تمثال الحرية ..تجسيد لجسم العارضة الأميريكة إيزابيلا بوير | | يحتفل سكان نيويورك في السابع عشر من حزيران بالذكرى السنوية لوصول تمثال الحرية الشهير إلى الأراضي الأمريكية.
في البداية ولدت فكرت تمثال الحرية كهدية من فرنسا للشعب الأمريكي في الذكرى السنوية المئة لاستقلال الولايات المتحدة عام 1876 وقام النحات الفرنسي
الشهير (أوغست بارتولدي) بصنع تمثال الحرية ويقال أن عارضة أمريكية كانت معه في ذلك الوقت هي (إزابيلا بوير ) أرملة (آيزيك زينغر) المخترع ورجل الاقتصاد الأمريكي الذي ساهم في تحديث آلة الخياطة .
تمثال الحرية نصب ضخم لا يكفي جهد وإبداع النحات لإنجازه إذ احتاج الفنان الفرنسي أوغست بارتولدي إلى مساعدة مهندس خبير ليساعده على إنجاز بعض الجوانب الهندسية فهو لم يكن قادراً على حل بعض القضايا المتعلقة ببناء نصب نحاسي بهذا الحجم
فقام المهندس الفرنسي (غوستاف إيفل) بتصميم القاعدة الارتكازية المعدنية والجسور المفصلية.
انتهت أعمال بناء تمثال الحرية في تموز 1884 بينما وضع الأمريكيون
أول حجر من قاعدة تمثال الحرية في 5 آب1885 وفي 17 حزيران 1885
وصل تمثال الحرية مفككاً إلى أجزاء إلى الولايات المتحدة على متن الفرقاطة الفرنسية (إيزري) والمدهش أن اليد التي تحمل الشعلة كانت قد أنجزت قبل أن يُنجز التمثال حيث عُرضت في معرض في فلادلفيا عام 1876 وبأي حال فإن التمثال- الهدية بالذكرى السنوية المئة للاستقلال وصلت متأخرة عن موعدها بعشر سنوات.
ويشكل تمثال الحرية واحداً من أهم المعالم السياحية لمدينة نيويورك والولايات المتحدة عموماً وفي عام 1924 أعلِنت منطقة فورد وود التي يقع عليها تمثال الحرية منطقة قومية , ويضطر زوار تمثال الحرية إلى اجتياز 354 عتبة درج للوصول إلى جذر التمثال و192 عتبة درج لبلوغ قمة قاعدته التي تشكل منصة شرف في آن واحد, ويحتوي الجزء المسمى جذر التمثال على 25 نافذة ترمز إلى الأحجار الكريمة على الكرة الأرضية والأشعة السمائية التي تضيئ الأرض , وخطوط الأشعة السبعة على جذر التمثال ترمز إلى المحيطات الأرضية السبعة ,
وكُتبَ بالأرقام الرومانية على مايحمله التمثال في يده اليسرى (4 يوليو عام 1774) .
عندما تسلم الرئيس الأميريكي تمثال الحرية بتاريخ 28/10/1886 قال مخاطباً الحشود: سندرك دوماً أن الحرية اختارت هذا المكان بيتاً لها
وقبل ذلك بثلاث سنوات كتبت الشاعرة (إيما لازاروس) معلقة عن تمثال الحرية , حُفرت عام 1902 على لوح نحاسي تم تثبيته على قاعدة تمثال الحرية ,وخلال الفترة ما بين سنوات 1886 – 1916 كان تمثال الحرية يستقبل السياح الذين يمكنهم زيارته وصولاً إلى قمته .
في داخل قاعدة التمثال يوجد متحف يروي تاريخ استيطان الولايات المتحدة
وتاريخ التمثال نفسه وخلال تاريخ وقوف تمثال الحرية في نيويورك تم إصلاحه وتحديثه أكثر من مرة , آخر عمليات تصليح شاملة له كانت في عام 1986 وفي عام 1984 وضعت اليونسكو تمثال الحرية ضمن قائمة (مواقع تحت الحماية الخاصة)
ريا نوفوستي |