الأخ الكريم فاروق طوزو
هذا النصّ الرّائع هو الوصيّة التي تركها (كليب) لأخيه ( الزّير سالم), يوصيه بأولاده وفلذات
كبده.. بعد مقتله غدرا" مطعونا" بالرّمح في ظهره على يدّ ابن عمّه الحاقد (جسّاس) بسبب
ناقة خالته (البسوس), المرأة اللعينة الطّامعة التي فتنت بينهما وحرّضت (جساس) على قتل ابن
عمه, وقيل أن كليبا" : كتب وصيّته بدمه على صخرة وأنشد بعدها عشر أبيات شعر لأخيه
الزير, ليثأر له, وهي التي جعلت الزّير يقيم حرب البسوس الملحمة التاريخية التي دامت أربعين
عاما" بين بني بكر وبني تغلب.
وهذه الرّواية عرضت على المحطّات العربية منذ مدّة ليست ببعيدة عن نص للكاتب السّوري
المخضرم ممدوح عدوان والاخراج لحاتم علي ومن بطولة النجم الكبير سلوم حدّاد والممثل الرّائع
تيم الحسن وآخرون, وقدّمت قصيدة كليب ذات الأبيات العشرة, كأغنية لازمت عرض الأحداث
فأثارت نوعا" من الشّجن الدرامي في التّفاعل مع الحدث وكان لها أبلغ الأثر ..
واليكم أبيات قصيدة كليب بن ربيعة
هديت لك هديه يا مهلهل عشر أبيات تفهمها الذكاه
أول بيت أقوله أستغفرالله أله العرش لايعبد سواه
وثاني بيت أقول الملك لله بسط الآرض ورفع السماء
وثالث بيت وصي باليتامى واحفظ العهد ولاتنسى سواه
ورابع بيت أقول الله اكبر على الغدار لاتنسى أذاه
وخامس بيت جساس غدرني شوف الجرح يعطيك النباه
وسادس بيت قلت الزير أخي شديد البأس قهار العداه
وسابع بيت سالم كون رجال لآخذ الثار لاتعطي وناه
وثامن بيت بالك لاتخلي لاشيخ كبير ولافتاه
وتاسع بيت بالك لاتصلح وأن صالحت شكوت للاله
وعاشر بيت أن خالفت قولي فأنا وياك الى قاضي القضاه
وأمّا بالنسبة للشّاعر أمل الدّنقل ففد قدّم قراءة رائعة وتحليل فطن لتلك الوصيّة (لاتصالح).
مع خالص الشّكر