ومن أشعار جرير في الغزل ( 640- 728م )
يدعونني الشيطان من غزلي
بان الخليطُ ولو طووعتُ ما بانا = وقطّعوا من جبال الوصل أقرانا
حيّ المنازل إذ لا نبتغي بدلاً = بالدار داراً ولا الجيرانِ جيرانا
يا ليت ذا القلبَ لاقى من يعلّله = أو ساقياً فسقاه اليوم سلوانا
لقد كتمت الهوى حتى تهيّمني = لا أستطيع لهذا الحبّ كتمانا
إنّ العيون التي في طرفها حَوَرٌ = قتللنا ثم لم يحين قتلانا
يصرعنَ ذا اللبّ حتى لا حراكَ به= وهنَ أضعف خلق الله أركانا
يا ربّ غابطنا لو كان يطلبكم = لاقى مباعدة منكم وحرمانا
طار الفؤادُ مع الخَوْد التي طرقت = في النوم طيّبَة الأعطافِ مبدانا
مثلوجة الريق بعد النوم واضعة = عن ذي مَثَانٍ تمُجُّ المسكَ والبانا
بتنا نرانا كأنّا ما لكون لنا = يا ليتها صدّقت بالحقِّ رؤيانا
مثان : رأس ذو ذوائب مثنية بعضها على بعض.
والبان : شجر معتل القوام كورق الصفصاف يؤخذ من حبه دهن طيب والواحدة منه بانة.