أدب الصراخ على ورق أبيض
لماذا أكتب .................؟
ربما لأن القدر شاء لي أن أولد في بيت مفروش بالكتب والمجلات ...... مطلوسة جدرانه بالرفوف والكلمات ممزوجه فضائه بالشعر والافكار .......
وكان كل من حولي يكتب .... حتى انني ظننت الكتابة جزء من الحياة اليومية ....... وكتبت انا ايضا .......!
وربما انني عندما جئت الى هذه الحياة صرخت مثل كل الناس ..... وعندما فتحت عيني للنور تمنيت ان تستمر صرختي حتى هذه اللحظة ......
لكنني نشأت في بيت عريق في السياسة مفعم بالادب .....
يؤمن بالحوار والمناقشة والحجة والاقناع .... ويعتبر الصراخ ضعف وقلة تهذيب ........
ولما كنت ابنة هذا البيت .... ومتشربة آرائه .... وكنت في الوقت ذاته في حاجه ماسه الى الصراخ .... فقد صرخت انما .... بأصابعي !!
وكان الورق الابيض وما زال خير صدر يحتضن صراخي .....
وربما انا اكتب لانني اخاف الموت ....
هذا الشبح الماثل هناك في نهاية الطريق والذي يتوعدني ...
أنا أتحداه بحروفي ... وأحاربه بالكتابة .. وأجد نفسي سعيدة وانا اتوهم أنني بهذه الأسطر المضائة بالكلمات ... سأطيل حياتي قليلا ...
وهناك الكثير من ( الربما ) !
انما المهم في هذا الموضوع ... بل الاهم والمؤكد أنني أكتب !
وأن الكتابه هي هذا الأنا الآخر .... الأنا الحي الذي لا أستطيع الانفصال عنه !
هي صديقتي القوية ... التي تؤنسني لحظات الوحده ... وتشد أزري فترات الشده ... وتعمّر لي عالما دافئا ... أيام الغربة ... وتكون خلاصي ... في مراحل الرمال المتحركة ... الكتابة تؤأمتي النابضة ... فاذا ما تخليت عنها يوما ....... انتهيت !
كوليت خوري