الأولىضوابط الكتابة في المنتدى
    « غير مسجل » ( لوحة التحكم الخاصة بك ) خروج   
مركز الألعاب | مشاهدة مشاركات جديدة | اتصل بنا | بحث | الأعضاء | التقويم | التسجيل

 

 
 

آخر الأخبار و المقالات

مسابقة مشتاوي للقصيدي الملكي

المواضيع المميزة :

  مشتاوي | غوغل

العودة   منتديات مشتاوي >

المنتدى الثقافي و الأدبي

> القسم الثقافي

القسم الثقافي يرجى إغناء هذا القسم بالثقافة المميزة ( شعر قديم و حديث- نثر - خواطر -قراءات شعرية .. الخ )

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 22-02-2005
ابراهيم خوري
Guest
من مواضيعه :
0 t3li2
0 سوريا عرفت الديمقراطية قبل أن يعيها بوش
0 اهداء
0 براءة اختراع "رقم 1" باسم بلديّة مشتى الحلو
0 زوروا مغارة الضوايات أم العجائب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
المشاركات: n/a
مشتى الحلو ( سطور تشع في اعماق الذاكرة )

مشتى الحلو
سطور تشعُّ في أعماق الذاكرة

هو عام دراسي ( 1956 ـ 1957 ) جعلني ذكره أشعر بفداحة العمر لما انطوى عليه من تحولاّت تمنيّت أن تكون قاصرة على شخصي فلا تطال مربعاً من مرابع الجمال دافئة الروح . كنت أنذاك شاباً حدثاً لا مراهقاً لأنني أنتمي إلى جيلٍ لا حقَّ لـه في المراهقة فلقبي أستاذ وأحمل الشهادة الثانوية ذات القيمة المعتبرة في أنظار الناس وتحمل مسؤولية الكفاءة في تدريس الرياضيات لطلاب ثانوية ابن خلدون ووجوب النجاح في المنافسة بيني وبين مدرّس المادة في ثانوية كفرون سعادة المجاورة ولأنني شيوعي وعليَّ أن أكون مناضلاً من أجل جميع فقراء الدنيا ولا يجوز أن تبرح قضيتهم عقلي وضميري الذي يتربص بي إن لم أحزن لحزنهم وأتألم لآلامهم أو أسمح لنفسي بأن يكون لي فرح مجرّد من تذكر أحوالهم كل ذلك لم يسمح لي بمجانبة سلوك الراشدين وكنت أنذاك متوحداً بالروح مع طبيعة المشتى بيوتاً ودروباً وأشجاراً وخاصة شجرة الدلبة الشهيرة وينابيع وسواقياً وهوائها الشرقي القارس على نحوٍ يقارب حالي مع قريتي الحبيبة تنورين وإن أنسى لا أنسى الصخور وتلك الصخرة الكبيرة المجاورة للطريق إلى عيون الوادي في مكانٍ يسمونه الشرفة ولي عودة إلى هذه الصخرة .
الوجوه التي أحببتها هناك كثيرة لكن أشخاصاً ثلاثة كانوا أكثر رسوخاً في ذاكرتي وتأثيراً في نفسي وهم على التوالي :
أولاً : المرحوم الرفيق ميشيل جرجس المسؤول الحزبي في ذلك الوقت وهو الذي قلما سمعته يتحدث بلغةٍ لا تتخللها السخرية والنزق وكان حرياً به لهذه الصفة ألاَّ يكون محبوباً لكن طبعه المرح وميله إلى التندر والنكتة والإحساس بصدق ونقاء سريرته جعلني أحبه وأجد المتعة في لقائه ولأغترف ما تيسر لي من قوة العقيدة وصلابة الموقف .
ثانياً : الأستاذ الشاعر رفيق خوري أطال الله عمره وقد أثار إعجابي في أمرين أولهما نظم الشعر حيث لا يزال عنوان إحدى قصائده " أتيلا " وهو قائد البرابرة الذي خرّب روما والتي أسمعني إياها محفوراً في الذاكرة ، وثانيهما هو أناقته ولا أعلم ما إذا كان إقبالي على نظم الشعر وقتئذٍ والتأنق في الملبس ينطويان على أثرٍ تحريضي صادرٍ عنه لكن ما كنت ألمس لديه من ميولٍ برجوازية وممارسة التهكم رسّخا لديَّ القناعة بضعف التزامه العقائدي والحزبي وقد أثبتت أحداث زمن الوحدة السورية المصرية صدق توقعي .
