منتديات مشتاوي  

آخر الأخبار و المقالات

مواضيع مميزة و هامة

  مشتاوي | غوغل

العودة   منتديات مشتاوي >

المنتدى الثقافي و الأدبي

> القسم الثقافي

القسم الثقافي يرجى إغناء هذا القسم بالثقافة المميزة ( شعر قديم و حديث- نثر - خواطر -قراءات شعرية .. الخ )

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 18-05-2005
bassam georges bassam georges غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
الدولة: SAUDI Arabia
العمر: 42
المشاركات: 92
عذرا سورية..! أعمدة القوة لا زالت مزهوة

عذرا سورية..! أعمدة القوة لازالت مزهوة نتلمسها في إنجازات العمال السوريين
الدكتور نسيم الخوري

عندما يأخذ بعض الحبر السوري طريقه نحو المنابر اللبنانية ممعنا في رش الملح واللجاجة المستوردة - المصطنعة -في الجروح الكثيرة ,أرى أن من واجب حبري أن يتدفق نحو سورية من لبنان لأن السريان من اليمين إلى اليسار في الكتابة دمغة سورية على جبين العرب ترضيني وتجعلني أتلمس لون وجهي وأولادي وأقاربي الكثر في البلدين وفي حقول الضاد فما بالكم تركضون إلى ما نحن منه هاربون?
كلمات ثلاث لابد من أن نجبلها بحبرنا الأول هذا بعد 26 نيسان المنصرم تاريخ الخروج السوري من لبنان, وبها نطين تلك الشقوق والتفسخات التي يقطن المستفيدون فيها:‏‏



1- لقد اعتذرت نسيبتنا الأديبة والسياسية السورية- اللبنانية كوليت الخوري بلباقة وكبرياء من اللبنانيين عما حصل. كانت تتكلم جريئة باسم سورية بلغة جريان الدم ومنطق الجغرافيا وما تنبته من زهور برية لا تيبس لأنها تتغذى بنسغ التاريخ ولن تطأها قدم غريبة على الإطلاق. كان اعتذارها صادقا مسكونا برهبة الارتماء فوق الشريان خوفا من انقطاعه أو ابتعاده فحصدت وقعا عريقا في أوساط كثيرة هنا في لبنان. نسمي هذه الأوساط, أولا ( الأرضية المشتركة) الصلبة وهي زاد المستقبل الذي لا يجوز للبنان وسورية الاستهانة بها, كما لا يجوز لنا ثانيا الانخراط في التلهي ببعضنا البعض والتلذذ برشق التهم والملفات لأن المسائل أعقد من ذلك بكثير والمطامع والعيون الزرقاء تتطلع إلى أكثر مما نتصور بكثير ! طبعا, جاء اعتذارها من شاشة الفضائية السورية في ذكرى الجلاء مطرزا بشيء من الخفر المتعثر لكنه المؤكد بكلمة جاءت للرئيس بشار الأسد في خطابه الأخير أمام مجلس الشعب السوري ونعني بها كلمة (اخطاء) , هذا أول رئيس عربي في الأمة أسمعه يعترف بأخطاء, فلنضع خطا تحت الكلمة ولنتركها إلى مقام آخر, فنكتفي بحراسة مجرى الدم الذي يقوى على كل ما تكدسه لنا الدول من ضغوطات ومخططات ورؤى اعتادت على أصنافها أرضنا وأجدادنا وتاريخنا. وعندما نقول تاريخنا نعني ما هو أطول بكثير من الحاضر في دنيا لا تقيس الزمان إلا بالمقياس الأميركي NOW أي الآن خارج أي ماض أو مستقبل.‏‏

وفي الالحاح على الحاضر أصابع خفية خبيثة وأفكار مشوبة بشرق أوسط جديد من تاريخ مضى ما عدا التاريخ الصهيوني الموعود ببكارة العلاقة مع الخالق, وهذا موضوع طويل ليس مقامه لغة الدم.‏‏

