الى جميع أعضاء هذا المنتـدى الرائع و المتجدد بكم دائما
من أجل المساهمة في تفعيل هذا الموقع ... و اعطاء الموضوع الثقافي بعدا أكبر .. رأيت أن أدلو بدلوي في هذا الموضوع مسلطا الضوء على ناحية مهمة ، ألا و هي تاريخ المشتى ، من خلال القاء الضوء على فترة مهمة من تاريخها ، و من حق جميع الأجيال معرفة هذا التاريخ البسيط .. و الذي يجب أن يكون موضع فخر لجميع أبنائنا المغتربين و القاطنين في بلدتنا الجميلة ( مشتى الحلو).
بالطبع قمت باقتباس هذه الذكريات الجميلة .. و للأمانة الأدبية من أحد أبناء المشتى و أضفت اليها القليل مما عندي .. و الذي أجبرته الغربة و الظروف على الابتعاد عن ضيعته و لمدة 20 عام .. و لم يتمكن من زيارتها ولو لمرة واحدة ..
و هوبذلك النموذج الحي لأبناء هذه القرية الجميلة الوادعة و التي تنام في أحضان تلك التلال و الجبال الساحرة .. و لم تنسه غربته عنها أي من الأحداث التي عاشها في فترات الطفولة و الفتوة
و هذا السحر العجيب الذي يشد أبناءهاالى ضيعتهم .
فالمشتى الآن مدينة حديثة و مزدهرة ، فيها الفنادق الفخمة و الفلل و البيوت الجميلة و ازدحام السير و المقاهي (حتى مقاهي الانترنت ) و جميع المقومات السياحية و الخدمية و التي تمكنها من تبوء مراكز متقدمة سياحيا على مستوى وطننا السوري الحبيب.
و يجوب أبناؤها في شتى أصقاع المعمورة ، و يبدعون في كافة المجالات من .. فنون ، و تجارة و صناعة ، و معارف حديثة .. و يظلون دائما مشدودين بســحر عجيب الى تلك البقعة الجميلة من وطننا الحبيب مهما بعدوا و طال اغترابهم .. هذه البقعة التي يضيء لياليها قمر مختلف عن كل أقمار العالم (الذي يشرب من ماء الأنبوب سيعود اليه دائما حتى و لو بعد 50 سنة ) . فمن حق الجميع اللاطلاع و لو بشكل بسيط على هذا التاريخ الجميل.
اسم المشتى
يتساءل كثيرون عن التناقض بين اسم المشتى المشتق من الشتاء و بين طبيعتها كمنتجع اصطياف ساحر !
في الحقيقة .. لم يكن الاصطياف و الاشتاء في الماضي كما الآن .. لقد كان الناس يعتمدون في حياتهم ، بشكل أسـاسي ، غلى تربية المواشي ..مما يضطرهم للبحث في فصل الشتاء عن المناطق ذات الأشـجار دائمة الخضرة .. حتى اذا أطل الربيع و بداية الصيف ، و تحولت التلال الجرداء (و منها اسم الجرد) الى مراع خضراء ، انطلقوا بمواشيهم نحو تلك المناطق العالية ذات الخصوبة الموسمية.
و لهذا السبب تجد في منطقتنا ، كما في لبنان أيضا ، قرى و بلدات كثيرة تحمل اسم المشـى:
هنا مشـى الحلو و مشـى عازار و هناك مشـى حسن و مشتـى حمود و غير ذلك . في حين نرى في اسم بلدة مصياف دليلا على أنها ، و ما جاورها من سـهول و هضاب ، كانت مرتعا خصبا لقطعان الماشية في فصل الصيف .
أما اقترانها باسم عائلة الحلو فذلك نسبة الى العائلة التي تحمل هذا الاسـم ، و يقال أنها اسـتقرت في المشتى خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر .. و قد أصاب أبناؤها الأوائل ثروة كبيرة و نفوذا واسعا في المنطقة ، لا سيما عندما تولى سليمان السمعان ( بناي دار بيت الحلو) منصب وزير المالية في حكومة الدريكيش التي كانت برئاسة عصمان اغا ، الجد الأكبر لعائلة الهواش المعروفة ... و قد امتدت ملكية سليمان أفندي و أبناء عائلته الى قرى و قطاعات واسعة جدا .
الغريب الذي لا أعرف له سببا هو الاسم الرسمي للمشتى كناحية كان حتى الستينات " ناحية حزور "
و الى اللقاء في حلقة قادمة باذن الله