الموضوع: قصة غريبة جدا
عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 22-02-2006
الصورة الرمزية adidas
adidas adidas غير متواجد حالياً
الانســــــان
من مواضيعه :
0 الحكومات العربية والإرهاب
0 بعرف انك ناطرتيني
0 Akon - Smack That.
0 الياس المر يرفض طلب حزب الله استعادة شحنة الأسلحة
0 نسونجي
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,091
adidas is on a distinguished road

صرخات خرساء
ما إن هبط الليل حتى حلّ الظلام سريعاً لأن القرية تفتقر إلى الكهرباء. وفي تلك اللحظة التي إنعقد فيها المجلس القروي كان عبد الخالق يفكر بطريقة ما لإختطاف مختار ماي وإغتصابها، لذلك اضمر نواياه السيئة، ووافق على فكرة حضور مختار ماي صحبة أبيها وخالها للإعتذار، وطلب المغفرة، وتسوية الأمر، فقد إقترحت مختار أن تتزوج سلمى من عبد الشكور، وأن تصبح هي نفسها زوجة لعبد الخالق كتعويض عن الخطأ الذي إرتكبه أخوها عبد الشكور. وما إن وصلت إلى مكان الإجتماع حتى تصدى لها عبد الخالق، وأجبرها بقوة السلاح أن تدخل معه إلى غرفة مظلمة. بدأت تصرخ، وتشتغيث، مطالبة أن ينقذها أحد من هذه المحنة. إذ تم إغتصابها على التوالي من قبل أربعة أشخاص من قبيلة اللـ "Mastio " ، ولم يستطع أي من أفراد القرية أن يقدم لها يد العون والمساعدة، وكل ما فعله إمام الجامع الذي كان حاضراً في هذا المجلس هو أنه غادر المجلس بعد أن رفض فكرة الإغتصاب من قبل عبد الخالق الذي تذرع بحق " العين بالعين، والسن بالسن، والبادي أظلم " كي ينتقم لشرف اخته المستباح " كما يدّعي " من قبل عبد الشكور، شقيق مختار ماي. وما أن إنتهت عملية الإغتصاب حتى قذفها عبد الخالق خارج الغرفة بينما كان سكان القرية برمتهم ينتظرونها في الخارج. وعلى مرأى من " 200 " شخص قروي وجدت مختار ماي نفسها عارية لا يسترها سوى قميص ممزق قُدّم في اثناء التحقيق على أنه أحد الأدلة الثبوتية. وكان الفحص الطبي أحد إجراءات المحكمة لكي تتأكد من صحة إدعاءات المجني عليها، إذ قدمت الدكتورة شاهدة سافدار شهادة طبية في الثلاثين من حزيران، أي بعد تسعة أيام من حادثة الإغتصاب، وقالت بأنها وجدت جرحين لدى الضحية، الأول بطول 1.5 cm x 0.5 والثاني بطول3 cm x 1 cm كما وجدت قطعتي قماش ملطختين بالسائل المنوي. غطاها والدها بشال، وأخذها إلى البيت بعد أن طاف بها القرية مجبراً. في الليلة نفسها أحيط مركز الشرطة علماً بأن العشيرتين قد تصالحتا، وسويتا النزاع الذي كان قائماً بينهما، وأن عائلة سلمى تسحب الشكوى التي رفعتها ضد عبد الشكور. ذهب خاله إلى مركز الشرطة، وأعاده من هناك الساعة قرابة الثالثة بعد الظهر. في خطبة الجمعة لم يرضَ الملا عبد الرزاق، إمام الجامع، عن حادثة الإغتصاب حيث شجبها في خطبته يوم الجمعة ثم جلب أحد الصحفيين المحليين وإسمه مريد عباس لكي يلتقي بوالد مختار مختار وأقنع العائلة أن ترفع قضية ضد المغتصبين. ذهبت مختار وعائلتها إلى مركز شرطة جاتوي في الثلاثين من حزيران وقدموا الشكوى التي لا تزال مرافعاتها قائمة حتى الآن.
