منتديات مشتاوي  

آخر الأخبار و المقالات

مواضيع مميزة و هامة

  مشتاوي | غوغل

العودة   منتديات مشتاوي >

المنتدى الثقافي و الأدبي

> القسم الثقافي

القسم الثقافي يرجى إغناء هذا القسم بالثقافة المميزة ( شعر قديم و حديث- نثر - خواطر -قراءات شعرية .. الخ )

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 06-08-2007
الصورة الرمزية المتميز
المتميز المتميز غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 46
بين الحلم واليقظة...ثرثرة

في امسي اخلد لنومي بعد ان انتهي من توضيب الأمنيات المعاكسة لما صادفني في يومي
ليسعفني نومي في تصحيح الحقيقة المتخمة بالضباب فتتجسد لي كما اردت ، اذ لم استطع
ان اراها في وضح نهاري فاعود لاترقبها في حلم جميل

استيقظ في صباحي مفعم بالامل اتطلع حرقة لأعانق حلمي حقيقة ويقظة
فكثيرا ما سمعت ان احلاما قد تحققت فماذا عن حلمي؟ سؤال كان يتكرر
في نفسي لنفسي لأبقى بسعي دؤب للحصول على اجابة.

اخرج من المنزل متوجها الى عملي استقل سيارتي اقود في طريق يمتد مقابلا للبحر فأحاول
قدر الامكان استراق النظر اليه وبعض الأخضر الملقى على كتفه لأصفي ذهنا محاصرا بين ساعات الصباح
المسرعة ومظغوطا بأقصى قوة بين الكثير مما يترتب علي التركيز لفعله ، حيث ان هذه المشاهدة القليلة هي اكثرما تبقى لي في زمن نادرا ماتسنح فيه الفرصة للهروب الى حضن الطبيعة.
زمن تتصدع فيه يوميا على وقاحة الاسمنت وهجومه التاتاري الجشع ، وفظاعة المعدن واحتلاله الغاشم للطرقات
فيعتصر قلبي مثل اسفنجة اعتصر ماؤها حزنا ويفيض بي الشوق يزف حنيني لوطني
احلم في الطريق بالغيمة وزرقة السماء ، النهر والجدول ، الوردة والعصفور الغريد والشلال الهادر ، والشمس
الحنونة الدافئة والقمر السهران بحضرة النجوم ، وهدير البوسطة وسمرا بعيون وساع تطرز اسم حبيبها على منديل
وتكتبه على الحور العتيق ، وتسرق كرمى لعينيه عنقود عنب فمن غير فيروز ملاك الصباح و وقع شاعريته ، القيثارة التي تحي الماضي وقصصه القديمة والحانه العذبة ، فتنقذ ارواحنا من كثبانها المتراكمة الجافة ، ومن تلوثها وبراثنها المتشبعة بالخوف من المجهول.

امضي ساعات العمل بين التصنع والتمثيل في الكلام والنظرات والابتسامات ، وادعاء الصلابة وارتداء قناع الفرح والبهجة ، فاحن لنومي لاعيش ما عشته حقيقي دون اقنعة ولا اكسسوارات وبلا تظليل
فقد ضاق بي الخناق وسئمت العروض المزيفة ، اردت ان اكون انا كما انا ، في وقت ومكان صعب فيه ان اكون انا
فاحن مجددا لوقت سوف يأتي واتمنى ان يعود فهل سيأتي ؟

في مسائي اعود الى منزلي اخلع عن كاهلي عباءة الشتات المرقعة بالحيرة، فأستعيد ذاك الأنا الذي بحثت عنه واشتقت له في نهاري.
أجلس الى مكتبي ، قلم ودفتر وفنجان قهوة أوشك ان يبرد وفكرة لا أكاد ان اطفر بها ، حتى تجد لنفسها مسربا في جدار الذاكرة المنهك ، مخلفة وراءها طنين
الصمت المؤلم وأنيمية الوحدة والقلق وأنا كما أنا ، جسد قد تصلب على كرسي المكتب في غرفتي وروح تحلق حالمة في كون لا تحده حدود ، ولا يجمع مفاهيمه ادراك.
احاول الكتابة ممسكا بالقلم لأضعه على المكتب مكررا ماسبق مرارا ، ومابين غياب وحضور للأفكار يتجلى عالمي المحير بكامل انسجامه وتناقضاته.
مخارج كثيرة تغريني للفرار ، ودروب منمقة تحثني لكي اسارع الخطى وأمضي تاركا قلبي يسبقني الى بقعة ليست كما سائر البقاع ، بقعة لا تكشف حجبها
الا لمن استوطن في داخله الغياب.

