
12-05-2007
|
| |
إشهدي موتي هنالِكَ
بين أنقاضِ السنين
بين ذاكَ الكمِّ من أحلاميَ الخرقاءَ يَنهبُها المنون
بين زهر الياسمين ..
عندما أضحى يباباً
ينذري عصفاً أمام الريحِ في صيفٍ حزين
إشهدي موتي هناكَ
فقد تمُدِّيني بنظراتٍ تُريحُ الميِّتين
أو قدْ تمدِّي لي يداً تُسري بجثماني رضا المستشهدين
أو قد أراكِ فأطمئِّنُ إلى حياةِ الخالدين
إشهدي موتي .. حبيبةََ عمريَ الآتي
اشهدي موتي وغائلتي فقد تتفهَّمين
ما عدتُ أجزَعُ للمصائبِ والمخاوِفِ والظنون
ما عدتُ أسألُ عن شقاءِ العُمْرِ أو غدرَِ السنين
ما عادتِ الأعوامُ تعنيني
ولا الأيامْ
ولا حتى انبثاقُ الشمسِ أو ومضُ النجوم
ما عادَ يعنيني من الدنيا سوى تلكَ العيون
يكسوهما حزنٌ شفيفٌ
خافقي منه تَلظَّى في الحميم
وبراءةُ الأطفالِ في ذاكَ المحيَّا تستكين
وأنا تُقَلِّبُني المواجِعُ ..
من بعيدٍ، ليس لي دربٌ إليها كي أواسيها بتقبيلِ الجبين
ربّاهُ ألهِمني التصبُّرَ والسكينة والرُّكون
رباه أَجْلِ الحزنَ عن عينَيْ حبيبةِ مهجتي حتى يهون
رباه .. إني كنتُ، إن عادتْ إليها البهجةُ الغَرَّا، وإن لمْ ..
لا أكون . |