الموضوع: قصة غريبة جدا
عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 21-02-2006
الصورة الرمزية adidas
adidas adidas غير متواجد حالياً
الانســــــان
من مواضيعه :
0 الاجنحة المتكســــرة -1-
0 نظريـــــــة المكدوس الحمصي.........
0 ع باب الطيارة وقفت ...
0 حقيقة و لكن !!!؟؟؟
0 15 قتيلا وخمسون جريحا في انفجار مستودع للذخيرة في حلب
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,091
adidas is on a distinguished road

عن دار نشر " " OHفي باريس، و " Droemer verlag " في برلين صدرت في آنٍ واحد، وبالتعاون مع الكاتبة الفرنسية ماري تيريزا كوني، " قصة حياة " المواطنة الباكستانية مختاران بي بي، والتي تُسمّى أيضاً بـ " مختار ماي " ويعني هذا الإسم بالأوردية " الأخت الكبيرة المحترمة ". وقد شاع هذا الإسم عبر وسائل الإعلام العالمية برمتها بعد أن تعرضت لحادث الإغتصاب الجماعي من قبل ثلة من الشباب القرويين الذين ينتمون إلى قبيلة " Mastio " المتنفذة في إقليم البنجاب. وقد جاءت الطبعة الفرنسية تحت عنوان " وصمة عار "، بينما إنضوت الترجمة الألمانية للكتاب نفسه تحت عنوان " خطيئة. . أن تكون امرأة " والغريب في هذا الكتاب أن صاحبته لا تجيد القراءة والكتابة، فهي امرأة " أميّة " لم تدخل المدرسة من قبل، ولم تنل قسطاً من التعليم يؤهلها للقراءة والكتابة على الرغم من إمتلاكها ذاكرة قوية حفظت بواسطتها القرآن الكريم، وبدأت تجوّده وتتلوه للأطفال والنساء الذين تطوّعت لتعليمهم وتحفيظهم إياه.، فلا وجود للمدارس في القرى النائية الفقيرة من إقيلم البنجاب، وبالذات في قرية ميروالا التي تبعد نحو 650كم جنوب غربي العاصمة إسلام أباد. يا تُرى، ما الذي دفع بكاتبة معروفة مثل ماري تيريزا كوني لأن تشمّر عن ذراعيها وتكتب كتاباً كاملاً عن امرأة معدمة تعيش في ركن منسي من عالم لا يعير شأناً للمرأة، بل يعتبرها آلة عمل، أو وسيلة لحل النزاعات في كثير من الأحيان، أو فدية إذا ما إرتكب فرد من أفراد الاسرة جريمة مروّعة أو اقترف خطأً ما. لا بد من سبب مغرٍ حفّز هذه الكاتبة الفرنسية لأن تشد الرحال إلى ميروالا، لتلتقيها هناك وجهاً لوجه، وتسمع منها حكايتها التي أقلقت الحكومة الباكستانية لمدة طويلة من الزمن، وما تزال تؤرق المسؤولين الكبار بما فيهم الرئيس الباكستاني برويز مشرّف، وبقية أقطاب حكمه الذين إضاقوا ذرعاً بها، وإتهموها بأنها تشوّه الصورة الحسنة لباكستان أو " البلاد النقية " كما يشي معناها باللغة الأوردية! لقد كتبت عنها صحف أمريكية وبريطانية معروفة مثل الـ " نيويورك تايمز " و " كريستيان سايز مونيتر " و " ذي غارديان " و تناولتها المحطات الإعلامية الخطيرة مثل الـ " بي بي سي " و " و الـ " سي أن أن " ومنحتها محطة " أي بي سي نيوز " لقب " شخصية الأسبوع " فيما منحتها مجلة " غلامور " الأمريكية لقب " امرأة عام 2005 ". كما تدخلّت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايز غير مرة من أجل رفع إسمها من قائمة الممنوعين من السفر في الباكستان، كما وجهت لها دعوة لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية في أي قت تشاء للتعبير عن حقها المشروع في الدفاع عن حقوق المرأة الباكستانية. وقد تضمّن الكتاب شرحاً مفصلاً لمرجعيتها الثقافية والإجتماعية والدينية. ومن المناسب هنا أن نسلّط بعض الضوء على سيرة هذه المرأة المتحدية، الصابرة، الشجاعة التي صنعت قدرها بنفسها رغم سكاكين الموت التي تتلاصف قرب عنقها، وقد تنْحرها في اية لحظة.
