احتسيت فنجان قهوتي الصباحي
...في أول أيام نيسان الجميل
أسندت برأسي إلى جذع تلك السنديانة
التي عاصرت أجيالاً
من أهالي تلك الضيعة
التي تغفو على خد الطبيعة الساحرة .
جال طرفي هنا وهناك
وكأنه في سباق للتمتع بالأجمل،
فاحتار أين يحط رحاله ...
أيختار بنفسجة جميلة ؟؟
تفتحت خجلى
لتنام بفيء صخرة
نقش العشاق على صفحتها بوح عشقهم
علّ الزمن
يبقى شاهداً على ذلك الحب البريء
أم يختار شجيرات العليق
التي أخذت من أجسادنا نتفاً
ونحن نتلذذ بمذاق ثمارها العذب ..
لحظات ...
أعادتني إلى طفولتي ...
إلى ملاعب طفولتي
ما أجملها من طفولة،
وما أعذبها من أحلام
نسجتها براءة العصافير الحرة
في سماء هذا الكون
طفولة ترعرت بين أشجار الصنوبر
وتلال لبنان
ومزارع التفاح في فالوغا
أحلام عذبة
تتراقص على رقرقة مياه نافورة البيت
الحلبيّ
المزينة بأزهارالنارنج
وبتلاّت الياسمين
والمردكوش
وشجيرات الفلّ
الذي مازالت رائحته
متعشعشة في كياني وفؤادي
رافضة أن تغادرني .
كم ركضت وراء الفراشات،
ربما كنت ألاعبها،
أو كانت لي رغبة بالإمساك بها
لأمتع ناظري بألوانها الزاهية،
... أتراجع ...
وأطلق سراحها
وبلا شعور ...
أعتقها لتنعم باللهو
غريب كان اختيارها
حين كانت تحط على أزهار العوسج الشوكية
فأخاف عليها
أن يجرح الشوك نعومة أجنحتها
فلا تستطيع التمتع بالحرية
التي منحتها الطبيعة
لتلك الأجنحة الرقيقة .
هل يا ترى ما زالت تذكرني أغصان التفاح
حين كنت أحاول الوصول إليها
علني أحظى بثمرة تفاح
لذيذة المذاق
ان لم تعــــودا كالاطــــفال ...لن تـــــدخلوا ملكوت السماء
الاديبة ثناء
لقد وصفتِ لنا جزء من طفولتك المتنقلة بين لبنان & حلب بسطــــور قليلة ....
" نــــــاطرين التتمة "
__________________
إذا لم تستطع أن تنظر امامك لأن مستقبلك مظلم ولم تستطع أن تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم فانظر إلى الأعلى تجد ربك تجاهك إبتسم... فإن هناك من... يحبك... يعتنى بك... يحميك ...ينصرك... يسمعك ...يراك...انه (( الله)) ما أخد منك إلا ليعطيك...وما ابكاك إلا ليضحكك...وما حرمك الا ليتفضل عليك...وما آلمك إلا لانه
يحبك
آخر تعديل بواسطة ثناء حيدر ، 19-04-2006 الساعة 10:04 PM.