الصديق georges morani :
أكثر لحظة اندهاش وأصعبها تشعر بها حين تتحطم الأبواب المغلقة وتندفع كائناته المبهجة نحو المجهول
وأنت تجلس في ركنك تعيد ترتيب تفاصيل حياتك لاكمال ما نقص منها من تجارب تحاول أن تتعافى من حمى الثرثرة في المقام الجليل للصمت ..تبرأ من لهاث المعاني والتفاسير ...
ثمّ ..وحين تقترب من شبه الحقيقة بعد أن تستدعي اللهاث على طول حياتك وعرضها ...
يأتيك طفلك فتسأله ... ماذا تريد يا حبيبي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فيجيبك بصوت أجشّ وقد اختفت لثغة الراء من طفولته .....!!!!!
أريد مصرفي فأنا ذاهب الى الجامعة !!!
تقف مذهولاَ للحظة .. لتتذكر التاريخ في هذه اللحظة .. وتتسائل ...
هل كبر الى هذا الحد دون أن أنتبه ... وهل فعلت كلّ ما عليّ فعله دون نقصان ..؟؟..
وتعقد العزم وأنت مازلت مذهولاَ ... أن تعيد سيفك الذي كنت تلّوح فيه طوال حياتك تحارب به الأقدار والمجهول الى غمده .. فقد رأيت في يد ابنك للتو ...... سيفاَ قد صمّمه لنفسه ..
ولن يكون عليك سوى أن تحشد كل وصاياك واعترافاتك وحكمتك .. وتدوّنها على صفحة بيضاء ..
تعود بها الى ركنك ... لتتصافى ... وتخف ... وترتفع |