سيرة ذاتية متواضعة
وُلدت مختاران بي بي عام " 1972 " في قرية ميروالا التابعة لمدينة " مظفرخارج " في إقليم البنجاب في باكستان. ولولا قضية الإغتصاب الجماعي الذي تعرضت له " مختار ماي " على أيدي أربعة رجال من قبيلة الـ " Mastio " لظلت هذه القرية النائية مدفونة في زوايا النسيان. ولولا إصرار " مختار ماي " على مقاضاة المجرمين الأربعة، والمجلس القبلي الذي عقدته العشيرة لما شاع إسم " مختار ماي " وعرفه العالم من أقصاه إلى أدناه. كما يجب التنوية بالدور الذي لعبته الصحافة الإستقصائية العالمية، وبالذات الأمريكية والبريطانية، ومنظمات المجتمع المدني التي أحرجت الحكومة الباكستانية، وأجبرتها على أن تأخذ قضية مختار ماي على محمل الجد، وتقاضي كل من له علاقة بعملية الإغتصاب الجماعي أو التحريض عليه من دون وجه حق. فقد أثبتت الوقائع ومتابعات التحقيق أن عائلة مختار ماي برمتها كانت بريئة من كل التُهم الزائفة التي وُجِّهت إليها. فما هي قصة هذه المرأة المنسية التي أصبحت أشهر من نار على علم، بحيث أنها نالت جائزة مجلة " غلامور " الأمريكية المعروفة بعد أن نالت لقب " امرأة عام 2005 "، وأصدرت كتاب مذكراتها الأول تحت عنوان " وصمة عار " وباللغتين الفرنسية والألمانية؟ سنبدأ من الشرارة التي سببت الحريق!
القيم القبلية في قرية ميروالايقيم
في هذه القرية النائية عدد محدود من المزارعين الذين ينتمون إلى قبائل مختلفة، لكن أبرز هذه القائل هي قبيلة " Mastio " التي تُعد نفسها أرفع شأناً من بقية القبائل، وبالذات قبيلة " Gujjar " التي تنتمي إليها أسرة الآنسة مختار ماي. وفي أحد الأيام، وتحديداً يوم السبت المصادف 22 حزيران أُختُطف " عبد الشكور " الأخ الأصغر لمختار ماي. وكان عمره آنذاك " 12 " سنة على خلفية تهمة أخلاقية مفادها أنه أقام علاقة غير شرعية مع " سلمى " التي تنتمي إلى عائلة من عوائل الـ " Mastio " وقالوا إنه مارس الزنا معها. وقد تبين لاحقاً، ومن خلال الفحوصات الطبية، أن هذه التهمة لا صحة لها، وإنما هي مجرد ذريعة للتغطية على جريمة إغتصاب كان قد إرتكبها ثلاثة رجال من عائلة " سلمى " بينهم شقيقها عبد الخالق، الذين لاطوا بعبد الشكور في حقل لقصب السكّر، وقد أثبتت التقارير الطبية أنه تعرض للإغتصاب فعلاً، ولكي يموهوا على جريمتهم راحوا يطالبون بالإنتقام من عبد الشكور بوصفه مُغتصِباً لإحدى بنات القبيلة التي تلوثت سمعتها، وفقدت شرفها وكرامتها وفقاً للتقاليد القروية. وفي لحظة الإختطاف أطلق عبد الشكور صيحات الإستغاثة التي وصلت إلى سمع أمه وأخته مختار وأقربائه، وحينما هبت الاسرة لنجدته كان عبد الخالق قد أدخله إلى منزله عنوة، وحبسه في غرفة مغلقة مدعياً أن عبد الشكور قد إرتكب جريمة الزنا مع أخته سلمى لذلك لم يعر أي إنتباه إلى توسلات عائلة مختار وأمه وأقربائه الذين جاؤوا لإطلاق سراحه. لم تجد أم مختار بداً من إرسال شقيقها لإبلاغ مركز الشرطة بالحادث. ومن سوء الحظ لم يكن في ميروالا هواتف أو مركز شرطة، بل كان مركز الشرطة على مبعدة ثلاثة عشر كيلومتر في " Jatoi " والطريق المؤدية إليه موحلة. عقدت قبيلة " Mastio " إجتماعاً لمجلسها القبلي مع أفراد من قبيلة " Gujjar " الأقل شأناً ومنزلة منهم، وأخبروهم بأن عبد الشكور قد إقترف جريمة الزنى مع سلمى، بينما يقول واقع الحال بأن هناك أناساً قد شاهدوه هو وسلمى يتنزهان معاً في حقول ميروالا. عند المساء جاءت الشرطة وأطلقت سراح شكور من الحجز القبلي، وإقتادته إلى مركز الشرطة، وسُجلت عليه دعوى إنتهاك شرف فتاة باكر
__________________



إذا لم تستطع أن تنظر امامك لأن مستقبلك مظلم ولم تستطع أن تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم فانظر إلى الأعلى تجد ربك تجاهك إبتسم... فإن هناك من... يحبك... يعتنى بك... يحميك ...ينصرك... يسمعك ...يراك...انه (( الله)) ما أخد منك إلا ليعطيك...وما ابكاك إلا ليضحكك...وما حرمك الا ليتفضل عليك...وما آلمك إلا لانه
يحبك
رد مع اقتباس