المشتى جارتنا
انتشرت على السفح الجبلي بمنازلها الوادعة الحالمة رغم تعديها على الطبيعة الخلابة فتعانقت اسطحها مع اغصان السنديان والبلوط تكلل عتبات بيوتها الياسمين والورود تستيقظ على انغام اغاني فيروزية عند الشروق والشمس ترسل باشعتها الذهبية لتداعب ضفائرها المتناثرة هنا وهناك .في كل منزل ضفيرة....وخلف كل صخرة ضفيرة...تتسلل بين اوراق الشجر وتُقبل جذوع السنديان. تنشر حرارتها برفق على ينابيعه . وتسترق النظر اليه وهو يغفوويحلم بالماضي الجميل وتركض بين حقوله لتدفيَ جباه العاملين فيه أولئك الذين يصارعون الصخر لتخضوضر الآرض من حولهم ازهاراً وأثمارا....يروئنها بعرق الجبين ويحيطونها بالحب والحنان ....فأينعت واعطت.... اعطت بلا حدود ...فتجاوزت حد الجمال في طبيعتها وتجاوزت حدود الادب في ادبائها وشعرائها . غارت في التاريخ فاطلت علينا بعالمها المتمدن وخلطت القديم بالجديد وخرجت الينا بثوبها العرائسي المزركش كانه قطعة من جنات عدن . فاختلطت احاسيسنا ووقفنا حائرين امام منظر الهي غاية في الجمال.....جمال الماضي مغائرها والحاضر في عمرانها واجمل اجمل مافيها اهلها وناسها الذين نقف عاجزين عن وصفهم ابتعدنا عنها ظناً منا بانها تباطئت بعطائها لنا .....فوجدنا انفسناغارقين في شوق وحنين للعودة اليها...وتقبيل ارضها.....إنها المشتى.....المشتى الجميلةباهلها ...بادبائها..بطيبة سماؤها وهواها.
فتحية لك جارتنا مشتى الحلونبع الجمال والعطاء
مع حبي
اسيان |