ثالثاً : المرحوم الرفيق مخائيل عيد وهو الذي لا أستطيع أن أتذكره الآن أن أوقف احتياج وجهي من قبل ابتسامة حزينة حانية لقد كان مخائيل شاباً استثنائياً تتعدّد وتكثر في شخصيته الخطوط والألوان وما ينتج عنها من الصفات من رقة الطبع وعفة النفس والشفافية والصدق وشاعرية دائمة الإصرار على تأكيد ذاتها بدءاً من قصيدة " مطالبنا الشعبية خبز وسلم وحرية " واستمراراً في عطاءٍ مميز بإنسانيته ورقة أسلوبه ، كنت أشعر وأنا معه بإيمانه الذي يشبه إيمان القديسين ويقين بأن الحزب والعقيدة هما السبيل المؤكد لخلاص بلادنا وخلاص البشرية جمعاء . كان مرتعاً للآلام والأحلام والمكابرة التي يسمو بها على مأساته الشخصية التي كثيراً ما كان يتحدث عنها بأسلوبه الساخر اللطيف وعن مفردات بعضها التي يؤلف العتق فيما بينها من البيت إلى الحذاء إلى المعطف الذي دعاه " الكبوت الخالد " و " حريرة الفيران " إن شاباً هذا فقره كان حرياً به أن يطفأ قنديل روحه الذي استمر مشعشعاً للنور طوال حياته وأن يتوارى باحثاً عمّا يحرره من ذلك الفقر بل وتجميع الثروة مثل الكثيرين لكن ثروته إنما كانت تكمن في نفسه فأخلص في المحافظة عليها . كانت الصخرة الكبيرة محط لقاءاتنا الصيفية أو الدافئة في الأمسيات وكان مخائيل يمدني بالشعور بأنني هائل القوة البدنية وبأن كلاً منا قادر على هزيمة شرطة أي مخفر بكامل أفراده فأصدق ذلك وأطرب لهذا الشعور كما كان مجيداً في اختراع صوره الشعرية للمستقبل الوشيك بكل مقوماته الفردوسية التي يؤكد أنها حقيقة ماثلة في الدول الاشتراكية كافة فأطرب أيضاً ويشتد أزري ولم يكن لديَّ أدنى شك في أنه كان يؤمن بما يقول ولست أشك في أن كبار القادة كانوا يحملون صورة واقعية فردوسية حقاً ولكن ليس لشعوب تلك الدول لقد كان هؤلاء دهاة سياسين أما نحن فكنا على شاكلة مخائيل قديسين مفرطين في الطهارة إلى حد الغفلة . هذا هو مخائيل الذي عرفت والذي لا أستطيع تصديق امتلاكه للقدرة على عكس مسار حياته بعدما أدرك الحقيقة المرة . كان الحدث البارز في ذلك العام هو العدوان الثلاثي على مصر وقدوم جميع من كانوا يعملون في شركة نفط العراق بعد أن أوقف العمال الضخ احتجاجاً على العدوان وقوبل هؤلاء بكثير من الاحترام والترحيب . وكان لدور الإنذار السوفييتي في وقف العدوان أصداؤه الحماسية في نفوسنا فأقمنا مهرجاناً خطابياً كانت لي فيه مشاركة شعرية كما كانت لي مشاركة شعرية أخرى بمناسبة الاحتفال بعيد الجلاء وما زلت أذكر كلمة الأستاذ جودت إبراهيم مدير الثانوية أثناء تقديمه لي بأن طبيعة المشتى قد جعلتني وأنا أستاذ الرياضيات شاعراً وثمة حدث آخر كان يتصل بالمعركة المؤسفة التي نشبت بين الشوعيين والسوريين القوميين قبل ما يزيد عن العام وذهب ضحيتها أحد الشباب . فقد توتر الجو حينما كنت في الطريق مع جودت ورفيق ولاحت في الجو نذر الخطر الذي يتهددنا لكن الأمر ينتهي على خير أما عن شؤون القلب فلم تكن ذات أهمية توجب الكلام عنها لأن ذلك القلب كان برسم الامتلاك لفتاة من خارج المشتى فلم تعزف أوتاره لأية فتاة رغم إطلالة مسكني على عين الدلبة والطريقين الموصلين إليها .
أخيراً لا بد من الإشارة إلى وجوه كثيرة أحببتها ومنها وجوه الأستاذ جودت إبراهيم ومنير ليون والياس خوري ويفتاح نعمة والأستاذ جرجس شقيق المرحوم ميشيل الذي لم التقِ به إلاَّ مرّات قليلة كان منها إلقاؤه علينا وهو ضابط مجند درساً في السلاح إبّان حمىّ استعدادات المقاومة الشعبية بمواجهة العدوان الأمريكي المحتمل وعماد ندور والسيد سليم ندور وغيرهم وليعذرني باقي الأحبـة الذين سـهوت عن ذكـرهم كما كدت أسـهو عن الإشـارة إلى الكنية " خوري " التي لم يكن أحد ليعرفني بسواها وخاصة في قريتي فأثرت اعتمادها .
إبراهيم عبداللة ( خوري )
رد مع اقتباس
إضافة رد



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
قصيدة ( نشيد الحب في مشتى الحلو ) شعر ريَّان الحلو ريان الحلو القسم الثقافي 2 23-09-2008 04:53 PM
رمان مشتى الحلو شعر ريان الحلو ريان الحلو القسم الثقافي 17 15-07-2008 12:38 AM
إنسان مشتى الحلو ــ شعر ريّان الحلو ريان الحلو القسم الثقافي 7 17-04-2008 12:34 AM
الى أحبتي في مشتى الحلو ابو ناصر قسم سياح و زوار المشتى 0 21-08-2005 11:25 PM
مشتى الحلو رفية السباعي القسم الثقافي 2 28-10-2004 09:05 PM


الساعة الآن 10:34 AM.