ومن أجمل ما قرأت للشاعر والأديب جبران خليل جبران : ملابس
تلاقى الْجمالُ والقبْحُ ذاتَ يومٍ على شاطىء البحر. فقال كلٌّ منهما للآخر: "هل لكَ أن تسبح؟".
ثم خلعا ملابسَهما وخاضا العُباب. وبعد بُرهة عاد القبْحُ إلى الشّاطىء وارتدى ثياب الجمال، ومضى في سبيله.
وجاء الْجمال أيضاً من البحر، ولم يجد لباسَه، وخجلَ كلَّ الخجل أن يكون عارياً، ولذلك لبس رداءَ القبْح ومضى في سبيله.
ومنذ ذلك اليوم والنّساء والرّجال يخطئون كلّما تلاقَوا في معرفة بعضهم البعض.
غير أن هنالك نفَراً ممَّن يتفرّسون في وجه الْجمال، ويعرفونه رغم ثيابه. وثمَّة نفرٌ يعرفون وجه القبْح. والثّوب الذي يلبسُه لا يخفيه عن أعينهم.
__________________ ســـوريا يا كمام الورد ** لونو عا خدودك صـافي
عندك مني أحلى وعد ** رجعة عا الحضن الدافي |