2- أرفع قبعتي وقبعة حبري للسكون وبخشوع كبير أعزي عائلات الذين سقطوا من أبناء سورية مودعين أرواحهم أزقة لبنان البرية في ربيع مرتجف, وتحت جلدهم عشرة دولارات وهم سقطوا في عرض الطريق قبل أن تتلقفهم عائلاتهم بالأكفان والثياب الناطقة بالتعب والتضحية في لبنان, وهم بهذا ينضمون إلى قوافل الشهداء الكثر من أبناء سورية الذين حفظوا لنا متعة الحبر وعظمته, نحن نعرف أن فئة باتت تأنف من هذا الحبر في لبنان, وهي تسرق نفسها وسراويلها في ظلمة الليل وجهرا نحو المطارح والسفارات وكل ما يناقض هذا المسار الطبيعي, لكن حبرا مطروحا للترجمة إلى لغات العالم يقول بالعلاقة الرحمية بين سورية ولبنان. يقال ويكتب بلغة الدم وحتى بلغة العولمة الأميركية الهاجمة علينا ,يمكننا القول: إننا كشعوب وأوطان كنا دفعنا أرواحا وأثمانا لا حد لها من أجل رفع الحدود في ما بيننا بعد الحروب العالمية, ونحن ندفع أثمانا كثيرة من أجل رفع الحدود وإزالتها بين الدول تأكيدا للعولمة واحتراما لها, فما بال الأميركي يدفعنا إلى رفع الأسوار وهو يأخذ كندا والمكسيك من خاصرتيهما ويديهما وقلبيهما تحت ضرورات العولمة. وأيهما هو الأبقى والأصلب في ذهن الغرب تاريخ جريان الدم أو تدفق البترول?‏‏

3- أعتذر من كل نقطة عرق سورية سقطت فوق تراب لبنان من جبين عامل فقير كان يركض خائفا أمس باتجاه الحدود. وأقول: إن أعمدة القوة ما زالت مزهوة نتلمسها في كل يوم في غربة الكثيرين من أبناء عمومتنا السوريين الذين هرموا في لبنان كما نتلمسها في جنائننا وطرقاتنا وأبنيتنا وجسورنا وساحاتنا ومدننا وجريان دمائنا, وهي أعمدة تعترف بجميل هؤلاء الفقراء الطيبين من اخواننا السوريين رفعوها وزينوها بالجميل من حجر ولمس, وهم ما فعلوا سوى افتراش أعمارهم حول حبة من زيتون أو رغيف مغمس بالزيت, لكننا في بعضنا الجاهل والموتور افتقدنا الروية والحكمة وأسأنا اليهم وإلى أنفسنا, وكنا كمن يضرب نفسه بعصا. منذ ربع قرن ونحن ننتظر دفاعا محصنا لبنائنا من وزراتنا المتعاقبين عن تاريخ ماء الجبين بين سورية ولبنان! لكن حبرنا يحمي الباقين منهم بيننا بجفونه وجفون الأولاد والأحفاء.‏‏

نرى بعض اللبنانيين وخلفهم الأولاد والأحفاء يركضون نحو ( ضيوفنا) الفرنسيين حاملين ( السينيال) مجددا كذكرى باقية منذ 1943 كدلالة على الوفاء للغرب وفرنسا بالذات. والسينيال هذا قطعة من خشب كان يحفر عليها الفرنسي في لبنان حرف S ويعاقب بحملها منبوذا أي طالب صغير يتكلم في أثناء الاستراحة المدرسية بلغة غير اللغة الفرنسية, لغة المستعمر الفرنسي آنذاك المرتكز على المشاة من الجنود! كانت فرنسا يومذاك تسحب الشعيرات الصغيرة التي تنطق باللغة العربية من ألسنة أولادنا. ماذا بقي لم يبسطه هؤلاء ياترى أمام المستعمر الرقمي بتجهيزاته في الأزمنة الرقمية الفضائية والألسنة الرقمية الحالية? لكن الدم أقوى من الخشب ولو حفظه بعض اللبنانيين في خزائنهم لأجيال.‏‏

عذرا سورية‏‏


الدكتور نسيم الخوري
*استاذ جامعي, كاتب ومدير سابق لكلية الإعلام والتوثيق‏‏

نقلا عن جزيرة الثورة
__________________
abo adonis
رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

عذرا سورية..! أعمدة القوة لا زالت مزهوة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تأثير القوة الناعمة البشرية على التغيير الديموغرافي ميشيل جرجيس القسم الثقافي 2 24-03-2006 06:01 PM
نص مقابلة قناة C.N.N مع السيد الرئيس بشار الأسد echo قسم السياسة 0 14-10-2005 04:10 PM
عذرا سورية..! أعمدة القوة لازالت مزهوة نتلمسها في إنجازات العمال السوريين jack قسم السياسة 0 06-06-2005 12:51 PM
حقارة البعض الذين يهاجمون سورية ... jack قسم السياسة 2 06-06-2005 12:26 PM
لا شروط اوربية على اتفاق الشراكة مع سورية سوى الانسحاب من لبنان echo قسم عام 0 11-04-2005 03:55 PM


الساعة الآن: 07:06 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.0.0
ملاحظة هامة: المواضيع و المشاركات المطروحة في المنتديات لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع و مشرفيه و إنما تعبر عن رأي كاتبيها.