عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 17-02-2006
boza boza غير متواجد حالياً
عضو مميز
من مواضيعه :
0 مصطلحات حلبية
0 تداعيات عاشق
0 دكاترة اخر زمن
0 عاشق المشتى
0 دوام الحال من المحال
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: حلب
المشاركات: 82
boza is on a distinguished road
مشاركتي الأخيرة < نهاية حقبة>

أخواني وأخواتي الأعزاء أعضاء هذا المنتدى الرائع..
لا أدري ماذا أقول فدائما الكلمات تعز في لحظات الوداع....أنا هنا لأقول وداعا
فهذه هي مشاركتي الأخيرة والله وحده يعلم كم يعز علي أن أفارقكم لكنني مضطر للرحيل لأسباب أحتفظ بها لنفسي وأنا أعتذر سلفا عن الإطالة ولكنني أردت أن أبوح بكل ما يجول في خاطري في كلماتي الأخيرة ..
رجاءا فليسامحني الجميع إن بدرت مني أي اساءة فهي غير مقصودة..
بكل الحب ...أخوكم ....
boza..

ليتني تعلمت كتابةالشعر ....لا لشيء
إلا لتهز كلماتي أغصان قلبك اليابسة
ليتني تعلمت كتابة الشعر.... لا لشيء
إلا لكي أوقظ فيك المرأة النائمة
إلا لكي أشجع ضربات قلبك على ان تثور ضد جلادها
ليتني تعلمت كتابة الشعر .... لا لشيء
إلا لكي تنحت حراب قلمي فيك قلبا حتى ولو كان حجرا صامتا
لأذكر يوما أنني أحببت امرأة.... أحببت روحا
بل احببت انسانا
ها أنا الان قد عدت ... عدت من رحلة البحث عنك
عدت بعد ان طرقت كل باب ولكنني كنت دائما أطرق الباب الخطأ
عدت بعد أن مزقت قصائدي وأوراقي .... أبدا لم أجدك فقد كنت دائما في القصيدة الخطأ
عدت بعد ان غزوت كل قبائل العشاق وأبدتهم
صهرت حنين العالم وأشواقه وسكبتها حبرا لقلمي وبدأت بالكتابة علني أجدك
لكنني أبدا لم استطع ان أرسمك في قصائدي أو أجسدك همسة في دفاتري
لأنك كنت دائما حرفا خرافيا في خريف الغضب .....كنت دائما ذلك الحرف المستحيل
ها أنذا قد عدت ... ممزق الكلمات ... مقيد النظرات
وتلك الخنادق التي حفرتها دموعي في خدي مازالت ظلماتها تحتضن أنفاسي الأخيرة
تحتضن كلماتي الأخيرة وهي تحتضر بصمت يصمني عن صوت الحقيقة ..!!
تلك الحقيقة التي مازلت أبحث عنها متجاهلا كل شيء.....
متجاهلا مارأته عيناي وما سمعته أذناي.... متجاهلا حواسي العشر
متجاهلا عقلي ...بل وحتى متجاهلا قلبي
حقيقة أنني مضيت لأبحث عنك فوجدت نفسي قد تهت
حقيقة انني جئت لأنقذك فوجدتك ماردا انتزعني من عزلتي واعتكافي وزرعني في زمن اخر من سراب
ربما كانت هوايتي التشدق بكلمات أنا نفسي لا أدرك معناها لكنني صرت مضطرا للسكوت
لم أعد أستطيع ان أجمع بين كلام الجسد وكلام الروح
دموعي لم تعد كافية لتروي طحالب الضعف
أطلقت العنان لروحي لتجول في خيالات الشتاء وبين جوانح العاصفة لتسرد قصة لم تولد بعد
ماتت وماتزال برعما لم يتفتح بعد....قصة ربما لم تسمعي بها .... لم تحسي بها....ربما
وربما عشتيها مثلما عشتها أنا بدموعي والامي وابتسامتي
لا ..... ما عدت أستطيع الكلام .... تاهت كلماتي مني وتاه فمي
صرت أجري لاهثا وراء كلمة تدق بابي .....لكن
يبدو أنك سرقت الحروف والكلمات من قاموسي فتركت أوراقه بيضاء كأيامي البيضاء
وساعاتي البيضاء ..... و أحلامي البيضاء
حتى حبر أقلامي صار أبيضا ولم أعد قادرا على فهم ما تكتبه يداي
لم أعد استطيع أن أفهمك .... صرت أحجية ... بل صرت لغزا ليلكيا
ينسل بين أوراقي ودفاتري... يتسلل إلى فراشي ... يرد إلهائي عن كل شيء سواه..
علميني ...إن كان لديك تعويذة أطرد بها هذ الشبح الذي بات يلاحقني
بل صار جزءا مني .... يقتات من ليلي ومن أحلامي
لا أدري امامك أشعر بالزيف... أشعر انني خلقت لأكون أمام عينيك نكرة
فماذا عساي أقول وماذا عساي أفعل ؟؟؟
ربما لم أعد أستطيع نداءك كي تعودي ولكن قلبي مازال يجنح اهاته
ويرسلها سربا محلقا .... لتقطف ثمار اليأس من شجرة عمري وتعتصرها شحوبا نيروني الطباع!!
لأجلس وشموع الخريف نبكي بصمت..... نعد ما تبقى لنا من سويعات
نهيم بها معا بظل الخوف ..... نجترع في مرارة الام السنين
فنسكر من نشوة الحزن ونتيه في كوابيس من السراب..
هل كان لهذه الكؤوس أن تطفئ لهيب النار او تخمد ثورتها؟؟
هل كان لها أن تدخلني لمدينة أسكن فيها مع أشباح الماضي..!!!
هل كان لها أن تقتلني الكأس تلو الاخر؟؟؟.... لا لن تستطيع ذلك
أرجوك ان كنت تستطيعين قتلي فلا تحجمي وأنا واثق أنك تستطيعين..
لأن الفم الذي استطاع أن يحيل كلماته ريشة ليرسم بها قفصا مخمليا ويفرض الاقامة الجبرية
على قلب عاشق لا بد أنه يستطيع ان يحيلها خنجرا... يغمده في قلبي
لأرتاح من عناء السجن الطويل....
أرجوك عنما تقتلينني هذه المرة أن ترحلي ولتصحبي عيونك معك...
أرجوك أن تمحي نظرة عينيك من مخيلتي قبل الرحيل....
تلك النظرة التي أحيتني مرارا.... وقتلتني مرارا...
وأنا لا أدري.... تائه....!!! أمضي في رحلة الحياة والموت مشرد الفكر.... مكسور الإهاب!!!
أريدك هذه المرة عندما تقتلينني أن تقتليني ولتتركيني لأرتاح في قبر يضيق علي كل يوم..
لأنسى أنني كنت يوما أحبك.......
__________________
أحبب من شئت فإنك مفارقه
رد مع اقتباس