وحدي من لم يبرح حتى الساعة من مكانه ، بينما كل من في الخارج ذهبوا وعادوا وصعدوا ونزلوا ، ومكاني مكاني ، لم يتغير رغم غيابي الطويل وسفري المضني ، فهل
ياترى هؤلاء الناس يعلمون بما أنا عليه من حال ، أو قد كشفوا سري ، ربما حسدوني على حزني الجميل ، او استنكروا جنوني.
ما أعظم أن تمتلك قلبا يهديك ، وما احكم ان تصدقه !....
هذا ما كنت اقوله لنفسي عندما تملكتني الرغبة في التمرد على كل ما هو معتاد .
أردت عادات وتقاليد جديدة لا يحكمها أجداد عاشوا في الماضي ، اردت دينا لله وحده لا شريك له بعيدا عن كل الطوائف والأديان ، وأردت مجتمعا لا تقيده اي أفكار مختزنة
فأحب من لا يجوز لي أن أحب ، وأفعل ما حرم علي أن أفعل ، وأتزوج بمن لا يصح لي أن أتزوج .
وكأني أستفز تاريخا طويلا من الظلمة والنور ، والحقيقة والتزييف ، والريبة واليقين .
تاريخا بني على التباعية ، تأسس على نهج قيلٍ عن قال .

فكيف لا وأنا في زمن فيه كل حقيقة قد شابها التزييف ، وكل صدق قد أضحى عبدا للكذب .
تراودني حالة من حالات الميزان ، فيميل قلبي وأميل معه الى الجهة الأخرى التي انتهك حقها ، فيتهمني أصحاب الأمر بالانحراف وتزوير ، بينما يبقى الميزان بدون تهمة
فقط لأنه ميزان ، وان لم يكن قد قام بعمله على النحو الصحيح .

اسماء في غير اماكنها ، خاوية من محتوياتها وألقاب توهب بالمجان الى كل من يشتهيها ..شاعر ، ناقد ، قائد ، مدير ، كاتب ، مقاوم ، فاتح ، رئيس ، علامة ، مفتي .....الخ

فتبرد قهوتي وأتركها وأمضي مع أمل أن تعود الي الفكرة وينصاع لالحاحها قلمي ، واستنكار لضمان ان لا تتدخل نفسي مرة اخرى لتعود وتقمع الفكرة او تحرفها بزيادة
أو نقصان أو بتطرية.

حقا انا كمن يناور على حافة الهاوية بعد ان دفعني اليها أنصاري وأعدائي معا ، او كمن يطعن في خاصرة ميت فقط لكي يلصق بنفسه تهمة قتله ولا يجد بعد ذالك
لاثبات براءته شاهدا سوى تلك الجثة الخرساء .

ايها الصمت الثرثار ، كفاك تشاؤما وعويل ، واغراء لليقين بلا جدوى.
فالامل قائم ما دام هناك ليالٍ مشرعة الاحلام وافكار حرة طليقة واقلام ترفع وتوضع على المكاتب ، وصفحات بيض تحن الى النقطة والحرف والكلمة ، وما دامت
هناك شفاه تستعر وفناجين قهوة تبرد........

التعديل الأخير تم بواسطة : المتميز بتاريخ 06-08-2007 الساعة 12:50 AM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-08-2007
الصورة الرمزية honeygirl
honeygirl honeygirl غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: America
المشاركات: 125
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى honeygirl

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المتميز مشاهدة المشاركة


استيقظ في صباحي مفعم بالامل اتطلع حرقة لأعانق حلمي حقيقة ويقظة
فكثيرا ما سمعت ان احلاما قد تحققت فماذا عن حلمي؟ سؤال كان يتكرر
في نفسي لنفسي لأبقى بسعي دؤب للحصول على اجابة.


