أولا .. شكرا لسيسي على الفكرة التى طرحتها في أغاني فيروز ... و هنا كنوع من التغيير .. أحببت أن تكون قصائد الشاعر العظيم نزار قباني هي موضوع الحوار ....
و سأبدأ بلمحة سريعة عن حياته و من ثم أكثر قصيدة أعجبتني ....
و أرجو مِن مَن يحب نزار أن يضيف شيئا أحبه من قصائده ....
نزار قباني (1923 دمشق - 1998 لندن)
تخرج نزار قباني من كلية الحقوق بدمشق 1944 ، ثم التحق بالعمل الدبلوماسي ، وتنقل خلاله بين القاهرة ، وأنقرة ، ولندن ، ومدريد ، وبكين
وفي ربيع 1966 ، ترك نزار العمل الدبلوماسي وأسس في بيروت دارا للنشر تحمل اسمه ، وتفرغ للشعر. وكانت ثمرة مسيرته الشعرية إحدى وأربعين مجموعة شعرية ونثرية، كانت أولاها " قالت لي السمراء " 1944 .
نقلت هزيمة 1967 شعر نزار قباني نقلة نوعية : من شعر الحب إلى شعر السياسة والرفض والمقاومة ؛ فكانت قصيدته " هوامش على دفتر النكسة " 1967 التي كانت نقدا ذاتيا جارحا للتقصير العربي ، مما آثار عليه غضب اليمين واليسار معا.
في الثلاثنين من أبريل/ نيسان 1999 يمر عام كامل على اختفاء واحد من أكبر شعراء العربية المعاصرين: نزار قباني
إلى تلميذة
قل لي .. و لو كذبا .. كلاما ً ناعما
قــــد كــــاد يقتلني بك التمثــــالُ
ما زلـــتِ في فـــن المحبةِ طفلة ً
بينـــي و بــينك أبحرٌ و جبــــالُ
لــــم تستطيعي .. بعدُ .. أن تتفهمي
أنّ الرجــــالَ جميعهَمْ أطفــــالُ
إنــي لأرفضُ أن أكــــون مهرجــا ً
قزمـــا ً .. على كلمـــاتهِ يحتـــالُ
فـــإذا وقفت أمـــام حسنكِ صـــامتا ً
فالصمت في حرم الجمال .. جمـالُ
كلماتـُنــا في الحب تقتل حبـَّنـــا
إن الحروفَ تمــــوت حـــين تقـــالُ
* * *
قصصُ الهوى قد أفسدتك .. فكلهــا
غيبـــوبة ... و خرافـــة ... و خيالُ
الحـــبّ ُ ليس روايـــة ً شرقيــــة ً
بختــــامها يتـــزوّج الأبطـــــالُ
لكنـــَّه الإبحــــارُ دون سفينـــةٍِ
و شعورُنا أن الوصــول محـــالُ
* * *
هو أن تظلَّ علـى الأصــابع رعشة ٌ
و على الشفـــاه المطـبـَقاتِ سؤالُ
هو جـــدول الأحزان فــي أعمـــاقنا
تنمو كــرومٌ حـــوله ... وغـــلالُ
هو هــــذه الأزَمـــات تسحقنا معا ً
فنمـــوت نحن ... و تزهر الآمــــالُ
هو أن نثـــورَ لأيِّ شيء تــــافـهٍ
هو يـــأسنا ... هــو شكنا القتــــَّــالُ
هو هذه الكـــف التــــي تغتـــالنا
و نقبـــِّل الكــفَّ التــــي تغتــــالُ
* * *
لا تجرحــي التمثـــالَ فـــي إحساسه
فلكــم بكى في صمتـــه ... تمثـالُ
قد يُطلِع الحجر الصغير براعمـــا
و تسيــل منه جـــداول .. و ظـــلالُ
إنـــي أحبـــك مــن خلال ِ كـــآبتي
وجهــــا كوجـــه الله ليس يطــــالُ
حسبي و حسبك .. أن تظلي دائمـــا ً
سرا يمزقنــي ... و لــيس يقـــالُ