التغطيات الإعلامية
في الأيام القليلة القادمة أصبحت القضية عناوين رئيسة على صفحات الجرائد في باكستان، وبقيت كذلك لعدة أشهر وقد نُقلت القضية بروايات مختلفة في الأيام التالية، وظلت الإختلافات قائمة إلى هذا اليوم. ربما يكون لنيكولاس كريستوف الدور الأكبر، فهو الذي فجّر هذه القضية في الإعلام الغربي، فما أن نشر عموداً في النيويورك تايمز حتى شاعت هذه القضية بين الناس، وأصبحت شغلهم الشاغل. وفي الثالث من تموز إلتقطت البي بي سي هذا الخبر، وتابعت تداعياته إلى الدرجة التي أرقت فيها برويز مشرّف وباقي رجال سلطة القرار في باكستان. تدخل كثيرون في هذه القضية التي دُوِّلت، وصارت تتحدث بها الإدارة الأمريكية إلى الدرجة التي طالبت فيها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس الحكومة الباكستانية إلى رفع الحظر الحظر المفروض على سفر مختار ماي، والسماح لها بالسفر إلى أمريكا أو أية دولة أخرى في العالم.

قرارات المحكمة
حكمت محكمة مكافحة الإرهاب كل الأشخاص الذين هاجموا مختار ماي بما فيهم رجال من الماستوي أو ما يسمى بالمجلس القبلي " بنجايات " والذين تآمروا على إغتصابها بالموت من قبل ديرا غازي خان قاضي المحكمة. ومحاكم ضد الإرهاب، كما هو معروف، هي نوع من المحاكم المتخصصة في الباكستان تتناول القضايا التي لها علاقة بالإرهاب والترويع الجماعي. غير أن محاكم مكافحة الإرهاب في الباكستان تتعرض دائماً إلى إنتقادات شديدة من قبل منظمات حقوق الإنسان لأن لديها معايير أقل وأضعف من الأدلة والإثباتات المتوفرة المحاكم العادية. وفي النهاية أدانت المحكمة ستة اشخاص وحكمت عليهم بالموت في 31 أب أغسطس 2002، لكن خمسة أشخاص من الستة الذين حكموا بالموت برّئوا من التهمة بطلب من محكمة لاهور العليا، وهي أعلى محكمة في إقليم البنجاب. ثم قررت الحكومة الباكستانية أن تستأنف الحكم، وطالبت مختار ماي من المحكمة ألا تطلق سراح الرجال الخمسة الذين بقوا محتجزين بموجب القانون الذي يسمح بإبقاء أي شخص محتجزاً لمدة 90 يوم من دون تُهمة أو قضية.
التطورات الأخيرة
أطلقت محكمة لاهور العليا في العاشر من حزيران 2005 سراح المغتصِبين، وبعد إسبوعين علقت المحكمة العليا هذه التبرئات وحكمت على ستة آخرين وكل الذين برئوا في المحاكمة الأصلية، وأوجبت أن تعاد محاكمتهم من جديد. وفي 10 حزيران 2005 وقبل مدة قصيرة من تخطيطها للسفر إلى لندن بدعوة من منظمة العفو الدولية وضع إسم مختار ماي على قائمة الممنوعين من السفر. وهذا الأجراء هو الذي سبب في خروج تظاهرات إحتجاجية غاضبة في الباكستان وبعض دول العالم. في 17 حزيران 2005 كشف الرئيس برويز مشرّف في مؤتمر صحفي في أوكلاند في نيوزيلاند بأنه أراد من خلال هذا المنع أن يحمي صورة الباكستان في الخارج من التشويه. وقال مشرف بأن مختار ماي قد أخذت إلى الولايات المتحدة الأمريكية بواسطة منظمات غير حكومية " لتنتقد الباكستان بحقد " وتتحدث عن الحالة المرعبة لللنساء في المجتمع الباكستاني. وقال عن منظمات المجتمع المدني تغرْبن عناصر محددة وهي سيئة مثل سوء الإسلاميين المتطرفين. وفي 15 حزيران أمر رئيس الوزراء شوكت عزيز بأن يُرفع إسم مختار ماي من قائمة الممنوعين من السفر. وفي 19 حزيران 2005 قال نيكولاس كريستوف، كاتب العمود المشهور في النيويورك تايمز بأن ماي عندما رجعت من السفارة الأمريكية في إسلام آباد بعد أن