جرجي زيدان 1861 ـ 1914 وُلِدَ جرجي زيدان في شهر كانون الثاني ( ديسمبر) 1861 من أسرة لبنانية متوسطة الحال, مسيحية أرثوذوكسية.
ترك الدراسة ليعمل مع والده في مطعمه الصغير ... ثم عمل في صناعة الأحذية والتحق بمدرسة ليلية في بيروت,
وانضم إلى جمعية "شمس الدين الأدبية" , وانتظم في دراسة اللغة الإنكليزية . وعندما بلغ / 19 / عاماً, تأهل للإلتحاق بالكلية السورية في بيروت "الجامعة الأميركية" لدراسة الطب , ولم تمر سنة في الكلية حتى شهدت أزمة حادة بين "المحافظين والليبراليين" حول تدريس ـ نظرية النشوء والإرتقاء لتشارلز داروين ـ ووصل الأمر لفصل بعض الأساتذة الأجانب وتقديم البعض الآخر منهم استقالتهم, واحتجّ الطلاب ومن بينهم جرجي زيدان على قمع حرية الفكر, ورفضوا الإستمرار في الكلية . وعلى أثر هذه الأزمة سافر جرجي زيدان عام 1883 إلى القاهرة لدراسة الطب في " القصر العيني " لكنه لم يستمر إذ وجد نفسه أقرب إلى الصحافة والثقافة ...
سَـكَنَ في حي "الفجالة" حيث كان مقراً لإقامة أبناء الشام الذين أسسوا الصحف الصادرة في مصر, وعمل في جريدة "الزمان" واكتسب خبرة واشتهر, ثم عمل مترجماً في حملة "ولزلي" لإنقاذ جوردون في الخرطوم .
ثم عاد إلى بيروت عام 1885 لدراسة آداب الأمم ومعارفها وخاصة ـ العبرية والسريانية ـ وكان حصيلة جهده كتاب بعنوان " الألفاظ العربية والفلسفة اللغوية " عام 1886 , وبنفس العام سافر إلى لندن في الصيف وعكف على القراءة في قاعة القراءة في المتحف البريطاني ليعود إلى القاهرة جاعلاً من مصر وطنه الدائم.
بدأ في القاهرة محرراً في جريدة " المقتطف " , ثم مدير تحرير , ثم غادرها ليتفرغ للتأليف.
وضع عدداً من الكتب:
ـ تاريخ الماسونية العام ...
ـ تاريخ مصر الحديث عام 1889 وهذا الكتاب أكسبه شهرة كبيرة ...
ـ التاريخ العام من الخلق إلى اليوم عام 1890 ...
ـ أصدر مجلة " الهلال " عام 1892 ...
ـ عُرضَ عليه تدريس مادة التاريخ الإسلامي في الجامعة المصرية عام 1910 ...
ـ تراجعت إدارة الجامعة عن عرضها وهذا ما أثر على نفسيته واشتدَّ الحنين إلى مسقط الرأس ـ بيروت ـ مع شعوره بأنه لم يصبح فرداً مقبولاً في المجتمع الذي اختار العيش والعطاء فيه ...
ـ وكما يسقط الجندي في أرض المعركة ... سقط جرجي زيدان فوق أوراقه يكتب آخر كلماته في المجلد / 22 / من مجلة الهلال وذلك مساء يوم 21/7/1914 ...
"(مات جرجي زيدان وموته عظيمٌ كحياته ... جليلٌ كأعماله)" ... بهذه الكلمات نعاه جبران خليل جبران ...
أعماله: لِما كان من الصعب العثور على بيان دقيق للروايات التي كتبها جرجر زيدان ـ حيث أصدرَ /300 / مجلد من مجلة الهلال , و/23/ رواية في التاريخ الإسلامي , و/19/ مجلد في الأدب والتاريخ والعلوم ـ وكل هذه في الفترة بين عام 1892 وعام 1914 .
من أعماله في الرواية: فتاة غسان ـ أرمانوسة المصرية ـ عذراء قريش ـ رمضان وأحداثه ـ غادة كربلاء ـ الحجاج بن يوسف الثقفي ـ فتح الأندلس ـ شارل وعبد الرحمن ـ أبو مسلم الخرساني ـ العباسة أخت الرشيد ـ الأمين والمأمون ـ عروس فرغانة ـ أحمد بن طولون ـ عبد الرحمن الناصر ـ فتاة القيروان ـ صلاح الدين ـ شجرة الدر ـ استبداد المماليك ـ جهاد المحبين ـ أسير المعتدي ـ المملوك الشارد ـ الإنقلاب العثماني .
من المجلدات: التمدّن الإسلامي /5/ أجزاء ـ العرب قبل الإسلام ـ علم الفراسة الجديد ـ مشاهير الشرق ـ تاريخ آداب اللغة العربية ـ أنساب العرب القدماء ـ طبقات الأمم ـ عجائب الخلق .
وإلى اللقاء مع شخصية أخرى !!!
__________________ لـَيتني أستطيعُ أن أجعَـلِ قلبي هَيكَـلاً , ونـَفسي مَـذبَحاً , وعَـقـلي كاهِـناً. |