ولا تأخذ إلا من نفسها
المحبة لا تملك شيئا و لا تريد أن يملكها أحد
لأن المحبة مكتفية بالمحبة
أما أنت إذا أحبتت فلا تقل : " إن الله في قلبي " بل قل بالأحرى : " أنا في قلب الله "
و لا يخطر لك البتة أنك تستطيع أن تتسلط على مسالك المحبة لأن المحبة إن رأت فيك استحقاقاً لنعمتها تتسلط هي على مسالكك
و المحبة لا رغبة لها إلا في أن تكمل نفسها
و لكن إذا أحببن و كان لا بد من أن تكون لك رغبات خاصة بك فلتكن هذه رغباتك :
أن تذوب و تكون كجدول متدفق يشنف آذان الليل بأنغامه
أن تخبر الآلام التي في العطف المتناهي
أن يجرحك إدراكك الحقيقي للمحبة في حبة قلبك و أن تنزف دماؤك و أنت راض مغتبط
أن تنهض عند الفجر بقلب مجنح خفوق فتؤدي واجب الشكر ملتمسا يوم محبة آخر
أن تستريح عند الظهيرة وتناجي نفسك بوجد المحبة
أن تعود إلى منزلك عند المساء شاكراً :
فتنام حينئذ و الصلاة لآجل من أحببت تتردد في قلبك و أنشودة الحمد و الثناء مرتسمة على شفتيك.
الزواج
ثم قالت له المطرة ثانية : وما رأيك في الزواج أيها المعلم ؟
فأجاب قائلاً :
قد ولدتم معا و ستظلون معا إلى الأبد
و ستكونون معا عندما تبدد أيامكم أجنحة الموت البيضاء أجل وستكونون معا حتى في سكون تذمارات الله
ولكن فليكن بين وجودكم معا فسحات تفصلكم بعضكم عن بعض حتى ترقص أرياح السموات فيما بينكم
احبوا بعضكم بعضا ولكن لا تقيدوا المحبة بالقيود بل لتكن المحبة بحرا متموجا بين شواطئ نفوسكم
ليملأ كل واحد منكم كأس رفيقه ولكن لا تشربوا من كأس واحدة أعطوا من خبزكم كل واحد لرفيقه ولكن لا تأكلوا من الرغيف الواحد
غنوا ارقصوا معا وكونوا فرحين ابدا ولكن فليكن كل منكم على حده
كما أن واتار القيثارة يقوم كل منها وحده ولكنها جميعا تخرج نغما واحدا
ليعط كل منكم قلبه لرفيقه ولكن حذار أن يكون هذا العطاء لأجل الحفظ لأن يد الحياة وحدها تستطيع أن تحتفظ بقلوبكم
قفوا معا ولكن لا يقرب احدكم من الاخر كثيرا لن عمودي الهيكل يقفان منفصلين
و السنديانة والسروة لا تنمو الواحدة منهما في ظل رفيقتها
العطاء
ثم قال له رجل غني : هات حدثنا عن العطاء
فأجاب قائلا:
إنك إذا اعطيت فإنما تعطي القليل من ثروتك
و لكن لا قيمة لما تعطيه ما لم يكن جزءاً من ذاتك لأنه أي شيء هي ثروتك ظ
ألبست مادة فانية تخزنها في خزائنك و تحافظ عليها جهدك خوفا من أن تحتاج إليها غدا ؟
و الغد , ماذا يستطيع الغد أن يقدم للكلب البالغ فطنة الذي يطمر العظام في الرمال غير المطروقة و هو يتبع الحجاج إلى المدينة المقدسة ؟
أو ليس الخوف هو الحاجة هو الحاجة بعينها ؟
