أ مّــي ..
مهداة إلى أمّي
يدُ اللهِ هذي .. أم فؤادكِ .. يا أمّي ؟!
على مرقد ي سهران .. رغم المدى يحمي
على مرقدي .. لا الليلُ بعدُ بمظلمٍ
و لا الهمُّ .. يا أمّي فديتكِ .. بالهمِّ
يدُ اللهِ قلب في السماءِ .. وظلُّه
على الأرض إنسان يُنادى له : امّي ..
* * * * *
أجل رغم بعدي و اشتياقي وغربتي
وثقلب صليبي .. لن يلينَ أسىً عزمي
و أشعر والذكرى تحوم بأ نني
قريب .. ولكنّي بعيد .. على رغمي
وأنسى وجودي إن يطفْ منكِ عابر
ومن لي .. ففي بعض النسائم .. ما يد مي
أودُّ عناق الريح إن هبَّتِ الصبا
معطرة الأنفاس .. طيبة الشمِّ
لعلمي بأنَّ الريح مرّتْ بموطني
بقلب عظيم القدر والسرِّ والحجمِ
بأمّي .. فيا أمّي حنانكِ والرضى
ففي بعض وهمي ما يجلُّ عن الوهمِ
ستُطوى الليالي مسرعاتٍ .. ويرجعُ
البعيد .. ليحظى من ذراعيكِ بالضمِّ ..
فيا تاجَ مجدي في الجهاد وغايتي
ومرشدتي فيما أصيب وما أرمي
ويا مشرقي .. هل لاح فجريَ مرّةً
مضيئاً .. سوى من حبِّّكِ الطاهر الجمِّ ؟!
و إنني مجوسيٌ يزور ا بنَ مريمٍ
و طيفك .. يا أمّي .. لمذوده نجمي
و إن وهبوا مرّاً.. لباناً .. وعسجد اً
فكنزي لدى ربّي .. فؤادكِ يا أمّي ..
* * * * *
* * *ألمانيا 1960
*