عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 25-12-2005
هالة هالة غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
من مواضيعه :
0 سجلّ تفقد !!!
0 الخصخصة ستقضي عليكم فافهموا معنى ما يحدث !!
0 لحظات مؤجلة
0 متى ينتهي الحصار
0 شبه غريب
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 520
هالة is on a distinguished road
الادب الاسرائيلي

قلما يخلو أي كتاب ادبي اسرائيلي من ردة الى ايام هتلر ووصف مؤثر لهول ما لقيه اليهود ، استدراراَ لعطف العالم ، وتبريراَ عملياَ للهجرة الى اسرائيل ! والواقع ان اسقاط جرائم هتلر على العرب صار خدعة ادبية شائعة وركيكة ومملة ولكن ادباء اسرائيل لا يزالون حتى اليوم عاجزين عن التحرر منها .
وابرز مثال على ذلك هو رواية " كان للموت ولدان " للكاتبة " يائيل دايان " لا اعرف اذا كان احد من الاصدقاء قد قرأها ، وهو آخر كتاب قرأته للكاتبة الاسرائيلية وتتلخص الرواية : انه كان هناك شخص اسمه حاييم وله ولدان ، الاول شموئل قتلته النازية والآخر دانييل الذي نجا بصعوبة ويكاد يقتله العرب اليوم ! انها برقية تحريض ضد العرب الى العالم ، ولكن يائيل دايان الكاتبة لا تقول شيئا عن تحول دانييل الى هتلر جديد في فلسطين !
العرب في هذه الرواية لاوجود لهم ، انهم مجرد متسولين على باب المستشفى ( يعرضون القيام بالصلاة من اجل المرضى مقابل دريهمات قليلة ) أو هم مجموعة من البدو الرحل حينما تطلع الشمس يبدون نائمين قرب آبارهم يغطيهم الذباب والغبار والتخلف ، والقارئ الغربي لن يجد اثرا لانسان عربي واحد متحضر في الكتاب
يتضمن الكتاب دعوة الى يهود العالم أجمع لتأييد اسرائيل لان الجاه المادي في أي بلد آخر لايعني شيئا بالنسبة لاسرائيل التي هي " دين " وعقيدة وحلم تاريخي وواقع ضروري
ويتضمن الكتاب ايضا تزويبر التاريخ اليهودي في محاولة لايجاد جذور ومبررات للعدوان على شعب فلسطين ، وتتولى عملية التزوير هذه شخصية رينا ( خريجة كلية الآثار في القدس ) فنجدها تتحدث عن الملك داود وتستخرج الآثار الاسرائيلية التي تعود في تاريخها الى العصر الحديدي ....... ورينا تسير في البتراء تحلم ، تغزو دمشق وتهزمها وتستولي على سورية وتكتب رسائل حب بالآرامية ، اشارات كثيرة لا أصل لها من الصحة لكنها توجد مبررات تاريخية للغزو الحالي
ويائيل دايان كانت في كتبها السابقة أقل غطرسة في الحديث عن العرب وعن اليهود ففي " وجه جديد في المرآة " و" طوبى للخائف" كانت أكثر موضوعية او بالاحرى اقل تزييفا للحقيقة
وقد لاحظت أن أية رواية صهيونية لاتخلو من الاستعانة بسلاحين : اولهما الحديث عن المذابح الهتلرية وثانيهما الربط بين الصهيونية ووعود التوراة بشأن فلسطين ، وأبطال رواياتهم يجيئون دائما من المانيا الهتلرية بمعجزة تاركين في مقابرها ومعتقلاتها أهاليهم وأصدقائهم ، وهم دائما أبطال يحفظون التوراة عن ظهر قلب، وينتهي دائما المؤلف في النهاية الى الاشارة بأن العربي وضيع وغير انساني وخاطئ ، وأن اليهودي هو دائما بطل وانسان وعلى صواب فكريا وبدنيا وحضاريا "
ما جعلني أكتب لكم الان هذا هو حادثة بسيطة جرت معي مرة في احدى البلدان الغربية ، عندما اقتربت مني شقراء بيضاء ناصعة ، سألتني عندما رأتني أرتجف من شدة الصقيع ، من أي بلد أنت ؟؟؟ قلت لها أنا من بلد جميل مشمس دافئ اسمه سوريا ، فقالت : واين تقع هذه البلد ؟؟؟ عندما شرحت لها المنطقة على الخريطة قائلة : هل رأيت هنا يقبع الجمال انها سوريتي الغالية ، فقالت : آه قصدك اسرائيل ، نظرت مبهوتة الى جوابها تفاجأت تعثرت بالكلمات ، وماتت كل الاحرف على لساني ، لقد اختزلت بلادي كلها ، بمن فيها بكلمة واحدة ، وحقيقة معاشة تصلهم كل ليلة عبر آلاف الطرق وعبر كافة وسائل الاتصالات ، وعبر الادب والمجلات والصحف انها :...............اسرائيل
فهنيئا لكم يا بني العرب في الجمهورية الصهيونية الاسرائيلية ، وانت كلكم بكل ما تحملون من ماضي عريق جمهورية صفر العربية

آخر تعديل بواسطة هالة ، 25-12-2005 الساعة 04:53 AM.
رد مع اقتباس