أو ليس الظمأ الشديد للماء عندما تكون بئر الظامئ ملآنة هو العطش الذي لا تروى غلته ؟
من الناس من يعطون قليلاً من الكثير عندهم وهم يعطونه لأجل الشهرة و رغيتهم الخفية في الشهرة الباطلة تضيع الفائدة من عطاياهم
و منهم من يملكون قليلاً و يعطونه بأسره
ومنهم المؤمنون بالحياة و بسخاء الحياة هؤلاء لا تفرغ صناديقهم و خزائنهم ممتلئة ابدا
ومن الناس من يعطونه بفرح و فرحهم مكافأة
و منهم من يعطونه بألم و ألمهم معمودية لهم
و هنالك الذين يعطون ولا يعرفون معنى الألم في عطائهم و لا يتطلبون فرحا و لا يرغبون في إذاعة فضائلهم هؤلاء يعطون مما عندهم كما يعطي الريحان عبيره العطر في ذلك الوادي
بمثل أيدي هؤلاء يتكلم الله و من خلال عيونهم يبتسم على الأرض
جميل أن تعطي من يسألك ما هو في حاجة إليه
ولكن أجمل من ذلك أن تعطي من لا يسألك و أنت تعرف حاجته
فإن من يفتح يديه و قلبه للعطاء يكون فرحه بسعيه إلى من يتقبل عطاياه و الاهتداء إليه أعظم منه بالعطاء نفسه
وهل في ثروتك شي تقدر أن تستبقيه لنفسك ؟
فإن كل ما تملكه اليوم سيفترق ولا شك يوما ما , ذلك أعط منه الآن ليكون فصل العطاء من فصول حياتك أنت دون ورثتك
وقد طالما سمعتك تقول متبجحاً : إنني أحب أن أعطي و لكن المستحقين فقط
فهل نسيت يا صاح أن الأشجار في بستانك لا تقول قولك و مثلها القطعان في مراعيك ؟
فهي تعطي لكي تحيا لأنها إذا لم تعط عرضت حياتها للتهلكة
الحق أقول لك إن الرجل الذي استحق أن يقتبل عطية الحياة و يتمتع بأيامه و لياليه هو مستحق لكل شيء منك
و الذي استحق أن يشرب من أوقيانوس الحياة يستحق أن يملأ كأسه من جدولك الصغير
لأنه أي صحراء أعظم من الصحراء ذات الجرأة و الجسارة على قبول العطية بما فيها من الفضل و المنة ؟
و أنت من أنت حتى أن الناس يجب أن يمزقوا صدورهم و يحسروا القناع عن شهامتهم و عزة نفوسهم لكي ترى جدارتهم لعطائك عارية و أنفتهم مجردة عن الحياء ؟
فانظر أولا هل أنت جدير بأن تكون معطاء و ألة عطاء
لأن الحياة هي التي تعطي الحياة في حين أنك و أنت الفخور بأن قد صدر العطاء منك لست بالحقيقة سوى شاهد بسيط على عطائك
أما أنتم الذين يتناولون العطاء و الإحسان و كلكم منهم فلا تتظاهروا بثقل واجب معرفة الجميل لئلا تضعوا بأيدكم نيراً ثقيل الحمل على رقابكم و رقاب الذين أعطوكم
بل فلتكن عطايا المعطي أجنحة ترتفعون بها معه
لأنكم إذا أكثرتم من الشعور بما أنتم عليه من الدين فإنكم بذلك تظهرون الشك و الريبة في أريحية المحسن الذي أمة الأرض السخية و أبوه الرب الكريم .
