عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 17-10-2005
أنيس عيد أنيس عيد غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 1
حذار من سوء الفهم

حذار من سوء الفهم

في المساجلة التي جرت بين الشاعر حسان بسطاطي والأخ طوني طنوس . بسبب إختلاف موقفيهما من بعض الفقرات في المهرجان السياحي في المشتى ولا سيما المتعلقة منها بالجانب الفني وتحديداً الموسيقى والغناء في هذه المساجلة لفت إنتباهي
وبشكل خاص أربع نقاط

أولاً :
ورد في مداخلة الشاعر حسان بسطاطي - وهو برأيي شاعر مرموق - أن الموسيقا إ حساس وليست علماً وفي الحقيقة
يا صديقي أ نك قلت ربع الحقيقة أو أقل, الإحساس في الموسيقا عنصر مهم بل وأساسي فلا يمكن للموسيقي أن يكون موسيقياًً
إن لم يكن كتلة من الإحساس..- لكن هذا يكفي - ؟؟؟؟؟؟ -بالتأكيد لا ياصديقي - وأعطيك مثلاً من تجربتي أنا مع الموسيقا أو حتى تجربة الأخ طوني طنوس أيضاً باعتقادي أن الإحساس أثناء العزف لاينقصني أبداً ومع ذلك وصلت إلى حدٍ معيّن في الموسيقا
وقفت عنده ولم أستطع تجاوزه أبداً... ما السبب ياترى ؟؟؟؟ السبب أنني غير متعلم ........
الموسيقى لغة لم أتقنها بسبب جهلي بمفرداتها أجل إنها علم وعلاقات رياضية مرتبطة ببعضها لاتحتمل الخطأ أو الإحتمال...
وأنا معك إنها إحساس فلو أتقنت العلوم الموسيقية وأتقنت هذه اللغة كلغة ودون أن تضيف إليها إحساسك فلن تكون موسيقياً ناجحاً
يدخل الفرح إلى قلوب الناس وعلى فكرة : أقول لك وأنت الشاعر : إن الشعر بدون موسيقا ليس شعراً ولا أقصد بالموسيقا هنا
الإيقاعات الخارجية للشعر أي التفعيلات كما نعرفها - بل الموسيقا الداخلية التي تنشاً من تناغم الصور الشعرية وتعبيرها الجمالي
عن موضوع ما .

ثانياً:
النقطة الثانية في الخلاف هي الفنان نظير موٌاس الذي دفعك للسؤال عن الفنانين المرموقين أمثال عبود عبد العال ...وجهاد عقل

أخي العزيز حسان:
أيها الشاعر الغرّيد لاأًريد لك أن ترتكب هفوات كهذه : يبدو أنك لم تقرأ ما قاله الأخ طوني طنوس عن نظير موّاس جيداًَ فقد
قال تحديداً - نظير موّاس من أهم عازفي الكمان في سورية والوطن العربي ولم يقل( أهم عازف)إنتبه ياصديقي إلى حرف- من-
هناك مجموعة من العازفين المرموقين في هذا الوطن فنظير موّاس ليس أفضلهم بل واحدُُ ُ منهم ....
والحقيقة ياصديقي أن نظير موّاس عازف حباه الله بأصابع ذهبية كما حبا غيره أيضاً....وهم قلّة .... ولكن مع عتبي عليكما
لنقل الحوار إلى صفحات الإنترنت كان بالإمكان الحوار وجهاً لوجه.... ومع عتبي فأنا سعيد لهذا الحوار لأن منطق الحوار يعجبني.

ثالثاً:
أثارالأخ طوني طنوس نقطة هامة وهي : أن لكل لون من ألوان الفن زمانه ومكانه وسأل: هل تستطيع يا حسان أن تلقي أمام حشدٍ هائل من الناس وفي ساحةٍ مكشوفةٍ -هل تستطيع أن تلقي قصيدة رومانسية- ؟؟؟ وأعطاك مثالاً عن ذلك ما حلّ بالشاعر نزيه أبو عفش عندما حاول أن يلقي أشعاره أمام هذا الحشد الهائل والمختلف الشرائح.
أراد طوني أن يقول لك:إن مكان وزمان الأمسية الشعرية غير مناسبين أبداً ولذلك حلّ بالشاعر نزيه أبو عفش ما حل....والسؤال بما أجبت أنت؟؟ لقد كان جوابك إن شعراء الزجل وحتى المنبريين منهم يستطيعون أن يبدعوا أحلى الكلمات وأجمل الصور....
فهل يدل جوابك هذا على فهم عميق لِما قاله طوني؟!....بالتأكيد لا....أنت يا صديقي في وادٍ - وهو في وادٍ آخر .

رابعاً:
لقد شبه الأخ طوني طنوس الأستاذ وديع الصافي بالهرم وأنت لم تعجبك التسمية أو التشبيه وذكرت أن الأستاذ المرحوم عاصي الرحباني قال عنه العمود السابع في بعلبك... أنا لا أقلل من أهمية أعمدة بعلبك... لكنها يا صديقي ليست من عجائب الدنيا السبع... بل الأهرامات تعد من عجائب الدنيا السبع.. بدون تعليق ...
أما إذا سألتني عن موقفي من تشبيه وديع الصافي بالهرم فأنا أحتج وبشدة على طوني... فوديع الهرم - كما شبهه طوني لم يكن هرماً بمعنى الهرم الذي نعرفه... بل كان هرماً مغلقاً لم يسمح لنا أن نعبر دهاليزه لنصل إلى الجواهر الملكية الثمينة التي من المفترض أن يخبئهاكل هرمٍ في داخله .... لقد أبقى الأستاذ وديع أبواب هرمه مغلقة ولم نرَ منه إلا النذر اليسيرز... أجل لقد تقوقع وديع على نفسه وانهار الهرم وسقط ودفن كل الجواهر تحت ركامه .... أتمنى لك يا أيها الشاعر الكبيروللأخ طوني أن تبدع أنت في شعرك وهو في فنّه .... واتركوا وديعاً يعيش في سلام.

شكراً على المعلومة القيمة أن محمد عبد الكريم وبتهوفن وعاصي الرحباني ومنصور الرحباني وتوفيق الباشا لم يدرسوا الموسيقا...

غرّد أيها العندليب على طريقتك ودع غيرك يغرّد على طريقته ...فكلاكما غِرّيد ...

أنيس عيد( أبو مازن)........................
رد مع اقتباس