صديقي ماهر :
أود شكرك على رسالتك الجميلة ، التي أضافت لي سبباَ آخر لاقتناص الكلمة الهاربة وصياغتها من جديد ........ الفرح يا صديقي صناعة ..... هناك أشخاص لا يبحثون عن الفرح ، وانما يصنعوه في زمن التشوهات وهذه قدرة لم تتح لي حتى الآن ممارستها ، ربما لم تسعفني الظروف لاكون أكثر فرحاَ وتفاؤلاَ .
عندما تكون وحيداَ ، مسكوناَ بالهلع القديم والمخاوف والاشواق والحنين ، لاتملك أن تسقط الذكريات المريرة بفعل ايجابي ولا تملك مرونة تلك العملية ولا التحايل عليها .... لا تملك حينذاك الا أن تكون بريّاَ ومتوحشاَ وغير داجن .... لا أنكر عليك أحلامك وذكرياتك ....ولكني لا أريد أن أعيش هذه الاحلام مقابل كذبة ، كذبة كبيرة تقول أنني انسانة و أعيش انسانيتي بكل تفاصيلها ....... تستشعر دوماَ وانت في قمة أحلامك وفرحك وذكرياتك أن هناك خلل ما .. في مكان ما ... هناك غصة تشعر بمرارتها بعد كل ضحكة من القلب ، بعد كل فرحة مهما كانت صغيرة ، حتى بتنا نردد كلمة كثيراَ ما نقولها عقب ذلك لمرارة ما نعانية : الله يعطينا خير هالضحك .. الله يستر من هالضحك ... وكأن بنا نشعر ببلوة قادمة عقب كل ضحكة من الاعماق ندفعها فاتورة لحظات الفرح .... حتى بتنا نشعر أن الفرح ضمادة لجرح نازف تخفي من تشوهه دون أن تبدل من حقيقته .
كل الفرح لك ... كل الذكريات الجميلة لك ... فمن حسن حظي أن يكون لي صديقاَ .....يتقن صناعة الفرح .
بكل الحب دمت صديقاَ |