عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-03-2006
هالة هالة غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
من مواضيعه :
0 هل أنت مشاغب ؟؟؟
0 الطفل المازوخي لبنة المجتمع الفاسد
0 آثارنا في المزادات بباريس
0 الساعة الثانية بعد منتصف الليل ..
0 هل أنت مع مبدأ " طنش تعش تنتعش " ؟؟؟
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 525
هالة is on a distinguished road
هل أنت مشاغب ؟؟؟

هل أنت مشاغب ؟؟؟
أجاب الروائي مكسيم غوركي ، على لسان بطله في احدى رواياته : ان المحرومين من متعة التسكع في الشوارع ، لم يتذوقوا لذّة الحياة .
هل أنت مشاغب اذاَ ؟؟؟
اذا كانت الاجابة لا ....... فلماذا تحيا أو تدّعي أنك حي ، عند الموت تتساوى جميع الكائنات ، وهذا أمر طبيعي ، أما اذا تساوت في حياتها ، في ممارسة فعل الحياة فتلك مأساة .
عندما اكتشفت أننا نعيش في كوكب يجرّ خيبته من نهار الى مساء ، قررت أن أعيش خارج طقوس القبيلة هازئة بها .
عندما حاولت فتح الابواب الموصدة ، لأجد في اللحظة الاخيرة أبواباَ خلفها موصدة ، وجدت أنّه لا فرق سوى أنّ العنكبوت ينسج عزلته في فراغ ثابت بين الابواب .
عندما اكتشفت أنه لم يعد هناك متسع للحزن ، وترديد التراتيل لربيع ميت ، قررت امتشاق سيف الفضيحة في وجه نذالة الحواس ونفاق الروح ، باحثة عن مكنونات نفسي في التفاصيل الصغيرة ، في تفتح زهرة بنفسجية ربيعية ، في ليلة حب غجرية .\
أن نكون نحن في عملية البحث عن اطلنطا أعماقنا المفقودة ، انها عملية ارتكاب جرائم المخيلة ، لنصل الى أعماقنا ونتحد بها ، فثمة عذرية فاتنة هناك ، فيها الكثير مما يؤكد بشريتنا وجمالنا العادي المدهش في عاديته وتفاصيله الخفية .
هناك الكثيرين ممن هاجموني يخافون من فريضة التصالح مع الذات في رحلة البحث عن قاراتهم التائهة وفي نفس الوقت يعيشون صراع رغباتهم وأفكارهم وجنونهم في ظلمة الاسرار والتحفظات ، خوفاَ من العشيرة وقانون القطيع ، أو من النار المستعرة ، أنا لا أخاف فضيحة العشيرة اذ أني أعدمت الفكرة ، واعتصيت على التدجين ، أما الله فهو حبيب وجميل ، يفهم تماماَ سرّ حماستي في البحث عن اطلنطا أعماقي ، انّه الاعرف بمدى نبل شوقي الى المجهول ، وحرارة وفائي لطبيعتي الحرّة وطزاجة مشاعري .
لقد كنت فيما مضى المدرسّة الوحيدة التي تحرّض طلابها على الشغب ، لقد كان هناك طالب عاقل جداَ الى درجة الرعب ، اسمه زياد ، كنت أسأله أحياناَ : يا زياد ألا تشتاق الى رؤية شئ يتكسر ؟؟؟ كيف لا يفرحك أن ترى اللوح مشروخاَ ؟؟؟ ألم تجرب مرةّ متعة تفتيت الطباشير ونثرها فوق طاولتي ؟؟؟ أين الطريق الى طاقة التدمير الرائعة فيك ؟؟؟ كيف تعبّر عن الهمجية الانسانية فيك ؟؟؟ لا يجيب .... الطالب العاقل جداَ لا يجيب .....وكأنه يخاف على نظام الهواء من غبار الطباشير .
الشغب المرافق للصحة النفسية ........ الشغب الذي يكسر تفاصيل الحياة اليومية ، وقوانين الحباة الثابتة ، الذي يخلق فضاءَ آخر ، يجعلك تشعر بلذة الكينونة وانكسار القوانين الثابتة ، الكتابة نفسها هي فعل شغب ، الحياة نفسها مشاغبة ، تخرب ذاتاَ وتدمّر انجازاتها وتكسر قوانينها .
هل فكرت التشرد في المطارات أو على الارصفة والمضي في رحلة مجنونة من الغرب الى الشمال في ليلة واحدة ؟؟
هل فكرت في المشي حافي القدمين تحت وابل من المطر ، تلعق قطراته المتساقطة بمتعة على شفتيك ، وتترك لسيولها الحريّة في غسيل ما تبقى من ذاكرتك المغلفة بكافة التفاصيل المضنية .؟
هل فكرت في النوم على حشائش احدى الحدائق العامة حتى الصباح ، مفترشاَ الارض ملتصقاَ بها تسمع نبضاتها وشخيرها ، متحدّاَ بها وكأنها جزء منك ؟
هل فكرت في التعرّي من كل شئ حتى أفكارك على ضفاف نهر ، تأخذ حماماَ تحت أشعة الشمس ، ضارباَ قوانين البشر وخزعبلاتهم ، بأوراق الشجر المتناثرة على سطحها ؟
هل فكرت في الوقوف على قمة جبل فوق أنف وادي ، لتصرخ بكل الكلمات البذيئة التي تعرف والتي لا تعرف ، بدءَ من أكبر رأس الى أصغر رأس في هرم السلطة ومن ثمّ ترفع اشارة النصر وتنفخ صدرك لتغني : لالي لالي لالي أنا سوري يا نيّالي .......
لا بدّ من نسيان يرهق نسيانك ، لتلتهي عن الوقت الذي ما عاد يمرّ لكي تدور الساعة في مكانها .
حبيبي : سأشاغب وأعض بجفن عيني اليمنى على شفتك السفلى أمام الملأ في كل الطرقات ، لانه يروقني أن تضحك ، ولأن الشغب على البلاط في البيوت الانيقة ، ينبت العشب بين الشقوق والفراغات .
أصدقائي : سأشاغب وأكتب ما يقوله الناس في الظلمة همساَ ، أن أطابق بين المصطلحات وأفعالها ، بين الكلام وممارسته ، بين الصورة وأصلها ، أن أفعل ما أحلم به ، أن أستجيب لنداءات الجسد والروح ، الطيران في الفضاءات الرحبة ، وأدعوكم الى تفجير الاعماق وتحطيم السدود ما بين الاحلام والافعال ، فهناك في تلك الجزيرة المفقودة في أعماق الذات تكمن السعادة , فهل تحبون الشغب ؟؟ فاذا كان جوابكم نعم ....... فلنبدأ بشغب الكتابة ...... ولتكتبوا في هذه الصفحة وعلى الملأ شغبكم ماهو الشئ الذي فعلتوه واعتبرتم أنه خارق للعادة ، وما هو الشئ الذي تتمنون فعله ولم تسنح لكم العادة أو التقليد في فعله
لكم مني تحية .........وهيا بنا نمارس شغبنا خربشات على الاوراق البيضاء ........
رد مع اقتباس