الغذاء
و بعد ذلك جاء إليه فندقي شيخ و قال له: هات حدثنا عن المأكل و المشرب
فأجاب قائلا: أود لو أنك تقدر أن تعيش على عبير الأرض تكتفي بالنور كنباتات الهواء
غير أنك مضطر أن تقتل لتعيش و أن تسرق المولود الصغير من حضن أمه مختطفا حليبها لتبريد ظمأك
لذلك فليكن عملك مظهرا من مظاهر العبادة
ولتكن مائدتك مذبحا تقرب عليه التقادم التقية الطاهرة من الحقول و السهول ضحية لما هو أكثر منها نقاوة في أعماق الإنسان
و إذا ذبحت حيوانا فقل له في قلبك:
إن القوة التي أمرت بذبحك ستذبحني نظيرك
و عندما تحين ساعتي سأحترق مثلك
لأن الشريعة التي أسلمتك إلى يدي ستسلمني إلى يدي من هو أقوى مني
وليس دمك ودمي سوى عصارة قد أعدت منذ الأزل غذاء لشجرة السماء
وإذا نهشت تفاحة بأسنانك فقل لها في قلبك:
إن بذورك ستعيش في جسدي, والبراعم التي ستخرج منها في الغد ستزهر في قلبي
و سيتصاعد عبيرك مع أنفاسي , وسأفرح معك في جميع الفصول
و إذا قطفت العنب من كرومك في أيام الخريف و حملته إلى المعصرة فقل له في قلبك:
أنا كرمة مثلك و ستجمع أنماري و تحمل إلى المعصرة و سيضعونني كالخمر الجديدة في زقاق جديدة
و عندما تستقي الخمرة في زقاقها أيام الشتاء أنشد في قلبك أنشودة لكل كأس تشربها
و ليكن لك من أناشيدك أجمل التذكارات لأيام الخريف و للكرمة و المعصرة
العمل
ثم جاء إليه فلاح وقال له: هات حدثنا عن العمل
فأجاب قائلاً:
إنكم تشتغلون لكي تجاروا الأرض و نفس الأرض في سيرها
لأن الكسول غريب عن فصول الأرض و هائم لا يسير في موكب الحياة السائرة بعظمة و جلال في فضاء اللانهاية إلى غير المتناهي
فإذا استغلت فما أنت سوى مزمار تختلج في قلبك مناجاة الأيام فتتحول إلى موسيقى خالدة
ومن منكم يود أن يكون قصبة خرساء صماء و جميع ما حولها يترنم معا بأنغام متفقة ؟
قد طالما أخبرتم أن العمل لعنة والشغل نكبة ومصيبة
أما أنا فأقول لكم إنكم بالعمل تحققون جزءاّ من حلم الأرض البعيد جزءاً خصص لكم عند ميلاد ذلك الحلم
فإذا واظبتم على العمل النافع تفتحون قلوبكم بالحقيقة لمحبة الحياة
لأن من أحب الحياة بالعمل النافع تفتح له الحياة أعماقها و تدنيه من أبعد الأسرار
لأن من أحب الحياة بالعمل النافع تفتح له الحياة أعماقها و تدنيه من أبعد أسرارها
ولكن إذا كنتم وأنتم في الآلام تدعون الولادة كآبة و دعامة الجسد لعنة مكتوبة على جباهكم فإنني الحق أقول لكم إنه ما من شيء يستطيع أن يمحو هذه الكتابة و يغسل جباهكم من آثارها سوى سعيكم و جهادكم و قد ورثتم عن جدودكم القول إن الحياة ظلمة فرحتم في عهد مشقتكم ترددون ما قاله قبلكم جدودكم المزعجون
فالحق أقول لكم إن الحياة تكون بالحقيقة ظلمة حالكة إذا لم ترافقها الحركة
و الحركة تكون عمياء لا بركة فيها إن لم ترافقها المعرفة
و المعرفة تكون عقيمة سقيمة إن لم يرافقها العمل
و العمل يكون باطلاً و بلا ثمر إن لم يقترن بالمحبة لأنكم إذا اشتغلتم بمحبة فإنما تربطون أنفسكم و أفرادكم بعضها ببعض و يرتبط كل واحد منكم بربه
وما هو العمل المقرون بالمحبة ؟
هو أن تحوك الرداء بخيوط مسحوبة من نسيج قلبك مفكراً أن حبيبك سيرتدي ذلك الرداء