فقد ضاق بي الخناق وسئمت العروض المزيفة ، اردت ان اكون انا كما انا ، في وقت ومكان صعب فيه ان اكون انا
فاحن مجددا لوقت سوف يأتي واتمنى ان يعود فهل سيأتي ؟




وحدي من لم يبرح حتى الساعة من مكانه ، بينما كل من في الخارج ذهبوا وعادوا وصعدوا ونزلوا ، ومكاني مكاني ، لم يتغير رغم غيابي الطويل وسفري المضني ، فهل
ياترى هؤلاء الناس يعلمون بما أنا عليه من حال ، أو قد كشفوا سري ، ربما حسدوني على حزني الجميل ، او استنكروا جنوني.
ما أعظم أن تمتلك قلبا يهديك ، وما احكم ان تصدقه !....
هذا ما كنت اقوله لنفسي عندما تملكتني الرغبة في التمرد على كل ما هو معتاد .


اسماء في غير اماكنها ، خاوية من محتوياتها وألقاب توهب بالمجان الى كل من يشتهيها ..شاعر ، ناقد ، قائد ، مدير ، كاتب ، مقاوم ، فاتح ، رئيس ، علامة ، مفتي .....الخ

فتبرد قهوتي وأتركها وأمضي مع أمل أن تعود الي الفكرة وينصاع لالحاحها قلمي ، واستنكار لضمان ان لا تتدخل نفسي مرة اخرى لتعود وتقمع الفكرة او تحرفها بزيادة
أو نقصان أو بتطرية.

حقا انا كمن يناور على حافة الهاوية بعد ان دفعني اليها أنصاري وأعدائي معا ، او كمن يطعن في خاصرة ميت فقط لكي يلصق بنفسه تهمة قتله ولا يجد بعد ذالك
لاثبات براءته شاهدا سوى تلك الجثة الخرساء .

ايها الصمت الثرثار ، كفاك تشاؤما وعويل ، واغراء لليقين بلا جدوى.
فالامل قائم ما دام هناك ليالٍ مشرعة الاحلام وافكار حرة طليقة واقلام ترفع وتوضع على المكاتب ، وصفحات بيض تحن الى النقطة والحرف والكلمة ، وما دامت
هناك شفاه تستعر وفناجين قهوة تبرد........


فعلاً فأنت اسم على مسمى
أنت متميز وكتاباتك متميزة و رائعة
شكراً لك
__________________
أنالست معشوقتك بل سيدةمشاعرك فلاتضع حدودالقلبي فهوأغلى من العشق
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-08-2007
الصورة الرمزية المتميز
المتميز المتميز غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 46

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة honeygirl مشاهدة المشاركة
فعلاً فأنت اسم على مسمى
أنت متميز وكتاباتك متميزة و رائعة
شكراً لك
.................................................. .......................................
الاخت honeygirl لكِ مني جزيل الشكر وقد اسعدني مرورك

مع كل الاحترام والتقدير
رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

بين الحلم واليقظة...ثرثرة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المشــــــتى ... الحلم الجميل جعفر حيدر القسم الثقافي 15 30-06-2007 01:50 AM
الماسونية نقلا عن الجمل بما حمل semas قسم السياسة 0 17-03-2007 09:43 PM
ثرثرة ٌ مع النـّفس حالة وجد قسم عام 9 18-11-2006 06:10 PM
الحمل عند المراهقات Dr.azzam khaluof القسم الطبّي 0 12-08-2006 04:52 PM
إنكســــــــــ الحلم ـــــــار ! Relax القسم الثقافي 2 01-03-2006 04:17 PM


الساعة الآن: 01:15 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.0.0
ملاحظة هامة: المواضيع و المشاركات المطروحة في المنتديات لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع و مشرفيه و إنما تعبر عن رأي كاتبيها.