أخذت جواز سفرها المختوم بتأشيرة الدخول إلى أمريكا صودر منها مرة ثانية وأخبروها بأنها غير قادرة على السفر إلى خارج القطر. وفي 29 حزيران 2005 وعلى موقعه الشخصي كتب برويز مشرّف بأن " مختار حرة في أن تسافر إلى أي مكان تحب، وأن تلتقي بالأشخاص الذين تريدهم، وأن تقول الأشياء التي تحب أن تقولها. " وفي 2 من آب كرّمت الحكومة الباكستانية مختاران بوسام فاطمة جناه الذهبي للشجاعة والجرأة. وفي 2 نوفمبر" تشرين الثاني" 2005 إختارتها مجلة " غلامور " امرأة عام 2005 وعن زيارتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية قال الرئيس برويز مشرّف للواشنطن بوست " إن الإغتصاب قد أصبح هماً لجمع النقود. وفي 12 يناير 2006 وتزامناً مع نشر المذكرات ستكون مختار ماي في باريس منذ 12 ولغاية 17 يناير وستحضر مؤتمراً صحفياً يوم الثلاثاء 12 في المقر العام للإتحاد الفيدرالي لحقوق الإنسان. بعد إدانة المغتصبين أصبحت مختار رمزاً للدفاع عن أمن المرأة وصحتها في الإقليم، وقد جذبت الإهتمام محلياً وعالمياً لهذه القضايا. وقد كرّمها الرئيس الباكستاني بمبلغ مادي قدرة ثمانية آلاف دولار كتعويض مادي لكنها استعملت هذا المبلغ في بناء مدرستين للأطفال في القرية لإيمانها بأن التعليم هو الخطور الأولى نحو لإنقاذ المجتمع الباكستاني من الجهل والتخلف والظلامية. لم تكن هناك أية مدرسة في ميروالا، ولم تحضَ مختار بأية فرصة للدراسة والتعلّم. وقد تلقت معونات مادية من قبل متبرعين أجانب. قالت مختار عن التعليم " أتمنى أن أجعل التعليم متاحاً للفتيات. أن أعلّمهن بأنه يجب ألا تمر أية امرأة بما مررت به، . وتضيف " أنا في النهاية آمل أن أفتح أكبر عدد ممكن من فروع المدارس في هذه المنطقة من باكستان. أنا أحتاج إلى مساعدتكم لكي نقضي على الأمية وأن نساعد في أن نجعل مستقبل المرأة أقوى. وهذا هو هدفي في الحياة. ". لم يخلُ الكتاب من بعض الهنّات التي وردت فيه، والتي لم تعجب الآنسة مختار ماي، وقالت بأن هذه الأخطاء " المقصودة أو غير المقصودة " ستؤثر في سير التحقيقات الجارية، خصوصاً وأن الرئيس الباكستاني نفسه لم يكف عن إتهام الضحايا المغتصبات بأنهن يتاجرن بقضايا الإغتصاب ويتخذن منها ذريعة لجمع النقود، وكسب التعاطف، والظفر باللجوء السياسي أو الإنساني والحصول على جنسيات أوروبية أو أمريكية أو كندية، في حين أن عدد حالات الإغتصاب التي تم إخبار السلطات الباكستانية بها قد يلغ " 320 " حالة إغتصاب خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2004، و " 350 " حالة إغتصاب جماعي في المدة نفسها، وقد ألقت السلطات المعنية على " 39 " شخصاً متلبساً بالجوم المشهود، وهناك العديد من الحالات التي لم يتم الإخبار بها خشية من تلويث السمعة. وغالباً ما تنتهي قضايا الإغتصاب بالإنتحار، غير أن مختار ماي قررت المواجهة، ونجحت حتى الآن لتنتزع لقب " اشجع امرأة في العالم! "
__________________
__________________



إذا لم تستطع أن تنظر امامك لأن مستقبلك مظلم ولم تستطع أن تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم فانظر إلى الأعلى تجد ربك تجاهك إبتسم... فإن هناك من... يحبك... يعتنى بك... يحميك ...ينصرك... يسمعك ...يراك...انه (( الله)) ما أخد منك إلا ليعطيك...وما ابكاك إلا ليضحكك...وما حرمك الا ليتفضل عليك...وما آلمك إلا لانه
يحبك
رد مع اقتباس