هو أن تبني البيت بحجارة مقطوعة من مقلع حنانك و إخلاصك مفكراً أن حبيبك سيقطن في ذلك البيت
هو أن تبذر البذور بدقة وعناية و تجمع الحصاد بفرح و لذة كأنك تجمعه لكي يقدم على مائدة حبيبك
هو ان تضع في كل عمل من أعمالك نسمة من روحك , وتثق بأن جميع الأموات الأطهار محيطون بك يراقبون ويتأملون
و كثيراً ما كنت أسمعكم تناجون أنفسكم كأنكم في نوم عميق قائلين : إن الذي يشتغل بنحت الرخام فيوجد مثالاً محسوساً لنفسه من الحجر الأصم هو أشرف من الفلاح الذي يحرث الأرض
و الذي يستعير من قوس قزح ألواناً يحول بها قطعة من النسيج الحقيرة إلى صورة إنسان هو أفضل من الاسكافي الذي يصنع الأحذية لأقدامنا "
ولكني أقول لكم لا في نوم الليل بل في يقظة الظهيرة البالغة إن الريح لا تخاطب السنديانة الجبارة بلهجة أحلى من اللهجة التي تخاطي بها أحقر أعشاب الأرض
والعظيم العظيم ذلك الذي يحول هيمنة الريه إلى أنشودة تزيدها محبته حلاوة و عذوبة
أجل إن العمل هو الصورة الظاهرة للمحبة الكاملة
فإذا لم تقدر أن تشتغل بمحبة و كنت متضجرا ملولاً فلأجدر بك أن تترك عملك و تجلي على درجات الهيكل تلتمس صدقة من العملة المشتغلين بفرح وطمأنينة
لأنك إذا خبزت خبزاً و انت لا تجد لك لذة في عملك فإنما أنت تخبز علقماً لا يشبع سوى نصف مجاعة الإنسان
و إذا تذمرت و أنت تعصر عنبك فإن تذمرك يدس لك سماً في الخمرة المستقطرة من ذلك العصير
و إن أنشدت أناشيد الملائكة و لم تحب أن تكون منشداً فإنما أنت تصم آذان الناس بأنغامك عن الإصغاء إلى أناشيد الليل و النهار
الفرح والترح
ثم قالت له امرأة : هات لنا شيئاً عن الفرح و الترح
إن فرحكم هو ترحكم ساخرا...
و البئر الواحدة التي تستقون منها ماء ضحككم قد طالما ملئت بسخين دموعكم
وهل في الإمكان أن يكون الحال على غير هذا المنوال ؟
فكما أعمل وحش الحزن أنيابه في أجسادكم تضاعف الفرح في اعماق قلوبكم
لأنه أليست الكأس التي تحفظ خمرتكم هي نفس الكأس التي أحرقت في أتون الخراف قبل أن بلغت إليكم؟
أم ليست القيثارة التي تزيد طمأنينة أرواحكم هي نفس الخشب الذي قطع بالمدى والفؤوس؟
فإذا فرحتم فتأملوا ملياً في أعماق قلبوكم تجدوا أم ما أحزنكم قبلا يفرحكم الآن و إذا احاطت بكم جيوش الكآبة ببصائركم ثانية إلى أعماق قلوبكم و تأملوا جيدا تروا هنالك بالحقيقة أنكم تبكون لما كنتم تعتقدون أنه غابة مسراتكم على الأرض
و يخيل إلي أن فريقاً منكم يقول : " إن الفرح أعظم من الترح " فيعارضه فريق آخر : " كلا , بل الترح أعظم من الفرح "
أما أنا فالحق أقول لكم : انهما توأمان لا ينفصلان يأتيان معاً و يذهبان معاً فإذا جلس احدهما منفرداً إلى مائدتكم فلا يغرب عن أذهانكم أن رفيقه يكون حينئذ مضطجعاً على أسرتكم
أجل إنكم بالحقيقة معلقون ككفتي الميزان بين ترحكم وفرحكم و أنتم بينهما متحركون أبداً و لا تقف حركتكم إلا إذا كنتم فارغين فب أعماقكم
فإذا جاء أمين خزائن الحياة يرفعكم لكي يزن ذهبه وفضته فلا ترتفع كفة فرحكم و لا ترجح كفة ترحكم بل تثبتان على حالة واحدة