بيتي من حجر محفور
على سفح جبل اسمه (جبل ابن يعقوب)
وحوله تستريح أشجار السنديان
وبالقرب منه شجرة تين جذورها عتيقة
ذات يوم من التاريخ انتفضت جذورها
ففجرت ماء سموها (عين) ونسبوها (للتينة)
ماؤها بارد في الصيف ودافئ في الشتاء
صارت محطة للعطشى وللعشاق
كنت صغيرا (قبل أربعة عقود ونيف)
قالت لي جدتي الشقراء
إني عطشى
أحضرت من العين (كوزا) من الماء
شربت جدتي من الكوز
وفي اليوم الثاني ماتت
خفت ولم اعد اشرب من تلك العين
وهجرتها في طريق آخر
كانت السماء فيها تمطر عسلا
أما اليوم فلا تمطر إلا علقما
عجبا كيف ينمو التين على ضفاف الساقية !!!
(يتبع)
سرجون