عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 05-03-2006
هالة هالة غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
من مواضيعه :
0 فوبيا المرأة
0 العقل زينة
0 امرأة جميلة للحكم اقتراح مذهل
0 حلّق عالياَ ....عليك اللعنة
0 ربيع وخريف
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 525
هالة is on a distinguished road

انك تسألين الاسئلة وتجيبين يا صديقتي ... مسترسلة في منولوج داخلي لكائن فقد القدرة على استيعاب ما يحدث حوله من جنون ، يدور حول نفسه غاضباَ حائراَ وعاجزاَ عن فعل شئ ، كما كان ياصديقتي وسيبقى الجولان السوري المحتل مشجبا من مشاجب السلطة في سوريا التي ساهمت بهذا الشكل أو ذاك باحتلاله وديمومة هذا الاحتلال، مشجب ترفعه لتعلق عليه ما تشاء من ثياب رثة ومهترئة وأحيانا مليئة ببقايا دماء لضحايا لم يتم تقديم الجناة فيها لمحافل القضاء..وسير لأسراه الذين استشهد منهم داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي من لهم قامة جباله ووجه ثلجه وعنبه الأبيض..
وقد تساءلت دوماَ هل سيصبح الجولان حلما كما سقط لواء أسكندرون من الخارطة السورية ودون أي تبرير أو تعليق من قبل السلطة السورية؟ أم أن أهله وشهدائه ومناضليه هم من يقع ووقع على عاتقهم بقاءه سوريا؟ وهل تكفي تحيتهم بالمناسبات السعيدة أو غير السعيدة من قبل هذه السلطة!!؟ رغم قناعتي أن هذه السلطة ما كانت أن تكون موجودة فوق رقاب الشعب السوري لو لم يكن هنالك جولانا سوريا محتلا!! وبقاءه محتلا!! كما أنه لا أحد يعرف من السوريين تفاصيل مباحثات السلام التي أجراها الرئيس حافظ الأسد مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي في قضية الجولان؟ والتي دخلت نفقها المسدود منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي؟ لماذا فشلت هذه المفاوضات ولم تسفر عن أي اتفاق لو آمنا جدلا أن الحكومة الإسرائيلية هي السبب ولكن كيف وماذا اشترطت مقابل إعادتها الجولان لوطنه الأم سوريا؟ ألم يكن من حق الشعب السوري أن يعرف هذه التفاصيل؟ ولكن عن أية حقوق أتكلم أنا ؟؟؟ فالزوج آخر من يعلم !!!
كلما اشتد الضغط على النظام السوري تعود قضية محاولة النظام للدخول في جولة مباحثات مع الإسرائيليين !! وكأنّ لديه وهما أنه سيعيد الجولان باستمرار حالة اللاحرب واللاسلم؟
والسلام في أية بقعة من بقاع العالم بات يمر شئنا أم أبينا من البوابة الأمريكية...فلنقرأ خطاب التخاذل في التصدي السوري و العربي للمساحة الإسرائيلية ولنقرأ خطاب الذين يريدون دفع ثمن عودة الشعب السوري إلى حياته الطبيعية على الأقل أيام الخمسينيات!
الشعب المستنفر دائما في معارك لا رأي له فيها.. وأمواله وقوت أبنائه يسرق منه يوميا وعلى عينك ياتاجر في معارك التوازن الاستراتيجي ومعارك السلام العادل والشامل والدفاع عن عروبة لبنان في بنك المدينة أو في عنجر!! و الخليجيون هم أكثر من يعرفون كم أرسلوا لسوريا أموالا من أجل هذه المعارك؟!
وكل هذا والجولان وأسراه ينتظرون.. وليس هذا وذاك بل أن [ والجولان ويلي ما تهون علينا... ومجدل شمس وياعزتنا ] لم تعد هذه الأغنية لسميح شقير يرددها أحدا في الشارع السوري!
ليس ذنب الشعب السوري في أنه سيدفع ثمنا كبيرا من أجل أن يعود شعبا كبقية شعوب الأرض يعيش حياة طبيعية،.. ويبدو أن الأمر أكبر من ذلك بكثير ، ليست القضية قضية نسر محلق أو أرنب دافي:
القضية أنّ الجولان ليس وحده من ينتظر بل الشعب السوري برمته وموزايكه وأطيافه..وأجياله تنتظر بارقة أمل..
فلا تنتظري من شعب عاجز عن الاتصال بكرامته ، لاهثاَ طوال الوقت وراء رغيفه ، أن يحرر الجولان .
تسعدني محاورتك وعقلك الراجح ، لك ولابناء الجولان تحيتي الصادقة

آخر تعديل بواسطة هالة ، 05-03-2006 الساعة 06:12 AM.
رد مع اقتباس